قالت مصادر صحفية اسرائيلية ان مفاوضات مخابراتية سرية سورية اردنية من جهة واردنية اسرائيلية من جهة اخرى, اثمرت عن تخلي سوريا عن شرط التعهد الاسرائيلي المسبق بالانسحاب من الجولان واستئناف المفاوضات من حيث توقفت مقابل ايداع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك وثيقة لدى واشنطن يلتزم فيها بالانسحاب الكامل من الجولان . ونسبت الى مصادرها السورية ان الرئيس السوري حافظ الاسد شكل طاقمين احدهما استراتيجي برئاسة صهره الجنرال عاصف شوكت وسياسي برئاسة السفير وليد المعلم, استعدادا لاستئناف المفاوضات خلال اسابيع عقب ايداع ايهود باراك رئيس الوزراء وثيقة لدى الادارة الامريكية يلتزم فيها بالانسحاب الكامل من الجولان, وقالت صحيفة يديعوت أحرنوت أن مساعد رئيس المخابرات السوري عاصف شوكت أجرى في الاسابيع الاخيرة مباحثات سرية مع رئيس المخابرات الاردنية سميح البطيخي حول موضوع استئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل. وأوضحت الصحيفة أنه من جهة ثانية تجري مباحثات بين رئيس الطاقم السياسي ـ الامني في مكتب الحكومة الاسرائيلية اللواء داني ياتوم وبين أوساط كبيرة في عمان, وقالت يديعوت أن الرئيس الاسد اشترط على الاردن الحفاظ على السرية التامة. وكان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني قد قال في مقابلة صحفية أمس الاول قبيل زيارته لبيروت أن المفاوضات بين سوريا وإسرائيل ستستأنف خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع. وقالت الصحيفة أن مصادر مقربة من العاهل الاردني أكدت أن تصريحات الملك مستندة إلى (ما يعرفه بصورة أكيدة) وان المفاوضات ستجرى في واشنطن. وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر سياسي في دمشق أن الرئيس السوري طرح مطلبا جديدا على ضوء رفض حكومة إسرائيل طلب سوريا استئناف المفاوضات من حيث توقفت والموافقة المسبقة على الانسحاب من هضبة الجولان إلى حدود الرابع من يونيو عام 1967. وأوضحت أن الاسد طلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي أيهود باراك أن يودع لدى الامريكيين وثيقة تحمل توقيعه يلتزم فيها بالانسحاب الكامل من الجولان. وقالت يديعوت ان عاصف شوكت الذي عينه الرئيس السوري رئيسا للطاقم الاستراتيجي متزوج من البنت البكر للاسد بشرى ويعتبر من أقرب المقربين للرئيس السوري وهو من (دائرة الاربعة) التي تضم أيضا بشار الاسد نجل الرئيس وعلي أصلان رئيس هيئة الاركان وفاروق الشرع وزير الخارجية. كما أشارت الصحيفة إلى أن دمشق استكملت تعيين طاقم السلام السياسي الذي سيرأسه سفير سوريا لدى الولايات المتحدة وليد المعلم مضيفة أنه سيتم على ما يبدو تعيين الشرع في منصب نائب رئيس الحكومة للشؤون الخارجية وسيقوم بالتنسيق بين طاقم المفاوضات السوري وبين الرئيس الاسد وسينقل توجيهاته إلى المعلم. وفي اول رد فعل رسمي من اسرائيل اكد وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي ان سوريا تعتبر (اكثر من اي وقت مضى ان السلام (مع اسرائيل) يخدم مصالحها الاستراتيجية) لكنه رفض تأكيد او نفي انباء يديعوت احرنوت. واكد ليفي في تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي (لدينا انطباع يستند الى معطيات بان سوريا تعتبر, اكثر من اي وقت مضى, ان السلام يخدم مصالحها الاستراتيجية) , وقال (هناك منذ شهر اكثر من مجرد اشارات الى ان سوريا تريد العودة الى طاولة المفاوضات) . ـ الوكالات