اقرت القيادة الفلسطينية في اجتماع طارئ الليلة قبل الماضية وبأغلبية مطلقة اتفاق(واي ـ 2)واكدت التزامها به وطالبت بالتزام اسرائيلي مماثل ووقف الاستيطان كما حذرت من انها لن تسمح (للعابثين) بعرقلة المسعى نحو الدولة الفلسطينية المستقلة في وقت يستعد مفاوضو الجانبين للاجتماع اليوم وبحث خرائط الانسحاب بموجب الاتفاق التي عرضها الجيش الاسرائيلي على المستوطنين وسط تقارير عن تغيير في اللحظات الاخيرة للمواقع المنوي الانسحاب منها. وضم اجتماع القيادة الفلسطينية الطارئ الذي استمر حتى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومجلس الوزراء ولجنة المفاوضات اضافة لرئيس المجلس التشريعي احمد قريع. واكدت القيادة على ضرورة تنفيذ الاتفاقات الموقعة واخرها اتفاق شرم الشيخ الذي وقع برعاية الولايات المتحدة الامريكية وبشهادة كل من مصر والاردن. واطلعت القيادة على تفاصيل الاتفاق وجرى حولها نقاش مستفيض قبيل المصادقة عليها بالاغلبية المطلقة واعتبرتها نافذة المفعول. وفي بداية الجلسة برئاسة ياسر عرفات رئيس السلطة الوطنية ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قدم الوفد المفاوض شرحا مفصلا لكل مادة من مواد مذكرة شرم الشيخ خاصة حول اعادة الانتشار والجدول الزمني والمرحلة الثالثة من اعادة الانتشار واطلاق سراح الاسرى والمعتقلين وتشكيل لجنة مشتركة فلسطينية اسرائيلية لمواصلة العمل على اطلاق سراح المزيد من الاسرى والمعتقلين واستئناف مفاوضات الحل النهائي. واكدت القيادة في بيان على النقاط التالية: اولا: ضرورة التقيد التام بنصوص المذكرة التنفيذية والالتزام الكامل بالجدول الزمني المحدد في صلب المذكرة التنفيذية. ثانيا: ان هذه المذكرة تؤكد تنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الانتقالية في اتفاقات اوسلو وواي ريفر قبل الدخول في مفاوضات الوضع النهائي. ثالثا: تؤكد القيادة ان لجنة الاسرى والمعتقلين في السجون والمعتقلات ستواصل عملها لاطلاق سراح كافة الاسرى والمعتقلين في السجون والمعتقلات الاسرائيلية. رابعا: تؤكد القيادة ان استمرار الهجمة الاستيطانية في ارضنا الفلسطينية المحتلة لن يخدم عملية السلام. وفي هذا السياق دعت القيادة الحكومة الاسرائيلية الى وضع حد للهجمة الاستيطانية المستمرة وازالة البؤر الاستيطانية التي زرعتها حكومة نتانياهو في ارضنا الفلسطنيية. خامسا: اكدت القيادة التزامها التام بالاتفاقات الموقعة وبكافة الاستحقاقات المترتبة عليها, ولن تسمح للايدي العابثة بضرب مكتسباتنا الوطنية ومسعانا الدؤوب لاستعادة ارضنا المحتلة من الاحتلال والاستيطان على طريق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وبعد الاجتماع قال محمود عباس امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير للصحافيين ان مفاوضات الحل النهائي ستؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة لان هذا امر حتمي وهو هدف الشعب الفلسطيني ولا يمكن التنازل عنه. واضاف (ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والقيادة الفلسطينية صادقت على اتفاق شرم الشيخ بالاغلبية) . وتابع عباس (املنا ان لا تتكرر الاحداث التي وقعت في الماضي او عدم الاستجابة التي حدثت ايضا من قبل حكومة نتانياهو وان تحقق حكومة باراك ما التزمت به, وامامنا بضعة ايام لنرى الدفعة الاولى من المعتقلين والنقلة الاولى من اعادة الانتشار) . واشار الى (ان استئناف مفاوضات الحل النهائي سيكون في الثالث عشر من الشهر الجاري) . صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين قال من جهته ان الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى