تطويق خلافات حول اقتراح القذافي الدعوة لانشاء برلمان افريقي في ختام قمة سرت الاستثنائية

اختتمت بمدينة سرت الليبية امس القمة الافريقية التي شارك بها 46 رئيس دولة وحكومة واستمرت يومين باصدار (اعلان سرت) الذي دعا الى انشاء برلمان افريقي وشدد على الوحدة الشاملة كرد واقعي على التكتلات الاقتصادية المتزايدة بالرغم من حدوث خلافات في وجهات النظر حول اقتراح القذافي.وقد طالب القذافي في كلمة افتتاح القمة بمقعد لافريقيا في مجلس الامن او اذا تعذر ذلك , نقل صلاحيات هذا المجلس الذي يملك حق النقض, الى الجمعية العامة للامم المتحدة. وقال القذافي في هذه الكلمة (لا يمكننا ان نستمر اداة زخرفة في الجمعية العامة محرومين من اي سلطة في حين ان افريقيا تمثل ثلث الدول الاعضاء في الامم المتحدة تقريبا) , مضيفا ان (الافريقي هو اكبر من الروسي والفرنسي او البريطاني الذي يملك حق النقض في مجلس الامن) . وقال عمرو موسى وزير الخارجية المصري في تصريح له امس ان اعلان سرت يتضمن توضيح كيفية تجديد ادارة العمل الافريقى تأسيسا على الافكار المتضمنة فى معاهدة ابوجا والتى من من المفترض ان يتم تطبيقها خلال 34 عاما بما فى ذلك افتتاح البرلمان الافريقى فى احدى المراحل النهائية المحددة فى المعاهدة. وأكد موسى أن اعلان سرت تضمن دعوة بتبكير العمل نحو انشاء هذا البرلمان الافريقى بحيث يتم انشاؤه مع حلول عام 2010 على أقصى تقدير بدلا من عام 2017 المنصوص عليه فى المعاهدة. وقال عمرو موسى ان الاعلان تضمن كذلك الدعوة الى العمل نحو تحديث ميثاق منظمة الوحدة الافريقية الى جانب النظر فى عقد مؤتمر للتعاون والامن والاستقرار فى أفريقيا مشيرا الى أنه سيكون هناك اشارة الى الفترة الزمنية التى يتم خلالها تنفيذ بنود اعلان سرت حيث من المنتظر أن يبدأ العمل فى تنفيذه مع حلول عام 2000. وقال ان فكرة عقد القمة كانت فكرة سليمة تماما وانها تصب فى خانة وضع خطوط لمستقبل العمل الافريقى وانها ستتزامن مع نهاية القرن العشرين والوقوف على اعتاب القرن الحادى والعشرين مشيرا الى أنها جرت فى اجواء مناسبة. من جانبه كشف وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل عن بروز خلافات حول المشروع الليبي خلال اجتماع وزراء الخارجية وقال الوزير انه في اعتقادي لولا احترام القادة الافارقة للعقيد القذافي لحدث خلاف كبير حول صدور البيان النهائي للقمة ولكن بعد الاستمرار في الاجتماعات لساعات طويلة من الليل والتشاور المستمر تمخض هذا على تضييق الهوة الكبيرة في وجهات النظر بين الجميع ولكن في صباح اليوم الثاني حدث تقارب حول جميع وجهات النظر. وعن اختلاف وجهات النظر قال الوزير هناك خطوط عريضة تبلورت ولكن التطلعات كبيرة لان الحالة التي توجد بها افريقيا صعبة للغاية ولان الدول الافريقية تعتمد حتى الان على دول اخرى يجعل من الصعب تنفيذ اعلان سرت بالصيغة الليبية من الناحية الزمنية وهو يناير عام 2000,

طباعة Email
تعليقات

تعليقات