انتفقت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي على عقد اجتماع لوضع سياسة جديدة بشأن العراق الاسبوع المقبل في لندن فيما اعلنت واشنطن عن استباق الاجتماع المرتقب بالكشف عن تقرير حول القمع في العراق والتهديدات التي يشكلها نظام الرئيس العراقي صدام حسين على المنطقة . وفيما دعت بغداد الامم المتحدة الى اجراء تغييرات في لجنة العقوبات اشادت الصحف العراقية بمبادرة النائب العمالي البريطاني لرفع الحظر عن العراق. وصرح دبلوماسيون في الامم المتحدة الليلة قبل الماضية ان الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي ستعقد اجتماعا الاربعاء المقبل في لندن في محاولة لتقريب مواقفها حول العراق بما في ذلك الصين التي رفضت حضور اجتماع مماثل في واشنطن وسيعقد الاجتماع على مستوى المدراء السياسيين لوزراء خارجية الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا. وقال كل من المسؤولين البريطانيين والامريكيين ان الهدف من الاجتماع هو وضع سياسة جديدة بشأن العراق في مجلس الامن بحلول نهاية سبتمبر عندما يلتقي وزراء خارجية الدول الخمس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. واوضح متحدث صيني ان بكين قبلت دعوة بريطانيا لحضور اجتماع في لندن للمسؤولين عن وضع السياسة العراقية. واضاف ان السبب هو ان اجتماع لندن سيكون استمرارا لمحادثات الامم المتحدة بشأن العراق بين الدول الخمس دائمة العضوية وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وليس (الية جديدة) وان هذه (نقطة مهمة) . وسيمثل بريطانيا مدير سياسي وهو امير جونز بارعن في حين سيمثل الولايات المتحدة توماس بيكرنج وكيل الخارجية الامريكية. في غضون ذلك ذكرت وزارة الخارجية الامريكية الليلة قبل الماضية ان الولايات المتحدة ستكشف الاثنين تقريرا عن القمع في العراق والتهديدات التي يشكلها نظام الرئيس صدام حسين على المنطقة. وسيعرض هذا التقرير الذي يستند الى صور التقطت بالاقمار الاصطناعية وابقيت سرية حتى الان والى معلومات اخرى عن الوضع في العراق, مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط مارتن انديك والمتحدث باسم وزارة الخارجية جيمس روبن. وقالت الخارجية الامريكية ان هذا التقرير (يقدم ادلة جديدة على القمع الذي يمارسه النظام على الشعب العراقي وعرقلته الجهود الدولية لتقديم مساعدة انسانية والخطر الذي يشكله على المنطقة) . وعلى صعيد متصل ذكرت صحيفة القادسية الناطقة باسم القوات المسلحة العراقية امس (لقد قدم العراق وبشكل دائم اعتراضه إلى مجلس الامن حول تعليق العقود من قبل المندوبين الامريكي والبريطاني بالارقام والتواريخ ولكن مجلس الامن لم يتخذ أي إجراء حول هذا الموضوع) . وأضافت الصحيفة (كان من المفروض على مجلس الامن أن يستدعي أعضاء هذه اللجنة ويحقق معهم ويناقشهم حول الاسباب التي دعتهم لتعليق هذا العقد أو رفضه أو أن يشكل لجنة فنية لمتابعة هذا الموضوع للتحقق منه أو لتبيان الحقائق وتوضيحها وإيقاف هذا التصرف اللامشروع من قبل لجنة 661 وعدم تكراره مستقبلا) . وطالبت الصحيفة مجلس الامن بإجراء تعديلات على هذه اللجنة قد تشمل تغيير أعضائها أو زيادة عددهم ووضع أسس جديدة لترغمها على مناقشة كل حالة معروضة (مناقشة موضوعية ونزيهة بعيدة عن أي غرض مسبق) . ومن جانبها أشارت الصحيفة إلى أن ترك الموضوع على هذا الحال سيساهم) (شكل مباشر في زيادة الظلم الذي يقع على العراق دون مسوغات) . ومن جانبها اشادت صحيفة الجمهورية العراقية بمبادرة النائب العمالي البريطاني جورج غالواي الذي بدأ رحلة تستغرق شهرين في عدد من الدول للدعوة الى رفع الحظر عن العراق. وكتبت صحيفة (الجمهورية) انه (بانتظار وصول حافلة السلام والمحبة, فأن اطفالنا يبعثون بترحابهم الى هذا النائب العمالي البريطاني قائلين: اهلا بك وانت تحج الى بغداد) . واضافت الصحيفة (لا نريد دواء ولا حلوى ولا لعبا مما يغازل احلام الطفولة الغضة فقد نضجت ارواحنا باكرا على جمر الملمات لذلك نريد وصولك بسلام) . ـ الوكالات