مائتا ألف متظاهر أحرقوا العلم الاندونيسي، استراليا تهدد اندونيسيا بعقوبات اقتصادية

تتوجه المفوضة العليا لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة ماري روبنسون اليوم الى تيمور الشرقية للاطلاع على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان, في وقت شددت واشنطن وسدني ضغوطها على اندونيسيا لاجبارها على القول بنشر قوة حفظ سلام, ملوحة بعقوبات اقتصادية, في وقت اعربت دول الآسيان عن تأييدها لجاكرتا, وأكدت الفلبين تأييدها لموقف اندونيسيا من تيمور الشرقية, وتظاهر اكثر من200الف استرالي احتجاجا على جاكرتا . وبعد لقاء مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان اشارت المفوضة العليا الى نيتها في التوجه اليوم الى جاكرتا وديلي عاصمة تيمور الشرقية المستعمرة البرتغالية السابقة التي ضمتها اندونيسيا من جانب واحد في 1976. وستتوجه روبنسون اولا الى داروين (شمال استراليا) حيث تلتقي موظفي بعثة الامم المتحدة للمساعدة الذين تم اجلاؤهم من تيمور الشرقية. وقد طلبت الثلاثاء في جنيف عقد جلسة خاصة لبحث الوضع (الخطير جدا) لحقوق الانسان في هذه المنطقة التي تشهد حملة من العنف بعد التصويت الكثيف في الثلاثين من اغسطس لصالح الاستقلال. ودعت روبنسون الاثنين المجتمع الدولي الى (التحرك الآن) والى (عدم الوقوف موقف المتفرج امام عمليات ذبح سكان تيمور الشرقية وطردهم من منازلهم المحروقة وتهجيرهم بالقوة) . وفي تحذير شديد اللهجة قال الرئيس الامريكي بيل كلينتون (اذا لم تضع اندونيسا حدا للعنف, فيتعين عليها دعوة الاسرة الدولية الى مساعدتها من اجل اعادة الامن) . واوضح انه لم يتخذ اي قرار بعد بالنسبة للمساهمة الاميركية في قوة لحفظ السلام في تيمور الشرقية لكنه يجري مشاورات مع الكونغرس واستراليا صاحبة الاقتراح. واضاف (اعتقد انه يتوجب علينا دعمها بطريقة مناسبة) ولكنه لم يعط ايضاحات. ولم يعلن الرئيس الاميركي مع ذلك عن فرض عقوبات اقتصادية اميركية محتملة على اندونيسيا التي زاد وضعها المالي المتردي العام الماضي من حدة الازمة الاقتصادية الآسيوية. وأشاد رئيس الوزراء البرتغالي انتونيو غوتيريس بالموقف (الحازم والعازم) الذي اتخذه كلينتون تجاه اندونيسيا بشأن الوضع في تيمور الشرقية. وقال ان (جميع الخطوات مهمة والولايات المتحدة هي بلد جبار) . وعلى صعيد متصل أكد تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية ان (جهود الحكومة لم تكن فعالة في مواجهة اعمال العنف الطائفية والهجمات التي استهدفت الكنائس والمساجد والمعابد وغيرها من اماكن العبادة) . واكد التقرير ان السلطات لم تسع جديا الى الكشف عن مرتكبي الاعتداءات في المواجهات التي دارت بين المسلمين والمسيحيين والتي ادت الى مقتل العشرات في امبون, عاصمة مولوكس, هذاالعام. واتهم التقرير قوى الامن والميليشيات المدعومة من عناصر من الجيش بالتورط في التجاوزات وانتهاكات حقوق الانسان في تيمور الشرقية ذات الاغلبية الكاثوليكية في 1998 وفي النصف الاول من 1999. وفي سياق تصاعد الاحتجاجات على اندونيسيا تظاهر اكثر من 200 الف استرالى فى شوارع ميلبورن احتجاجا على اراقة الدماء فى تيمور الشرقية حيث قامت الميليشيات والقوات الاندونيسية بمذبحة بعد تصويت شعب تيمور على الاستقلال. وذكرت وكالة الانباء الالمانية (د.ب.ا) ان المتظاهرين احرقوا العلم الاندونيسى بوسط المدينة كما قام المتظاهرون فى العاصمة كانبيرا بكتابة شعارات مناهضة على حائط مبنى البرلمان احتجاجا على موقف الحكومة المؤيد لاندونيسيا وقد قاطع اعضاء النقابات العمالية فى موانئ ومطارات عديدة السفن الاندونيسية وحاولوا وقف رحلات شركة الخطوط الجوية الاندونيسية. وقد طلبت حكومة ولاية تاسمانيا المواطنين عدم السفر الى جزيرة بالى الاندونيسية. وأعلنت الحكومة الاسترالية انها تدرس جديا قطع العلاقات الاقتصادية مع اندونيسيا في وقت بدأت التدريبات العسكرية لنشر قوات حفظ سلام في تيمور الشرقية. وقال رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد ان قرار قطع العلاقات الاقتصادية مع اندونيسيا موضوع على الطاولة. وفي مسعى لتوصيل المساعدات الانسانية أعلن وزير الخارجية الكندي لويد اكسوورثي في اوكلاند ان بلاده ستدعو اندونيسيا الى فتح ممر آمن في تيمور الشرقية يسمح بإرسال مساعدة انسانية بسرعة. وقال الوزير االكندي (سنتحادث مع السلطات الاندونيسية للحصول على موافقة على تأمين شريط آمن يسمح للمنظمات الانسانية بالدخول وتقديم مساعدة مباشرة) . وأضاف انه سيتصل (على الفور) بنظيره الاندونيسي علي العطاس. ـ الوكالات مائتا ألف متظاهر استرالي في شوارع سدني يحملون لافتات تنديد باندونيسيا ـ رويترز مدرعات استرالية في طريقها للتدريب على الانتشار في تيمور ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات