عرض عسكري غير مسبوق في طرابلس، القمة الافريقية تبحث اليوم اعادة النظر في ميثاقها

شاركت وحدات عسكرية لـ24دولة افريقية فى عرض عسكري ضخم غير مسبوق استمر اكثر من اربع ساعات امس في طرابلس الى جانب الالاف من الجنود الليبيين وذلك ترسيخا للتوجه الافريقي الجديد للزعيم الليبي معمر القذافي واحتفالا بالذكرى الـ30لتوليه الحكم وذلك عشية عقد القمة الافريقية الاستثنائية التي تعقد في مدينة سرت الليبية. واحاط بالقذافي نحو 20 رئيس دولة افريقية حضروا للمشاركة في هذه الاحتفالات وفى القمة الافريقية المخصصة اساسا لاعادة النظر في ميثاق المنظمة. وشاركت في الاستعراض الذي تضمن انواعا مختلفة من الصواريخ بعيدة المدى وحدات من دول كانت او ما زالت في نزاع مثل رواندا واوغندا, اللتين تدعمان حركة التمرد الكونغولية, وجمهورية الكونغو الديموقراطية وحليفتاها زيمبابوي وناميبيا. وشاركت في العرض ايضا وحدات من تشاد التي كانت في نزاع طويل مع ليبيا. وحضر الرؤساء الافارقة العرض من منصة تطل على كورنيش البحر. وكان من بين الحاضرين ايضا الرئيس الفلسطينيى ياسر عرفات المعتاد على حضور قمم منظمة الوحدة الافريقية والذي اجرى مباحثات مع القذافي حول اتفاق شرم الشيخ الاخير وحلقت اسراب عدة من المقاتلات على علو منخفض في الوقت الذي جابت فيه اساطيل الزوارق الحربية البحر امام شواطىء العاصمة الليبية. وجلس الى جانب القذافي الذي ارتدى زيا عسكريا ابيض اللون مزينا بالاوسمة الرئيس الجزائري الرئيس الحالي لمنظمة الوحدة الافريقية عبد العزيز بوتفليقة من جهة وعميد الرؤساء الافارقة جناسينجبي اياديما رئيس توجو من الجهة الاخرى. وشارك في العرض ايضا نجل القذافي المقدم المنتصر بالله القذافي. ولدى مرور قاذفات الصواريخ قال المعلق على العرض ان القوة الليبية توجد تحت تصرف أية دولة افريقية تتعرض لعدوان وانها في خدمة الدفاع عن بوابة افريقيا الشمالية. ومن المقرر ان يبدأ رؤساء دول وحكومات افريقيا اليوم اعمال قمتهم الاستثنائية الرابعة في مدينة سرت على ساحل البحر المتوسط والتي تبعد 600 كلم عن طرابلس شرقا. واستنادا الى المتحدث باسم المنظمة ابراهيم دقاش فان ليبيا دفعت للمنظمة 4,5 ملايين دولار تمثل متاخرات سداد سبع دول افريقية مما يجنب هذه الدول التعرض لعقوبات ومن بينها حرمانها من حق الفيتو. وهذه الدول هي النيجر وجزر سيشيل وجزر القمر وليبيريا وساو تومي وبرنسيب وغينيا الاستوائية وغينيا بيساو. ومن المقرر ان تتبنى قمة سرت في ختام اعمالها (اعلان سرت) الذي يؤكد استنادا الى مصدر مطلع رغبة القادة الافارقة في احياء الامال في وحدة اكبر تتجاوز اختلاف اللغات والايديولوجيات والعرقيات والقوميات. ويطالب البيان ايضا بوضع معاهدة ابوجا موضع التنفيذ. وتنص هذه المعاهدة خاصة على انشاء برلمان افريقي يجعل من القارة مجموعة شعوب. ـ أ. ف. ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات