مخاوف من انقلاب عسكري في اندونيسيا، مجلس الأمن يحذر جاكرتا ويلوح بإرسال قوات دولية الى تيمور

وجه مجلس الامن الدولي تحذيرا الى جاكرتا بأنه سينظر في اتخاذ اجراءات اخرى اذا لم تحسن اندونيسيا سريعا الوضع الامني في تيمور الشرقية ملوحا بارسال قوات دولية الى الاقليم فيما ارجأت الأمم المتحدة انسحاب بعثتها من الاقليم لاربع وعشرين ساعة .وصرح الرئيس الحالي لمجلس الامن بيتر فان والسوم للصحافيين عقب اجتماع طارىء للمجلس مساء امس اذا لم يشهد الوضع الامني تحسنا سريعا فان مجلس الامن الدولي سينظر في اتخاذ اجراءات اخرى لمساعدة الحكومة الاندونيسية على تحقيق ذلك الهدف. واشار فان والسوم الى ان المجلس سيأخذ في الاعتبار تقرير البعثة التي ارسلها الى جاكرتا واوضح انه من المقرر ان تلتقي هذه البعثة اليوم الرئيس الاندونيسي يوسف حبيبي. وحث الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان امس مجددا اندونيسيا على وجوب قبولها بارسال قوة دولية لاعادة النظام الى تيمور الشرقية اذا عجزت هي عن القيام بذلك. وصرح للصحافيين اذا كانت (اندونيسيا) عاجزة عن فرض الامن والنظام يجب ان توافق على ارسال قوة دولية لاعادة النظام الى تيمور الشرقية. واضاف انه ابلغ الرئيس الاندونيسي بموقفه. واشار عنان الذي شارك في بدء اجتماع لمجلس الامن الى انه واثق من ان اعضاء مجلس الامن الدولي سيمارسون ضغوطا على اندونيسيا لتقوم بذلك . كما اعلن المكتب الاعلامي التابع للامم المتحدة ان انسحاب موظفي الامم المتحدة من تيمور الشرقية ارجىء لاربع وعشرين ساعة اخرى وبات مقررا غدا الجمعة بدلا من اليوم. واضافت المنظمة الدولية ان بعض الموظفين يمكنهم البقاء على اساس تطوعي. وفي وقت سابق اعلن الناطق باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد ان بعثة المنظمة الدولية التي نظمت الاستفتاء في 30 اغسطس الماضي وايد في ختامه سكان تيمور الشرقية الاستقلال, ستغادر الجزيرة اليوم وستصطحب معها جميع الموظفين المحليين. وكانت جاكرتا تحدت المجتمع الدولي ورفضت مجددا نشر قوة دولية لحفظ السلام وسط مخاوف من اثارة جنرالات الجيش ودفعهم للقيام بانقلاب عسكري بذريعة لجم الفوضى التي تذكر باحداث انقلاب سوهارتو الرئيس السابق على زعيم الاستقلال احمد سوكارنو في الستينات. واجهضت اندونيسيا اجتماعا كان مقررا على هامش قمة (الاتيك) الآسيان والباسفيك في نيوزيلندا لبحث قضية تيمور. وافادت مصادر دينية ان باكاو التي اضطرت الامم المتحدة الى الانسحاب منها الثلاثاء الماضي, والتي كانت آمنة نسبيا وبعيدة عن العنف الذي يعم العاصمة ديلي وغرب تيمور الشرقية, تشهد اعمال نهب وحملة ينفذها الجنود الاندونيسيون ورجال الميليشيات لتفريغها من سكانها بالقوة. ورغم ذلك, تصر الحكومة الاندونيسية على رفض اي تدخل دولي. وتعبيرا عن هذا الموقف, اعلن علي العطاس وزير الخارجية المعروف بدبلوماسيته للمراسلين الصحافيين بلهجة حادة انه لن تكون هناك قوة سلام دولية (الا اذا كنتم مستعدين لاستخدام القوة لتتدخلوا انتم) . ونفى العطاس تقارير بأن المخاوف من وقوع انقلاب عسكري وراء مقاطعة اجتماع ابيلك. وتدفق الاف النازحين من تيمور الشرقية الى الشطر الغربي هربا من الميليشيات الموالية لجاكرتا ومشاكل نقص الطعام ومياه الشرب. وقالت الامم المتحدة ان الميليشيات حشدت نحو 5000 تيموري في ميناء ديلي استعدادا لترحيلهم الى تيمور الغربية في عملية (تطهير) لمؤيدي الاستقلال. واوضح شهود عيان لوكالة الاسوشيتدبرس ان الميليشيات والجيش يحرقون البيوت والممتلكات ويطهرون ديلي من سكانها, ويقتلون المتعلمين والمثقفين لاجهاض نتائج الاستفتاء. وقد قامت استراليا ونيوزيلندا وكندا (الاعضاء بالابيك) بالضغط من اجل انعقاد اجتماع طارىء لوزراء خارجية الابيك حول تيمور الشرقية اليوم ودعوة وزير الخارجية البريطانى روبين كوك للمشاركة فيه على الرغم من عدم انضمام بلاده لعضوية المنظمة. وقد رفضت بعض دول جنوب شرق اسيا حضور هذا الاجتماع الطارىء حول تيمور مثل تايلاند التى اعلنت بقاءها بعيدا عن المسرح باعتباره شأنا اندونيسيا داخليا. في حين دعت الصين الى الحوار السلمي. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات