هدد الرئيس الامريكي بيل كلينتون بوقف المساعدات الاقتصادية والعسكرية لاندونيسيا وتدمير انتعاشها الاقتصادي اذا لم توافق على نشر قوات دولية لحفظ السلام في تيمور الشرقية, متهما القوات الاندونيسية بمساندة أعمال العنف هناك فيما دعا كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة حكومة جاكرتا الى ضرورة الموافقة الفورية على ارسال قوات دولية الى الاقليم وهو ما اكد عليه الرئيس الفرنسي جاك شيراك . وعلى الجانب الاخر استبعد الجنرال ويرانتو رجل اندونيسيا القوي وزير الدفاع وقائد الجيش الموافقة على نشر تلك القوة قبل تهدئة الاجواء وتذويب الحساسيات مؤكدا عدم معارضة التدخل الدولي في تيمور. كما أكد متحدث باسم الجيش أن الغاء الاحكام العرفية سيتم بمجرد عودة الموقف هناك الى طبيعته. وواجه الرئىس الاندونيسي بحر الدين يوسف حبيبي لليوم الثالث تصاعد الحملة المناوئة له بعد نفي نبأ اقالته, وطالبة 22 نائبا من حزب جولكار الحاكم بسحب ترشيحه لفترة رئاسية ثانية. وقال كلينتون فى تصريحات ادلى بها للصحفيين قبيل توجهه الى اوكلاند لحضور قمة منتدى ابيك التى ستعقد غدا الاحد ان الثمن الذى ستدفعة اندونيسيا اذا لم تتخذ اجراء او تسمح بتدخل قوات لحفظ السلام فى تيمور الشرقية سيتمثل فى سحب المساعدة الاقتصادية وتدمير انتعاشها الاقتصادى ووقف كافة الروابط العسكرية الامريكية معها. وأضاف كلينتون انه من الواضح ان القوات الاندونيسية تساند اعمال العنف التي تمارسها الميليشيات هناك وهذا امر غير مقبول, وانه يتعين على الحكومة والجيش الاندونيسي التراجع عن هذا الموقف والعمل على وقف العنف والسماح للقوات الدولية بالتدخل لاحلال الامن هناك. وأكد كلينتون ان ( احدا لا يرغب ان يواصل استثماراته فى اندونيسيا اذا سمحت باستمرار مثل هذه المهزلة) .. معربا عن اعتقاده بان العواقب الاقتصادية ستكون وخيمة بطريقة او باخرى.مشيرا الى ان السلطات الاندونيسية اما غير راغبة او عاجزة حتى الان عن اتخاذ خطوات ضرورية لوقف المذبحة فى تيمور الشرقية. وقال ان الحكومة الامريكية لا تزال تناقش مع الكونجرس وحكومات اخرى الدور الامريكى المحتمل فى مهمة لحفظ السلام فى تيمور الشرقية موضحا ان العبء الاكبر فى هذه المهمة سيكون من نصيب استراليا والدول الحليفة الاخرى فى المنطقة. من جانبه اعلن كوفي عنان ان على اندونيسيا الموافقة دون تأخير على ارسال قوات دولية لارساء الامن في الاقليم. واضاف عنان في مؤتمر صحفي عقده امس ان اندونيسيا فشلت في اعادة النظام حتى بعد اعلان الاحكام العرفية واكد انه في حالة رفض جاكرتا قبول قوة دولية فسيتحمل المسؤولون الاندونيسيون تبعة ارتكاب جرائم ضد الانسانية مشيرا الى عمليات الشغب والقتل والهجمات على بعثة الامم المتحدة ومن جانبه ناشد الرئيس الفرنسي جاك شيراك حكومة جاكرتا القبول بقوة حفظ سلام دولية في الاقليم. من جهة اخرى قال الجنرال ويرانتو انه يوافق على ارسال قوات دولية لحفظ السلام في تيمور الشرقية الا انه لم يحن الوقت لذلك. في الوقت نفسه قال الرئيس الاندونيسي يوسف حبيبي ان السياسات الخاصة بتيمور الشرقية خطط لها بعناية ودقة ودعا الى وضع نهاية لاستغلال الاوضاع سياسيا في الاقليم المضطرب. واضاف اتفهم تماما رغبة عدد من الدول الصديقة في تقديم المساعدة الامنية عن طريق قوة سلام دولية لاندونيسيا تحت مظلة الامم المتحدة. الا انني تأكدت ان الوقت غير مناسب حقا. وان دخول قوات دولية لحفظ السلام الاراضي الاندونيسية سيمثل حساسية لان عددا من سكان تيمور الشرقية الاصليين كان لهم رد فعل اتسم بالانفعال ضد بعثة الامم المتحدة في تيمور الشرقية وسيظهر هذا ويوجه ضد قوات حفظ السلام الاتية) . وتحضيرا لقوة السلام الدولية اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الالمانية اندرياس ميخائيليس ان الاتحاد الاوروبي مستعد لارسال بعثة تحقيق الى تيمور الغربية للتحقق من وضع اللاجئين من تيمور الشرقية الى هذه المنطقة. وقال في تصريح صحافي ان (الاتحاد الاوروبي ودولا غربية اخرى مستعدة لارسال بعثة تحقيق من جاكرتا الى تيمور الغربية) . وداخليا, مازالت شائعة سيطرة الجيش على مقاليد الامور تهز اندونيسيا وتعرض حبيبي امس الى هزة جديدة بمطالبة 22 نائبا من حزب جولكار بسحب ترشيحه للانتخابات الرئاسية لفترة جديدة. ووجه سويتو نوتو النائب البارز في جولكار مذكرة استجواب بتوقيع 22 نائبا الى حبيبي يطالبه بتوضيح اسباب موافقته على نتائج استفتاء تيمور الشرقية الذي ادى الى انفصالها عن اندونيسيا. ـ الوكالات