حذر الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية من استمرار اسرائيل في تحدي المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية بشأن القدس مناشدا الدول الفاعلة والمنظمات الدولية التصدي للاجراءات الاسرائيلية لتهويد القدس.ودعا عبدالمجيد إلى تطبيق القرار181لسنة1947الذي يؤسس للمصالحة التاريخية بين اليهود والعرب واقامة دولة عربية في فلسطين . وطالب عبدالمجيد في تقرير يطرحه على وزراء الخارجية العرب بعد غد الاحد بضرورة تفعيل قرار مجلس الجامعة وايجاد حل لقضية الاسرى والمفقودين الكويتيين لدى العراق. ودعا عبدالمجيد اسرائيل إلى الانسحاب الكامل من الجولان ومساندة سوريا في حقوقها المشروعة ودعم موقفها الثابت والملتزم بتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة, واكد على ضرورة انسحاب اسرائيل من الجنوب اللبناني وبقاعه الغربي وتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 425 دون قيد أو شرط. وتمت امس بالامانة العامة للجامعة العربية مشاورات استكمالية بين الامين العام المساعد للشؤون العربية السفير احمد بن حلي ومندوب الكويت لدى الجامعة العربية السفير عبدالعال القناعي حول ترتيبات عقد الدورة رقم 112 لوزراء الخارجية العرب. وصرح سفير الكويت بالجامعة العربية بان الكويت حريصة على انجاح اعمال هذه الدورة وسوف يرأس وفدها الرسمي سليمان ماجد الشاهين وزير الدولة للشؤون الخارجية, وقد اطلعه الامين العام المساعد على نتائج الاجتماع مع د. نبيل نجم وكيل وزارة الخارجية العراقي حول اعمال الدورة ورؤية العراق حول موضوع الاسرى والمفقودين. كما التقى السفير بن حلي مع السفير فؤاد صادق مفتي سفير المملكة العربية السعودية لمناقشة ترتيبات انعقاد الدورة ورؤية السعودية لحل مشكلة الاسرى والمفقودين. من جانبه صرح محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقي امس لدى مغادرته بغداد متوجها إلى القاهرة لرئاسة وفد بلاده في اجتماعات الدورة الـ 112 لمجلس الجامعة بأنه سيبحث سبل تعزيز العمل العربي المشترك, وما يتعرض له العراق من مصاعب نتيجة الحصار الدولي. وتشهد بداية اعمال وزراء الخارجية العرب مراسم تسليم وتسلم رئاسة الدورة الجديدة للجامعة العربية من جمهورية الصومال الجريحة بالحرب الاهلية إلى جمهورية العراق المحاصر بالقصف الدولي المستمر, وسوف يسلم رئاسة الدورة رئيس وفد الصومال السفير فوق العادة عبدالله حسن محمود وهو سفير الصومال بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية إلى رئيس وفد العراق ورئيس الدورة الحالية وزير الخارجية محمد سعيد الصحاف. وتنتظر الاوساط العربية تفاعلات الدورة الحالية والتي يرأس اعمالها العراق وسط توقعات وتكهنات بان العراق سوف يحاول ان يقدم صورة حية لواقع الاحداث على ارضه إلى العالم من على منبر الجامعة العربية, ولتكون رسالة للامم المتحدة للتنديد باستمرار الحصار والتأكيد على التزامه بالقرارات الدولية لمجلس الامن, كما ان العراق حريص على كسب التأييد العربي الذي لم يستطع الحصول عليه من خلال الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب في يناير الماضي, والذي انتهى بانسحاب الوفد العراقي. ويضيف بن حلي بان جدول الاعمال يضم 46 بندا منها العديد من البنود الدائمة على جدول الاعمال واهمها مسيرة السلام وبوادر الحلول البطيئة, وكذلك مشاكل جزر الامارات والصومال والحرب الاهلية, وجزر القمر بعد الاعتراف الدولي والعربي بالشرعية الجديدة, والتزام الحكومة الحالية باعادة الحكم المدني خلال مدة زمنية محددة, وسوف تعمل الدورة على التركيز على قضية الارهاب ومكافحته والتنديد بالدول التي تؤوي الارهاب وعقد اتفاقية دولية بين الدول للمكافحة وتسليم الارهابيين. ويقول ان البنود على جدول الاعمال زاخرة ولكن يبرز خلال هذه الدورة قضية تطرحها الجماهيرية الليبية حول توحيد الفضاء العربي اي توحيد المجال الجوي العربي وجعله فضاء واحدا وانشاء شركة طيران عربية واحدة, وهذه القضية سوف تشغل حيزا مهما من جدول الاعمال كما سوف تحتاج إلى دراسات جيدة من اجل تحقيق كل الاهداف المرجوة من هذا المشروع, وتشير إلى ان المجال الاقتصادي يحتل مساحة مهمة من حوارات وزراء الخارجية خاصة في ظل الدعوة لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاقية التجارة الحرة بين الدول العربية والعمل على تشكيل مجلس جمركي عربي موحد. الصومال الجريح ويرى رئيس الدورة الحالية وممثل الصومال السفير عبدالله حسن محمود ان الصومال لم يكن لها دور كبير على الساحة السياسية ولكن حاولت القيام بدور ايجابي خلال هذه الدورة, وساهمت من خلال كونها دولة مسالمة وصديقة لكل شقيقاتها من الدول العربية في تخفيف حدة المساجلات داخل الجلسات وتقريب وجهات النظر والتعاون مع الامانة العامة في الوصول إلى قرارات وبيانات موضوعية. واكد سفير العراق الدكتور سلطان الشاوي على ان بلاده حريصة كل الحرص على نجاح هذه الدورة وتحقيق اهدافها والعمل على حل المشاكل العربية من خلال الحوارات الهادفة والموضوعية, وان بلاده سوف تقدم كل الجهد والعون للتنسق مع الامانة العامة للجامعة العربية من اجل الوصول إلى القرارات العربية اللازمة لحل المعوقات التي تقف امام مسيرة التضامن العربي, وان كلمة العراق امام الدورة سوف تتضمن كل المواقف العراقية تجاه ما يعانيه حاليا وسوف تتضمن الرؤية العراقية لحل المشاكل العالقة, وسوف تقدم الخطوط الرئيسة التي اكد الرئيس صدام حسين عليها في رسالته للامين العام للجامعة العربية, وموافقة العراق التي تم اخبار الامم المتحدة بها عن استعداده للحوار مع كل الاطراف العربية والدولية من اجل رفع الحصار عن الشعب العراقي وانهاء الموقف الحالي. واضاف د. سلطان الشاوي ان الدورة الماضية كلفت الامين العام للجامعة العربية بتشكيل آلية عربية لحل المشاكل الانسانية للاسرى والمفقودين, وان العراق ابدى استعدادا للتعاون إلى ابعد مدى. القاهرة ـ مكتب البيان