يسود العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية جو من الثقة بعد توقيع اتفاق تاريخي يلزم الطرفين بالعمل من أجل تحقيق سلام نهائي خلال عام.ولكن تتوقف امكانية التوصل الى تسوية دائمة بحلول سبتمبر من العام المقبل ومولد دولة فلسطينية على مقدرة رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في التغلب على تحديين. الأول حتمية معارضة متشددين من الجانبين للاتفاق ومحاولتهم احباطه بالعنف . والتحدي الثاني مدى قدرة صناع السلام من الجانبين خلال 12 شهرا على سد فجوات بشأن التسوية النهائية التي يجب ان تشمل حل قضايا شائكة مثل مصير القدس واللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات اليهودية. لا يتوقع أحد ان تكون مهمة سهلة. كتب يوئيل ماركوس المعلق السياسي بعدد الأحد من صحيفة هآرتس يقول في اشارة الى توقيع اتفاق واى 2 للارض مقابل الامن (الليلة الماضية كانت آخر وقت للابتسام والاحتفال. غدا تبدأ عملية طويلة وصعبة0 ستكون مؤلمة) . وقبل أقل من 24 ساعة من توقيع عرفات وباراك للاتفاق في منتجع شرم الشيخ بمصر انفجرت سيارتان ملغومتان في شمال اسرائيل وأسفر الحادثان عن مصرع ثلاثة أشخاص على الاقل داخل المركبتين واصابة اثنين من المارة.. لم يعلن أحد مسؤوليته عن الحادث. لكن صدى الانفجارين ذكر الاسرائيليين بهجمات استشهادية قام بها فلسطينيون عام 1996 أخرجت عملية السلام عن مسارها في ظل حكومة حزب العمل وساعدت على تولي اليمينى بنيامين نتانياهو للسلطة. وزود فوز باراك في انتخابات مايو قوة دفع جديدة لجهود السلام بعد نحو ثلاثة أعوام من توقف العملية في عهد نتانياهو. كان رد فعل باراك على الانفجارين اعلانه أن اسرائيل لن تتسامح تجاه أي (نوع من العنف أو الارهاب ضد مدنيين أبرياء) . ولكنه احجم عن أي تهديد على غرار نتانياهو بتعليق عملية السلام. ولكن خبراء سياسيين يقولون ان تأييد باراك في دفع عملية السلام قد ينحسر مع كل هجوم يحدث مما يزيد من الضغوط على الحكومة لتبطيء أو توقف تنفيذ الاتفاق مع منظمة التحرير الفلسطينية. قال جلعاد شير رئيس الفريق الاسرائيلي في المفاوضات الصعبة التي استمرت أسابيع وأسفرت عن اتفاق شرم الشيخ (اذا لم نحصل على الامن هنا في اسرائيل فأعتقد ان عملية السلام ستواجه خطرا) . قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين عن نظرائه الاسرائيليين في المفاوضات في تعليق ما كان ليصف به فريق نتانياهو (انهم مهذبون وواضحون) . انه اعادة للعلاقات. وبوجود علاقة لا توجد مشكلة غير قابلة للحل. وبدون علاقة فان أصغر مشكلة قد يصعب حلها جدا. وقبل ان يجف مداد اتفاق شرم الشيخ يدور حديث حول (اتفاق دائم مؤقت) يقبله الطرفان وينص على قيام دولة فلسيطنية مؤقتة في العام المقبل مع ترك القضايا المعقدة الى مفاوضات لاحقة. وفي تصريح لرويترز في الاسبوع الماضي قال حاييم رامون الوزير بمكتب باراك انه يعتقد ان حل مثل هذه المشاكل البالغة التعقيد قد يستغرق من خمس الى 10 سنوات. ـ رويترز رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي