يعقد مجلس جامعة الدول العربية اليوم آخر دورات القرن وسط تعهدات وتوقعات بأن تكون دورة ناجحة تضيف ولا تضعف من الموقف العربي الضعيف اصلا, حسب تعبير وزير الخارجية المصري عمرو موسى, في وقت تعهد العراق بتشجيع اي مبادرة للم الشمل خلال ترؤسه للدورة الحالية والتعامل بجدية وعقلانية في كل القضايا , واكدت الكويت وقوفها مع الاجماع العربي, واعلن الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام للجامعة عن عقد العراق للدورة. ويرأس وفد الامارات سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية. ولم يتضح حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية مستوى تمثيل كل دول مجلس التعاون الخليجي في الدورة التي يرأسها العراق حيث لم تعلن السعودية وسلطنة عمان رئيسي وفديهما الى الاجتماع بينما بعثت الكويت وزير الدولة للشؤون الخارجية سليمان ماجد الشاهين كما يمثل البحرين وزير الدولة البحريني ماجد جواد الجشي فيما يرأس الوفد القطري وزير الخارجية حمد بن جاسم آل ثاني. وعشية دورة القرن تسارعت اللقاءات والمشاورات بين وزراء خارجية مصر والعراق والامين العام للجامعة, وقال دبلوماسي في الجامعة العربية لرويترز (الاتجاه هو الابتعاد عن الخلافات وتنقية الاجواء والامور كلها تعتمد على كيفية (سير الامور) داخل المجلس) , مشيرا الى ان الجامعة اجرت اتصالات بهدف تنقية الاجواء. وتابع الدبلوماسي ان (حل موضوع الاسرى والمفقودين من شأنه فتح صفحة جديدة في العلاقات) . ومن جانبه توقع الوزير العراقى الذى يرأس دورة مجلس الجامعة أن تكون المناقشات فى الدورة مثمرة وايجابية ان يعمل الجميع بروح الفريق الواحد كما اكد أنه ليست هناك نقاط مختلف عليها وأن أغلبية الموضوعات يوجد حولها توجه عام. وقال الصحاف اننا سنناقش جدول الاعمال للوصول الى أفضل النتائج ودفع وتشجيع الخطوات الايجابية لتحسين الموقف العام. واشار الى انه فى حالة استحداث اى موضوعات فلديه ثقة فى ان توجه الجميع سيكون بالنظر ايجابيا لهذه الموضوعات التى يوجد فيها قاسم مشترك دعا لاثارتها. ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية سليمان ماجد الشاهين الذي يشارك فى اجتماع تنسيقي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي فى جدة امس قوله ان (عدم مشاركة وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد فى هذه الدورة يرجع الى مسؤولياته الحالية حيث يشغل منصب رئيس الوزراء بالنيابة وقد فوضني المشاركة) في اجتماع مجلس الجامعة العربية اليوم. واضاف الشاهين (ان دولة الكويت مع الاجماع العربي ولا يمكن ان تتخلف عن حضور اجتماع مجلس الجامعة العربية او اي محفل, واشار الى ان (قضية الاسرى الكويتيين بند مدرج على جدول اعمال مجلس الجامعة) . واضاف ان للكويت قضية يفترض عرضها والدفاع عنها في كل محفل وفي كل اجتماع وذلك في اشارة الى قضية الغزو العراقي الغاشم وتبعاتها وعلى رأسها قضية الاسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من جنسيات اخرى فى السجون العراقية. وعقب اجتماعه امس مع الصحاف والدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني اشار د. عبدالمجيد الى ان الجلسة التشاورية اليوم سوف يكون موضوعها الاساسي فكرة الاعداد لقمة عربية ناجحة, والاسس التي تضمن عقد هذه القمة وحلها للمشاكل العربية المعلقة, كما سيتم فتح المجال للدول العربية لطرح ما يمكن ان يضاف الى جدول الاعمال. واكد الامين العام للجامعة العربية ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سوف يشهد الجلسة الافتتاحية للدورة ويلقي كلمة فلسطين. وسوف يتم رفع الجلسة العلنية الى الجلسة التشاورية بين الوزراء وتتوالى اعمال المجلس من خلال لجانه المشتركة. ومن المتوقع ان يعرض الامين العام للجامعة العربية تصوره لحل الازمة المستعصية للاسرى والمفقودين من الكويت والسعودية والعراق ودول اخرى. واشار وزير خارجية العراق عقب لقاء مع الامين العام للجامعة العربية ان العراق لن يقبل في المرحلة المقبلة بأقل من رفع الحصار الذي يعاني منه وان العراق يطالب بتشكيل الية عربية جديدة تعمل على رفع الحصار عنه وان اللجنة السباعية التي شكلتها الجامعة العربية تعتبر غير قائمة والظروف لم تعد مواتية لاستمرارها لتغير الظروف والمتغيرات العربية والعالمية واكد على ان العراق حريص على انجاح هذه الدورة وانه شرح للامين العام الجامعة العربية مشاريع القرارات التي تعد في الامم المتحدة من اجل العراق والسلبيات التي تشوب كل منها. وفي معرض انتقاده للقلق الامريكي من رئاسة العراق للدورة قال الدكتور عبدالمجيد فى حديث خاص لراديو مونت كارلو اذاعه الليلة قبل الماضية (اننى ابدى دهشتى من الموقف الامريكى واحب اقول للولايات المتحده ان العراق عضو فى جامعة الدول العربية منذ انشائها عام 1945 وان رئاسة العراق لهذه الدورة هى رئاسة دورية بالتناوب بين الدول الاعضاء وهى رئاسة طبيعية فى ترتيب العراق بأن يتولى رئاسة الدورة الحالية ولا داعى للدهشة التى تعبر عنها الولايات المتحدة لان العراق يمارس دوره فى الجامعة العربية ككل الدول الاعضاء) . ونقل راديو مونت كارلو عن مصادر عربية قولها ان هذا الموقف هو تدخل خارجي بشؤون منظمة اقليمية هي جامعة الدول العربية, يذكر ان الصحاف انسحب من اجتماع وزراء الخارجية الاخير.