قررت الحكومة العراقية امس انشاء مركز لعلاج الاطفال المصابين بسرطان الدم في الوقت الذي كشفت فيه عن وفاة 27 شخصا بسبب الكوليرا.وذكرت وكالة الانباء العراقية امس ان الحكومة قررت انشاء مركز طبي لزراعة نخاع العظم في مستشفى المنصور في بغداد . ونقلت وكالة الانباء العراقية عن مصدر في وزارة الصحة قوله (ان المركز الجديد سيقوم لاول مرة في العراق بعمليات لانقاذ حياة الالاف من المصابين بامراض سرطان الدم وبعض الاورام الخبيثة الاخرى وخاصة عند الاطفال) . واشار المصدر الى ان (ازدياد حالات الاصابة بالامراض الخبيثة هو احد نتائج قيام الولايات المتحدة وبريطانيا باستخدام اليورانيوم المخفف والاسلحة المحرمة دوليا في عدوانهما على العراق بالاضافة الى اصرارهما على استمرار الحصار الظالم والعدوان اليومي على شعبنا الصامد) . وتتهم بغداد الولايات المتحدة وبريطانيا باستخدام اليورانيوم المخفف في غاراتهما على جنوب البلاد خلال حرب الخليج (1991) وتنسب اليه ارتفاع حالات الاصابة بالسرطان لدى الاطفال. وكشف مسؤول بوزارة الصحة عن وفاة 27 شخصا نتيجة الاصابة بمرض الكوليرا, واشار الى انه يتم حاليا علاج العديد من الحالات لانقاذها من هذا المرض. واكدت منظمة الصحة العالمية في بغداد تفشى الامراض المعدية في العراق وهو ما ارجعته الى الاوضاع السيئة التي يحياها العراقيون سواء من حيث امدادات المياه غير النقية او الاوضاع المعيشية المزرية. واشار مدير عام المستشفيات العراقية الى انه تم تسجيل نحو 1900 حالة بامراض معدية في وسط وجنوب العراق ونحو 1375 حالة في المناطق الكردية. وكان وفد من مساعدي مجلس النواب الامريكي قام بزيارة الى العراق الاسبوع الماضي للاطلاع ومعاينة آثار العقوبات على البلاد, اعلن عن عزمه التحقيق في استخدام اليورانيوم المخفف خلال حرب الخليج. وذكر مصدر عراقي ان (مندوبي الولايات المتحدة وبريطانيا في لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة ما زالا يعرقلان العقود الخاصة باستيراد الادوية والمستلزمات الضرورية والاجهزة الخاصة بتشخيص ومعالجة مثل هذه الحالات المرضية) . من جهته, اشار صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) في دراسة نشرت في اغسطس الماضي الى ان معدل وفيات الاطفال تضاعف في القسم الخاضع لسيطرة الحكومة العراقية مما اسفر عن مقتل اكثر من مليون طفل على الاقل. ـ الوكالات