أرجأ حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بصورة مفاجئة اجتماعا مهما لمكتبه القيادي الذي يترأسه رئيس البلاد الفريق عمر البشير الى اجل غير مسمى. وكان من المقرر ان يجتمع المكتب القيادي الليلة قبل الماضية لمناقشة التطورات السياسية بالبلاد وقرار الرئيس الامريكي بتسمية مبعوثه الخاص للسودان والذي سيحقق في مجموعة من القضايا ترفضها الحكومة السودانية. وعلى هذا الصعيد كشفت مصادر قريبة من الحكومة ان عددا من الزعماء العرب نصحوا حكومة السودان بعدم التعامل برد الفعل مع قرار الادارة الامريكية وحضوا الحكومة على الاسراع في تحقيق المصالحة الوطنية. وكشفت المصادر ذاتها عن اتصالات جرت خلال الايام الماضية بين الحكومة السودانية ومجموعة من الدول العربية تهدف الى توسيع وعاء المبادرة المصرية الليبية المشتركة في حال دخول (الايجاد) طرفا ثالثا في المبادرة. وقالت المصادر ان الحكومة تسعى لادخال الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الى جانب مصر وليبيا. واستطردت المصادر ذاتها بقولها ان القمة المرتقبة بين الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير في طرابلس ربما تناقش هذا الأمر, وأضافت المصادر: (في حالة موافقة الزعماء الثلاثة على هذا الطرح سيوكل الى مصر وليبيا طرح المشروع على الدول العربية المعنية) . الخرطوم ـ عثمان فضل الله