أصدرت المحكمة الثورية في طهران أحكاما بالاعدام بحق أربعة من العناصر التي شاركت في الاحتجاجات الطلابية التي هزت ايران في يوليو الماضي.وأعلن رئيس المحكمة غلام حسين راهباربور في مقابلة نشرتها صحيفة(جمهوري اسلامي)أمس ان أحكام الاعدام صدرت بحق المتهمين الاربعة الرئيسيين بالتحريض على الاضطرابات.وأضاف ان المحكمة العليا وافقت على حكمين من الاحكام الاربعة بالاعدام التي أصدرتها المحكمة الثورية , لكنه لم يوضح متى صدرت هذه الاحكام, كما لم يكشف عن اسماء المحكوم عليهم. وقال راهباربور في مقابلته (ان ملف الشخصين الآخرين لايزال قيد الدرس من قبل المحكمة العليا) , موضحا ان (الاربعة كانت لهم علاقات تنظيمية مع بعض المجموعات السياسية, لذلك لم يكشف عن الحكم الصادر بحقهم قبلا) . وأوضح ان من بين الاشخاص الـ 1500 الذين اعتقلوا على خلفية المظاهرات أطلق سراح 500 ولا يزال الف قيد التوقيف أو المحاكمة. وأوضح ان المحكمة الثورية برأت ساحة 20 شخصا حتى الآن, فيما حكم على 45 آخرين بالسجن لمدد مختلفة أو الغرامة. وكانت التظاهرات بدأت في طهران والعديد من المدن الايرانية في الثامن من يوليو الماضي غداة اقفال صحيفة سلام الاصلاحية المقربة من الرئيس محمد خاتمي. واستمرت التظاهرات والاضطرابات خمسة ايام وتوقفت بعد تدخل عنيف من قبل حراس الثورة (الباسيج) . وحسب المعلومات الرسمية فان ثلاثة اشخاص قتلوا في هذه الاضطرابات بينما جرح العشرات واعتقل 1500 شخص. وتأتي هذه الاحكام بعيد صدور تقرير عن لجنة تحقيق حول الاضطرابات شكلها خاتمي دانت تصرفات رجال الشرطة ومجموعات الضغط الاصولية بينما لم تشر ابدا الى دور الطلاب في هذه الاضطرابات. كما يتزامن صدورها مع تسلم محمود هاشمي شهرودي رئاسة السلطة القضائية, التي تتميز بسيطرة المحافظين عليها, ودعوته الى اضفاء بعض المظاهر الديمقراطية على تركيبتها. وكان التلفزيون الايراني قدم في التاسع عشر من يوليو الاقتصادي الشاب مانوتشهر محمدي (35 سنة) على انه أحد أبرز المحرضين على الاضطرابات. كما عرض التلفزيون (اعترافات) طالب ظهرت آثار ضرب على وجهه. وهو (اعترف) بأنه (على اتصال بمجموعات خارجية) خصوصا مع امريكي من ولاية كونكتيكيت الامريكية وبأنه اقام في تركيا والولايات المتحدة عام 1998 للاعداد للاضطرابات. وعدد التلفزيون ايضا اسماء (مساعدين) لمحمدي هم غلام رضا مهاجري ـ نزهاد وامرأة شابة تدعى مالوس راد ـ نيا المعروفة باسم مريم شانشي. واعلنت اجهزة الاستخبارات الايرانية في السادس والعشرين من يوليو الماضي عن اعتقالات جديدة في صفوف الطلاب شملت خسرو سيف وبهرام نامازي وفارزين مخبر ومهران مير عبد الباقي وجميعهم من المسؤولين في حزب الشعب الايراني (معارضة قومية تتسامح السلطات مع قيامها بنشاطات). وكان داريوس فوروهار اسس هذا الحزب العلماني الاتجاه في الستينات. الا انه تعرض للاغتيال مع زوجته في ديسمبر الماضي في منزلهما في طهران. كما اغتيل عدد آخر من المثقفين في المرحلة نفسها في ظروف غامضة. ـ الوكالات