تلقى الرئيس المصري حسنى مبارك اتصالا هاتفيا من الرئيس الامريكي بيل كلينتون للاطمئنان على صحته وتهنئته بالسلامة والنجاة من محاولة الاعتداء الفردية خلال زيارته التفقدية لمدينة بورسعيد الاثنين الماضي.وتناول الاتصال الذي جرى في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية خطوات تنفيذ اتفاق شرم الشيخ بين السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية . وتعهد مبارك عدم التردد في اجراء تغييرات واصلاحات في الفترة المقبلة لاثراء المشاركة الشعبية في الحياة العامة. وشدد مبارك في حواره مع صحيفة الاهرام امس على تمسكه بعهده امام الشعب في بورسعيد للعمل معا من اجل وطن اكثر ازدهارا والحفاظ على تلاحم قوى المجتمع ووحدته, والتخفيف عن الطبقات الاقل قدرة, وفتح ابواب المشاركة امام الجميع دون تمييز. وسرد مبارك وقائع اللحظات التي شهدت المحاولة الفردية الاثمة للاعتداء عليه خلال سير موكبه بشارع 23 يوليو بمدينة بورسعيد. وفي تعليقه على هذه المحاولة الآثمة قال مبارك: انها او غيرها من الاحداث لا يمكن ان توقف جهودي الحثيثة لمتابعة العمل في المشروعات الكبرى او لزيارة المواقع المختلفة, أو الالتقاء بالجماهير فيها والتعرف على مشكلاتهم والسعي الى حلها مؤكدا انه سوف يستمر في تحمل الامانة مهما تكن الظروف والتحديات لانها مسؤولية مقدسة, مشيرا الى انه سوف يلقي خطابا شاملا امام مؤتمر التكنولوجيا يوم الاثنين المقبل. وعن الدروس المستفادة من هذه المحاولة الآثمة التي لا تعبر عن الضمير الشعبي قال الرئيس مبارك في تصريحاته الخاصة للاهرام.. (رب ضارة نافعة) فلا شك ان مثل هذه الاحداث تعطينا دروسا جديدة في الامن, وتدعونا الى مراجعة مواقع الخلل وعلاج الثغرات واضاف: لقد اعتدت كلما ظهر امامي اي خلل في اي موقع من مواقع العمل ان اطلب دراسة الاسباب وعلاج الاخطاء ولقد تقرر بالفعل مراجعة اداء مدير الامن بمحافظة بورسعيد ومدير مباحث امن الدولة, ومدير المباحث الجنائية بها. وتقرر نقلهم والتحقيق معهم في مسؤوليتهم عن اوجه القصور التي سمحت بوقوع هذه المحاولة. واوضح مبارك انه يهتم بدراسة الاخطاء التي تنكشف في الجهات الامنية وسبل علاجها ليس بهدف منع تكرار مثل هذا الحادث انما حرصا على تحقيق الامن والاستقرار في البلاد من اجل خير الشعب ومستقبل الاجيال القادمة. وقال مبارك سوف اختار ايضا من يعنيني على تنفيذ هذه التعهدات القومية, وعلى التغيير الى الافضل, والاصلاح ولسوف التزم بتنفيذ كل ما عاهدت المواطنين عليه, وابذل غاية جهدي من اجل خير المواطن, ومصالح الوطن الداخل والخارج لكني من جانب آخر ادعو كل مواطن مخلص لبلده الى العمل بجد وتجرد من اجل خير هذا البلد الامين.