وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك امس اشادة نادرة للرئيس السوري حافظ الاسد ووصفه بالرجل الذي يحترم كلمته, ذي الكرامة والشرف والقائد الكبير, داعيا الى استئناف المفاوضات لتحقيق السلام الذي يقوي اسرائيل, في وقت توقعت مصادر امريكية وصول المنسق الامريكي دنيس روس للمنطقة خلال الاسابيع المقبلة لايجاد صيغة تعيد الاسرائيليين والسوريين لطاولة المفاوضات . وحض باراك الفلسطينيين على ابرام اتفاق اطار الحل النهائي خلال خمسة اشهر محذرا من التأخير لمدة خمس سنوات. واعتبر باراك في مقابلة نشرتها مجلة (جويش كرونيكل) اليهودية البريطانية امس ان الاسد (رجل يحترم كلمته, رجل ذو كرامة وشرف, انه قائد كبير) . واضاف باراك (لا اعرف لماذا يمكن ان يرفضوا (السوريون) التحدث الينا ولن افهم اذا لم يجدوا صيغة تسمح باستئناف المفاوضات معي) . وقال في مقابلة منفصلة مع راديو اسرائيل (انه من غير المعقول الا يجد الرئيس السوري الطريق لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل وهو الذي اجرى محادثات مع حكومات شامير ورابين وبيريز بصورة قريبة اكثر ومع الوساطة الامريكية وبصورة غير مباشرة اجرى اتصالات مع حكومة نتانياهو) . وقال علينا ان نفعل كل ما بوسعنا, اعتقد ان تحقيق السلام مع سوريا يقوي اسرائيل) . كما اشاد باراك باللواء حكمت الشهابي رئيس اركان القوات السورية. ووصف باراك الرجل الذي أجرى معه محادثات عسكرية قبل خمسة اعوام بانه (شخصية مؤثرة جدا وبارع جدا وذكي يقف على ادق التفاصيل. ولديه منطق كامل ودقيق) . واعرب باراك عن تفاؤله بامكان استئناف المفاوضات مع دمشق خلال توليه السلطة بعدما تجمدت فعليا اثناء فترة ولاية سلفه بنيامين نتانياهو التي استمرت ثلاث سنوات. واردف (لا ارى سببا يمنعهم من التفاوض معنا0 ولا يتفق مع تقديري للادراك السليم فكرة انهم لن يجدوا صيغة لاستئناف المفاوضات معي) . وقال راديو اسرائيل ان المنسق الامريكي الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط دنيس روس سيبدأ خلال الفترة المقبلة جولة مكوكية بين اسرائيل وسوريا سعياً لايجاد صيغة تعيد الجانبين الى طاولة المفاوضات. ونقل الراديو عن مصادر امريكية مطلعة ارتياحها لنتائج زيارة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت لدمشق ضمن جولتها الاخيرة في المنطقة. وعلى صعيد متصل ذكرت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية ان العديد من سكان المستوطنات في مرتفعات الجولان بدأوا خلال الاسابيع الاخيرة بتقديم طلبات وخطط لتوسيع شققهم السكنية في محاولة منهم لنيل تعويضات مالية مضاعفة اذا ما قررت اسرائيل الانسحاب من الجولان في نطاق التوصل الى اتفاق سلام مع سوريا. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في مستوطنات الجولان تأكيدهم ان هناك توجها متزايدا بين المستوطنين نحو توسيع شققهم وان هذا التوجه لوحظ بشكل خاص خلال الشهر الاخير بعدما سمع المستوطنون عن حصول تقدم في المفاوضات مع السوريين وقال احد سكان مستوطنة (كتسادين) كبرى المستوطنات اليهودية في الجولان ان الكثير من المستوطنين هنا يفكرون الآن فقط بحجم التعويضات التي يمكن لهم الحصول عليها بعد الانسحاب من الجولان. وفيما يتعلق بمفاوضات الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية اشار باراك الى ثلاثة احتمالات: الاول هو التوصل الى اتفاق حول وضع دائم, فاذا نجحنا, سيشكل ذلك تقدما كبيرا. والثاني هو ان يتوصل الاسرائيليون والفلسطينيون الى تفاهم حول بعض العناصر فقط مما يعني ابرام اتفاقات مؤقتة اما الاحتمال الاخير فهو الفشل التام. واضاف باراك لكن, في اسوأ الحالات, بدلا من ان نضرب رأسنا في عرض الحائط احباطا, فاننا نعرف ان الحائط موجود وما الذي يتوجب فعله لكي نزيله. وقال باراك في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي اذا لم نتوصل الى ابرام اتفاق ـ اطار في غضون خمسة اشهر, فلن تكفينا خمس سنوات للتوصل الى اتفاق شامل وكامل. واضاف ان الاتفاق الاطار هذا يمكن ان يأخذ شكل وثيقة من اربع او خمس صفحات. واشار وزير الاتصالات بنيامين بن اليعازر المقرب من باراك للاذاعة الرسمية الى امكانية عدم توصل الطرفين الى اتفاق حول جميع المواضيع العالقة. وقال بن اليعازر من الصعب الاعتقاد اننا سنتوصل الى اتفاق حول مواضيع حساسة كهذه تشكل لب الصراع في غضون عام. وكان الوزير يلمح خصوصا الى مسألة القدس الشرقية التي يريد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جعلها عاصمة للدولة الفلسطينية فيما ترفض اسرائيل اعادة طرح مسألة ضم القسم العربي للمدينة على بساط البحث, علما بأن المجتمع الدولي لم يعترف مطلقا بهذا الضم. وسيترأس وزير الخارجية ديفيد ليفي وامين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) مساء بعد غد اطلاق مباحثات الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية. ولهذه المناسبة سينظم حفل عند معبر ايريز بين اسرائيل وقطاع غزة في حضور المبعوث الامريكي الخاص للشرق الاوسط دنيس روس. الوكالات