استعاد 199 سجينا فلسطينيا كانوا يقضون عقوبات طويلة الامد في السجون الاسرائيلية حريتهم امس في اطار تطبيق اتفاق (و اي2) وهو ما اعتبره الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بداية للتنفيذ الامين لاتفاقية شرم الشيخ مؤكدا ان كل شيء اصبح جاهزا لمفاوضات الحل النهائي وسط انباء اسرائيلية عن عرض خرائط اعادة الانتشار من 7% من الاراضي الفلسطينية عليه الليلة الماضية لتوقيعها وبدء الانسحاب على الفور . وعلى الصعيد نفسه تم تحديد يوم الاثنين المقبل لمباشرة مفاوضات الوضع النهائي بين ديفيد ليفي وزير الخارجية الاسرائيلي ومحمود عباس ابو مازن امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وفي غضون ذلك هدد المستوطنون بالتحضير لتظاهرة ضد الانسحاب الجديد وذكر ان باراك يعتزم تجميد بناء من استيطان جديد في رأس العمود وتعهد بذلك للولايات المتحدة. ولقى الاسرى الفلسطينيون الذين افرج عنهم امس استقبال الابطال لدى وصولهم الضفة الغربية. وقد رحبت الجبهتان الشعبية لتحرير فلسطين والديمقراطية لتحرير فلسطين بالافراج عن السجناء. وقال علي بدوان عضو اللجنة المركزية للديمقراطية في بيان ان 15 من اعضاء الجبهة هم من بين المفرج عنهم, وذكر ماهر الطاهر الناطق باسم الشعبية ان ثلاثين عضوا من الشعبية افرج عنهم ونحن سعداء بإطلاق سراح الجميع. ومن جانبه دعا جبر وشاح مسؤول الجهاز العسكري للجبهة والذي اطلق سراحه امس ياسر عرفات إلى ان يتحمل المسؤولية الكاملة في ضمان اطلاق سراح باقي الاسرى. وعقب عودته من ليبيا مساء امس صرح عرفات للصحفيين بأن عملية اطلاق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية بداية للتنفيذ الدقيق للجزء المتعلق بهم في اتفاقية شرم الشيخ. واعرب عرفات عن امله في ان تلتزم اسرائيل بالموعد المحدد لاعادة الانتشار في الضفة حسب اتفاقية شرم الشيخ. ومع الافراج عن السجناء قدم جنرال اسرائيلي لمسؤولين فلسطينيين خريطة لاراض مساحتها 7% من الضفة الغربية ستنتقل الى السلطة المدنية الفلسطينية في المرحلة الثانية من اتفاق واي 2. وجاء في بيان لمكتب باراك ان الخرائط ستقدم في وقت لاحق الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (وستصبح ملزمة فور ان يوقع عليها الجانبان) . ولم يتضح موعد التوقيع على الخرائط. وقد اعلن المتحدث باسم مجلس الوزراء الاسرائيلي لوكالة فرانس برس انه عملا باتفاق (واي ـ2) سيقوم الجيش الاسرائيلي في المرحلة الاولى بنقل السلطات المدنية في مساحة 7% من قطاعات الضفة الغربية الى السلطة الفلسطينية بحلول يوم الاثنين المقبل. وعلى الصعيد نفسه كشف مصدر أمني اسرائيلي ان عملية اعادة الانتشار قد تبدأ خلال ساعات بعد توقيع عرفات على الخرائط من قبل عرفات. على صعيد متصل ذكرت مصادر رسمية اسرائيلية امس ان وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) سيباشران رسميا الاثنين مباحثات الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية. وقال افيف شيرون المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية لوكالة فرانس برس ان احتفالا سيقام لهذه المناسبة مساء الاثنين على معبر ايريز بين اسرائيل وقطاع غزة بحضور المبعوث الامريكي الخاص الى المنطقة دنيس روس. وكان وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث اعلن فى وقت سابق ان رئيس الوزراء الاسرائيلي باراك والرئيس الفلسطيني عرفات سيعطيان اشارة الانطلاق لهذه المباحثات. الا ان الجانب الاسرائيلي لم يؤكد هذا الامر بعد. يشار الى ان اتفاق واي ـ 2 ينص على ان مفاوضات الحل النهائي هذه ستبدأ فى 13 سبتمبر فى ذكرى التوقيع على اتفاقات اوسلو لعام 1993 فى البيت الابيض وتنتهي فى 13 من الشهر نفسه عام 2000. وتتناول المباحثات قضية الكيان الفلسطيني المقبل وحدوده ووضع مدينة القدس وعودة اللاجئين ومسألة المستوطنات اليهودية فى الاراضي الفلسطينية. في غضون ذلك اعلن قادة المستوطنين اليهود عزمهم على التحضير لمظاهرات ضد الانسحاب العسكري من الضفة وقرروا احياء (لجنة العمل) التي كانت نظمت العديد من التظاهرات ضد اتفاق الحكم الذاتي الفلسطيني في عهد حكومة اسحق رابين العمالية. الى ذلك ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي امس ان باراك تعهد للولايات المتحدة بمنع بناء حي يهودي جديد في رأس العامود بالقدس الشرقية. واوضحت الاذاعة ان باراك قطع هذا التعهد اثناء زيارته الى الولايات المتحدة مطلع يوليو ومحادثاته مع وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت قبيل توقيع الاتفاق في شرم الشيخ الاحد. وينوي مستوطنون يهود بناء 133 مسكنا مع حديقة اطفال ومركز تجاري وكنيس على ارض مساحتها 1,5 هكتار قدمها الثري اليهودي ايرفينج موسكوفيتز الذي يعتبر ممول المستوطنين القوميين المتطرفين. وقالت الاذاعة ان باراك سيبحث مع الوزير المكلف شؤون القدس حاييم رامون ووزير الامن الداخلي شلومو بن عامي في سبل وقف هذا المشروع. واوضحت ان رئيس الحكومة يمكن ان يلجأ من اجل ذلك اما الى استملاك الارض مع احتمال تسديد ثمنها لموسكوفيتز او تجميد المشروع برمته بذريعة انه قد (يعكر صفو الامن العام) .ـ الوكالات