اطباء لبنان حجبوا خدماتهم واعتصموا امام مجلس النواب

عاشت لبنان امس يوما كاملا دونما اي نشاط طبي باستثناء معالجة الحالات الطارئة التي لاتحتمل التأجيل وذلك مع بعد تجاوب ثمانية آلاف طبيب مع قرار نقابتهم الاضراب لمدة24ساعة احتجاجا على توقيف ثلاثة من زملائهم ادانتهم المحكمة العسكرية مؤخرا بالتسبب في وفاة احد الجنود محركين بذلك المطالبة بتحديد مهام القضاء العسكري . ونفذ المضربون قرار نقيب الاطباء غطاس الخوري باغلاق كل العيادات والمستوصفات وغرف العمليات الجراحية العادية, وعمدوا الى الاعتصام باللباس الابيض التقليدي للطبيب امام مبنى مجلس النواب في ساحة النجمة حتى ساحة رياض الصلح المجاورة وقد انضم اليهم نواب جبهة النضال الوطني تقدمهم النائب وليد جنبلاط. والتقى وفد من المعتصمين بعض النواب في المجلس الذين قدموا مذكرة النقابة المعارضة للتوقيف الاحتياطي والمطالبة باخضاع البت في اي خطأ طبي الى النقابة باعتبارها المرجع العلمي والطبي لذلك. وعلى الصعيد نفسه عقدت اللجنة النيابية للصحة اجتماعا طارئا لبحث الامر واقرت بان توقيف الاطباء كان تجاوزا للاصول القانونية والمهنية وان الحادث يفتح مجددا ملف النظام الصحي واعلنت انها مع كل تدبير تأديبي وكل حكم قضائي في حق المهمل او المرتكب, لكنها تصر في المقابل على اعتماد الطرق القانونية تحت سقف الاداب الطبية. ورد وزير الصحة الدكتور كرم كرم على ذلك بتشديده على اهمية حق المواطن بالصحة والسلامة من جهة, كما الحفاظ على كرامة الطبيب من خلال ادائه لعمله الانساني من جهة اخرى. وحرك اضراب الاطباء مطالبات سياسية بوضع تشريعات تحدد مهام القضاء العسكري وصلاحياته بحيث تأتي محافظة على سلطة القضاء العدلي, فلا يتدخل القضاء العسكري مثلا في حادث مرور في حال كان احد ضحاياه او المتسببين به عسكريا, كما يقول النائب محمد يوسف بيضون. بيروت ـ وليد زهر الدين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات