في أول حوار صحفي لوكالة انباء دولية، الملكة رانيا تبحث عن ذكرياتها في الكويت

تأمل الملكة الاردنية الشابة رانيا ان تتواصل من جديد مع ماضيها في مسقط رأسها, الكويت التي تتوجه اليها اليوم برفقة زوجها الملك عبد الله الثاني, في زيارة هي الاولى من نوعها لعاهل اردني منذ الغزو العراقي في اغسطس1990.وفي اول مقابلة مع وكالة انباء دولية, قالت الملكة رانيا لوكالة فرانس برس ارغب في ان اتواصل من جديد مع جزء مني لم يتغير حتى الان . وفي نبرة يغلب عليها الحنين الى الوطن, اضافت اصغر ملكة في العالم سنا احتفلت في ال31 من اغسطس الجاري بعيد ميلادها التاسع والعشرين, (كثير من الامور تغيرت في حياتي, الا انني اريد ان اتواصل مع الجزء الذي بقي كما هو حتى الان) . وولدت رانيا الياسين من عائلة اردنية من اصل فلسطيني. واتمت رانيا التي يعمل والدها طبيبا, تعليمها الدراسي في مدرسة (نيو انجليش سكول) بالكويت قبل ان تحصل على اجازة في العلوم الادارية من الجامعة الامريكية بالقاهرة. وتقول (اتشوق لزيارة مدرستي خلال رحلتنا الى الكويت وانا واثقة من انها ستكون تجربة ستثير المشاعر حيث انني امضيت كل شبابي فيها) . وهي الزيارة الاولى لملكة الاردن للكويت منذ ان غادرتها عائلتها في العام 1990. وكانت الكويت اتهمت عمان بتأييد العراق خلال غزوه للكويت مما ادى الى تدهور العلاقات بين البلدين, الا ان هذه العلاقات بدأت تستعيد طبيعتها منذ مارس الماضي. وبينما تلمع, تحت شعرها الكستنائي اللون, عيناها السوداوان الواسعتان ببريق ينم عن تلهفها لزيارة الكويت, تقول الملكة رانيا والابتسامة العريضة تعلو وجهها, (ساذهب للتنزه في الاماكن التي كنت ارتادها هناك في طفولتي) . وتؤكد الملكة (ان الكويت وشعبها قريبان جدا مني وما زلت احتفظ بالكثير من الذكريات الجميلة عن سنواتي التي امضيتها في هذه البلد حيث شعرت بالامان) . وتشير الملكة (باعتباري اردنية نشأت في الكويت وتلقيت تعليمي في القاهرة وعائلتي من اصول فلسطينية, فانني استطيع ان ادرك انه مهما كانت الحواجز القائمة بين العرب فان ما يقربنا اعمق بكثير) . وبدت الملكة التي كانت ترتدي زيا ابيض اللون, انها تشعر بحريتها في المكاتب الخاصة بها التي تقع (بالقصر الصغير) على ربوة تضم القصور الملكية في وسط عمان. وتشدد الملكة على انها (دائما نفس الانسانة) التي اقترنت قبل ست سنوات بالابن الاكبر للعاهل الاردني الراحل الملك حسين عندما كان لا يزال اميرا. وبعد شهر من اعتلائه العرش في فبراير الماضي على اثر وفاة والده, منح الملك عبد الله الثاني لقب ملكة الى زوجته التي تم تتويجها رسميا هي وزوجها في مايو الماضي في احتفال عام. وعن تلك الاحداث, تقول الملكة رانيا (لقد شهدت حياتي تطورات كبيرة ومتلاحقة لكنني ابقى دائما نفس الانسانة) وتعرب عن اقتناعها بان (هناك اسبابا للتغييرات التي شهدتها حياتي, فانا اؤمن تماما بالقدر) . وتضيف (زوجي وانا نريد, مهما كلفنا الامر, ان نحيا حياة طبيعية وكذلك اولادنا) , الامير حسين (5 سنوات) و الاميرة ايمان (3 سنوات). وترى الملكة رانيا انها نجحت والملك عبد الله في (التوفيق بين واجباتنا العامة وبين واجباتنا كاباء ونصطحب معنا حسين وايمان في كل فرصة ممكنة) . وتصف الملكة رانيا زواجها بانه (مشاركة حقيقية) وتؤكد ان زوجها البالغ من العمر 37 عاما (عملي جدا) وتقول عنه ايضا (انا معجبة به فهو مفعم بالحيوية وبالطاقة كما انه منظم جدا ولا يترك امرا دون ان يتمه) . وتتميز الملكة رانيا ايضا مثل زوجها بالنشاط فتتولى الاشراف على الكثير من مشاريع التنمية في بلادها لا سيما مشروع (صندوق نهر الاردن) التي تترأسه منذ ان كانت اميرة والذي يسمح لنساء المناطق الريفية بالاسهام في مداخيل عائلاتهم المحدودة. وفي العام الماضي, اطلقت مشروع (الوقاية من التجاوزات ضد الاطفال) , الاول من نوعه بالشرق الاوسط والذي يهدف الى حماية الاطفال من التجاوزات وتبصير الرأي العام بهذه القضية. وعلى غرار الملك عبد الله الثاني, تغادر الملكة رانيا كثيرا القصر الملكى, حيث الراحة الوفيرة, للقيام بزيارة المناطق الاقل تنمية في المملكة وتقول عن ذلك انها تفضل ان ترى على (الطبيعة احتياجات الاهالي الاكثر فقرا) . وتوضح ان (المشاكل الخاصة بالشباب تقع في صلب اهتماماتي لانهم يشكلون غالبية السكان في بلادنا ويمكن ان يساعدوا الاردن على الدخول بخطى واسعة وقوية الى الالفية الثالثة) . ولا يتعدى 70 بالمائة من سكان الاردن البالغ عددهم 4,8 ملايين نسمة العشرين عاما. ويرى الملك والملكة ان شبابهما (يسمح لهما بان يتفهما بصورة افضل آمال وتطلعات هذه الفئة الهامة جدا من المجتمع) . وتؤكد الملكة رانيا في المقابل انها تولي اهمية كبيرة (لاراء من هم اكثر خبرة) مشيرة على سبيل المثال الى بعض قرينات زعماء الدول العربية وتقول عنهن (لقد ساعدنني كثيرا وشاطرنني خبرتهن) .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات