أشاد الأمين العام للجامعة العربية عصمت عبدالمجيد بنجاح الدورة الـ112لوزراء الخارجية العرب التي اختتمت امس في اشاعة اجواء ايجابية جديدة للمصالحة بين العراق والدول العربية, والحوار(المتحضر)خلال الاجتماعات بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي, كاشفا عن عدم وجود اعتراض عربي تجاه رفع الحصار عن العراق , في حين رحب محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقي, رئيس الدورة بإعلان نظيره المصري عمرو موسى ان السعودية والكويت لا تعارضان رفع الحصار عن العراق, رافضا تقديم اعتذار عراقي عن غزو الكويت, ومؤكدا ان السياسات العربية بدأت تتجه الى الدبلوماسية الهادئة, موضحا ان بلاده ترتبط بعلاقات اقتصادية متنامية مع خمس دول عربية خليجية حيث بلغ حجم التجارة مع السعودية 170 مليون دولار العام الماضي. ففي مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الصحاف عقب الجلسة الختامية أمس اكد عبدالمجيد انه رغم بقاء ازمة الخليج كمشكلة في طريق استعادة التضامن العربي, الا ان الاجتماع شكل بداية صحيحة للبحث عن حل مقبول. وقال انه لم تتحفظ ولم تعترض أية دولة عربية على المطالبة برفع الحصار عن الشعب العراقي. من جانبه رحب الصحاف بعدم ممانعة الكويت والسعودية لرفع الحصار معتبرا ان بلاده ستبني موافقتها على اساس هذا الاعلان وحل المشكلات العالقة. واكد ان المناقشات والمداولات التى جرت فى هذه الدورة لم تتطرق بشكل مباشر لقضية الحصار المفروض على العراق, الا انها نجحت فى بلورة ثقة متبادلة للحوار الموضوعى والعقلانى. وردا على سؤال حول سبب احجام العراق عن الاعتذار عن غزوه الكويت كمدخل مباشر للمصالحة حسبما طالب البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي, اعتبر الصحاف ان المسألة ليست قضية من يعتذر لمن؟ بل مسألة تفاهم مشترك. ووصف بيان المجلس بأنه دبلوماسية الرأي العام وليست دبلوماسية حقيقية في ضوء وجود سياسة خارجية مستقلة لكل دولة. وأشار الى وجود تحسن تدريجي في علاقات بلاده مع الدول الخليجية وسيادة الدبلوماسية الهادئة على المستوى العربي. ورأى الصحاف تأجيل عمل اللجنة السباعية العربية المكلفة متابعة رفع الحصار الى حين تحقيق المصالحة العراقية الخليجية. واعتبر وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية سليمان ماجد الشاهين رفع الحصار عن العراق رهن بتطبيق قرارات الشرعية الدولية. وقال الشاهين ان (الجامعة العربية تستطيع ان تناشد مجلس الامن رفع الحظر عندما يستوفي العراق الشروط الواردة في القرارات الدولية) . وكان موسى قال في ختام لقاء بين وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والرئيس حسني مبارك ان رفع الحظر المفروض على العراق (مطلب عام واعتقد ان السعودية لا تعارض رفع الحظر عن العراق لان هذه المسالة عادلة جدا) . وقال موسى ردا على سؤال حول موقف السعودية والكويت من رفع الحظر الاقتصادي عن العراق انه (لا يوجد تحفظ سواء من السعودية او الكويت) . واشاد موسى بنجاح الدورة معربا عن أمله ان يكون مقدمة خير للأمة العربية, وقال مازالنا بحاجة لعقد قمة عربية. من جانبه رأى وزير الخارجية العماني معالي يوسف بن علوي بن عبدالله ان الوقت حان للتفكير في آليات جديدة لاحياء العمل العربي المشترك واعتبر في تصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع موسى ان الدورة برئاسة العراق كشفت عن رغبة عربية لمعالجة كل القضايا وترك الفرصة للدبلوماسية الهادئة. ونفى وجود مبادرة او خطة مصرية عمانية لتنقية الاجواء مؤكدا وجود منظور مشترك.