سيبحثان خرائط المرحلة الاولى من اعادة الانتشار الاسرائيلية بعد اجتماع من المقرر عقده اليوم (الاربعاء) للجنة التوجيه والمراقبة العليا برئاسته عن الجانب الفلسطينى والمحامى جلعاد شير مستشار رئيس الوزراء عن الجانب الاسرائيلى. وجدد عريقات الاشارة الى ان تنفيذ هذه العملية سيبدأ بعد ايام وتشمل 7 بالمئة من مساحة المنطقة (ج) الخاضعة كليا للاحتلال والمنطقة (ب) التى تخضع مدنيا للسلطات الفلسطينية.. وتبلغ مساحة هذه المنطقة التى ستنتقل الى (ب) 392 كيلو مترا مربعا ولم يتضح بعد الموقع الجغرافى لها الا ان الحديث يدور عن مناطق تقع وسط الضفة الغربية. وكان عريقات يرافقه عدد من المسؤولين الفلسطينيين من مدينة الخليل قد بحثوا فى القدس الغربية الليلة قبل الماضية الترتيبات التى ستتخذ لتنفيذ مذكرة شرم الشيخ بشأن الوضع فى الخليل وشارك فى المحادثات قادة القوات الدولية المؤقته فى المدينة. وقال عريقات انه تمت مراجعة اعمال القوات الدولية المؤقته فى المدينة منذ بدء تواجدها عقب مجزرة الحرم الابراهيمى عام 1994 وحتى الان والمضايقات التى تتعرض لها من جانب الاسرائيليين. واوضح انه تم خلال الاجتماع بحث ترتيبات فتح شارع الشهداء وسوق الخضار وترتيبات الحرم الابراهيمى الشريف بحيث يتم الانتهاء من تنفيذ هذه الترتيبات بما لايتجاوز الثلاثين من نوفمبر المقبل. كذلك عرض امس نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افراييم سنيه خرائط انسحاب المرحلة الاولى على قادة المستوطنات في الضفة الغربية وهي الخرائط التي ستبحثها اليوم الحكومة الاسرائيلية قبل عرضها على السلطة الفلسطينية. ووفقا لما نقلته صحيفة (هآرتس) العبرية عن مصادر عسكرية فان التنفيذ الكامل للاتفاق سيوثر على مكانة نحو 50 مستوطنة, 16 منها ستقترب من مناطق (أ) و(ب) التابعة للسلطة, فيما ستجد خمس مستوطنات نفسها في وضع لا تبعد فيه السلطة عن حدودها عدة مئات من الامتار او تحيط مناطق السلطة الطرق الوحيدة المؤدية الى هذه المستوطنات. وقالت المصادر ان الجيش الاسرائيلي يدرس اجراء تغييرات اللحظة الاخيرة على هذه الخرائط تشمل اخلاء قواعد له والانسحاب منها مقابل بقاء مناطق قريبة من المستوطنات في ايدي الاسرائيليين. وحسب خطط اعدها الجيش الاسرائيلي فان ثمة نية لاخلاء خلال عامين ثلاث قواعد كبيرة غير واردة في المناطق المعدة للانسحاب حسب اتفاق واي ريفر. والمناطق التي اقيمت عليها هذه القواعد ـ قاعدة جولاني في بيزك, قاعدة لواء المظليين في صانور ومعسكر عوفر غرب رام الله ـ تقع على مقربة من المناطق التي كان يجب تسليمها للسلطة الفلسطينية. والان تدرس امكانية التبكير في اخلاء هذه القواعد وتسليم المناطق للفلسطينيين وبهذا يكون من الممكن تسليم السلطة اقل قدر من المناطق الواقعة قرب مستوطنات معزولة. والتغيير الاخر في الخرائط الذي تم اجماله يوم الاحد الماضي, بتعليمات من رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك هو: تقليل حجم المنطقة التي ستسلم للفلسطينيين قرب جبل العاصور شمالي شرق رام الله, حيث توجد بنى تحتية امنية حيوية جدا لجيش الاحتلال. وبدل ذلك سيحصل الفلسطينيون على منطقة (نوعية) في منطقة اخرى حسب الصحيفة. والمرحلة الاولى التي ستنفذ الاسبوع المقبل ستشمل 7% من مناطق (ج) التي ستتحول الى مناطق (ب) ويدور الحديث عن مناطق دون سكان تقريبا حين لا تضم الا عدة قرى صغيرة. وجزء من هذه الاراضي تقع في منطقة نابلس ورام الله, ولكن يبدو انه سيتم ايضا تسليم مناطق في مواقع اخرى في الضفة. غزة ـ ماهر ابراهيم رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي