يلتسين يتوعد الارهابيين وباساييف ينفي تورط مقاتليه،50قتيلا في ثاني انفجار بموسكو

قتل نحو50شخصا بينهم ستة اطفال واصيب عشرات آخرون اثر انفجار هو الثاني من نوعه في اقل من اسبوع, دمر مبنى سكنيا من ثمانية طوابق في العاصمة الروسية موسكو.وفيما ربطت تكهنات اكثر من مسؤول روسي بين الانفجار والقتال الدائر في داغستان في مواجهة مقاتلين اسلاميين تقول موسكو انهم تسللوا من الشيشان سارع الطرفان , المقاتلون وجروزني, بنفي اي علاقة بالانفجار الذي نددت به على الفور كل من واشنطن وباريس وطهران. وطبقا لآخر حصيلة متاحة مساء امس فإن قتلى الانفجار ارتفع الى 49 شخصا بينهم ستة اطفال, حسبما قالت وكالة اسوشيتدبرس. وطبقا للمصدر نفسه فقد احتجز تسعة اشخاص بالمستشفى لخطورة حالتهم الصحية فيما تلقى 14 آخرون العلاج. ولكن لم يعرف على وجه الدقة عدد الناجين الباقين والمفقودين المطمورين تحت الانقاض . وقد تم إنقاذ أربعة أشخاص من تحت الركام الذي يتصاعد منه الدخان غير أن تقارير التلفزيون ذكرت أن عدد القتلى سوف يرتفع بالتأكيد في الوقت الذي تواصل فيه فرق الانقاذ عملية البحث بين أنقاض المبنى المكون من ثمانية طوابق. وقالت السلطات أن البناية السكنية كانت مؤلفة من 64 شقة ويسكنها 126 شخصا غير أن السلطات أعربت عن أملها في أن يكون بعض السكان متغيبين عن البناية خلال الليل. وقد أصيبت بناية ومدرسة مجاورتين بأضرار كبيرة. ولم يعرف على الفور سبب الانفجار غير أن متحدثا باسم الشرطة صرح لوكالة انترفاكس أنه يبدو أن الانفجار هو هجوم إرهابي جديد. وقال مسؤولون في جهاز المخابرات الداخلية أنهم لا يستبعدون أن يكون الحادث هجوما تفجيريا. ونقلت انترفاكس عن مسؤول في جهاز المخابرات قوله أنه حتى وبدون وجود أي دليل بعد فإن الحادث يبدو من فعل محترفين. وقالت التقارير أن المواد المجهولة التي عثر عليها في مبان مجاورة لموقع الانفجار والتي كان يعتقد في البداية أنها مواد متفجرة ليست سوى مواد تستخدم في البناء. وفي اجتماع طارئ للوزراء وكبار مسؤولي جهاز الاستخبارات أصدر الرئيس الروسي بوريس يلتسين أوامره بتعزيز الامن في كافة المدن الروسية الكبرى وعند محطات الطاقة النووية ومنشآت إنتاج النفط وغيرها من الاماكن التي يمكن أن تستهدف. وكان يلتسين قد استدعى رئيس وزرائه فلاديمير بوتين الذي كان يحضر منتدى التعاون الاقتصادي لاسيا والمحيط الهادئ (أبيك) المنعقد في نيوزيلندا. وقال بوتين أنه يعارض إعلان حالة الطوارئ في البلاد. وفي كلمة تلفزيونية وجهها في وقت لاحق حث يلتسين افراد شعبه على التزام الهدوء وتعهد بالرد بقوة وبسرعة على هذا الهجوم. ومضى يقول هدف العصابات ترويع المواطنين ونشر الذعر وانا متأكد انهم لن يعيشوا ليروا ذلك يتحقق, الرد الامثل على الارهابيين هو التزام الحذر والهدوء. واضاف: محاربة هذا الشر يعتمد اليوم عليكم سترد السلطات على تحدي العصابات بطرق مناسبة وصارمة وسريعة وحاسمة. وقال يلتسين نعيش وسط الارهاب وهذا يتطلب توحد جميع القوى في المجتمع والدولة لصد هذا العدو الداخلي. لا يمكن ان يظل الصراع مع الارهاب مسؤولية الشرطة والقوات الخاصة فقط الوضع يجعلنا نواجه الحاجة لتوحيد جهودنا, يجب ان توحد الجهود لمواجهة هذا التهديد. وقال الرئيس الروسي ان "هذا العدو ليس صاحب ضمير ولا شفقة او شرف. انه من دون وجه او جنسية او ديانة". ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم او عن الهجوم المشابه الذي وقع يوم الخميس. ولكن خبراء وصفوا الهجومين بأنهما (ارهابيان) وتكهنت وسائل الاعلام بوجود صلة بينهما وبين العنف الناشب في شمال القوقاز حيث تواجه القوات الروسية ثوارا اسلاميين. غير ان الزعيم الاسلامي الشيشاني شامل باساييف نفى في مقابلة مع وكالة فرانس برس امس في جروزني ان يكون مقاتلوه وراء تفجيري موسكو وبويناكسك (داغستان). واضاف باساييف بعد ساعات على انفجار امس لا خطاب ولا انا ولا المقاتلون الاسلاميون في داغستان متورطون بأي شكل من الاشكال في تفجيرات موسكو وبويناكسك. ويعتبر القائد خطاب الاردني الجنسية المقيم في الشيشان منذ عام 1995 احد مساعدي باساييف وشارك معه في العمليات العسكرية الاخيرة ضد القوات الروسية في داغستان في اغسطس سبتمبر الماضيين. وادى انفجار العبوة الناسفة في بويناكسك في الرابع من سبتمبر الجاري الى سقوط 64 قتيلا. ونسبت عملية التفجير الى الاسلاميين. كما انفجرت قنبلة اخرى في موسكو في التاسع من سبتمبر ادت الى مقتل 92 شخصا. واضاف باساييف رئيس الوزراء الشيشاني السابق "كل هذه الاعتداءات تأتي في اطار تسوية حسابات لها علاقة بالسياسة الداخلية الروسية. وتابع باساييف ان تصريحات اجهزة الاستخبارات الروسية ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين حول علاقة بن لادن بحرب داغستان كاذبة تماما. واضاف باساييف نحن نتحرك بشكل مستقل تماما عبر الاعتماد على شعوب داغستان والشيشان. وفي الوقت نفسه نفى ممثل الرئاسة الشيشانية في جروزني حسين اخمانوف امس ان تكون للشيشان اي علاقة كانت بالاعتداءات في موسكو وبويناكسك (داغستان). وقال اخمانوف اننا ندين الاعمال من هذا النوع. من جهته ادان المسؤول الاسلامي في جمهورية داغستان المجاورة سرار الدين رمزانوف الاعتدءات في موسكو في تصريح لوكالة فرانس برس. والمح رمزانوف رئيس حكومة جمهورية داغستان الاسلامية المعلنة من جانب المقاتلين وحدهم الى ان هذه الاعتداءات هي من عمل اجهزة الاستخبارات الروسية في اطار التنافس على السلطة في موسكو. من جانب آخر أدان وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين بشدة الانفجار مضيفا يبدو انه عمل ارهابي استهدف مدنيين ابرياء. وقال كوهين للصحفيين المسافرين معه في زيارة لروسيا انه لا يوجد ما يبرر مثل هذا الهجوم وان الولايات المتحدة تعتزم التعاون مع موسكو بأي شكل ممكن لمحاربة الارهاب. وفي باريس ادانت وزارة الخارجية الفرنسية بشدة الاعتداء وقالت المتحدثة باسم الوزارة آن غازو سوكريه ان مثل هذه الاعمال الاجرامية لا يمكن الا ان تلقى اقصى ادانة. وفي طهران ادانت وزارة الخارجية الايرانية الاعتداءات بالمتفجرات في موسكو معتبرة انها (غير مقبولة) . ـ وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات