جاهرت سوريا امس بخيبة املها من زيارة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت لانها لم تأت بجديد, في حين اكد مسؤول امريكي رفيع رافق الوزيرة الامريكية ان دمشق وتل ابيب طالبتا باستمرار الوساطة الامريكية وعدم التسرع في اجراء مفاوضات مباشرة بسبب الاختلاف على اساسها تجنبا للوصول الى طريق مسدود . وعزز وزير الخارجية المصري عمرو موسى من مصداقية تصريحات المسؤول الامريكي كاشفا عن اتصالات مستمرة لتنشيط المسار السوري وترتيب لقاء ثان بين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع واولبرايت بنيويورك خلال الشهر الحالي. ولم تخف صحيفة (البعث) الناطقة بلسان الحزب الحاكم في سوريا خيبتها ازاء زيارة اولبرايت التي قالت انها جاءت من اسرائيل (دون مقترحات محددة, فالمسألة خرجت عن النطاق المتوقع لها, حيث بات واضحا ان الوزيرة الامريكية لم تحصل من باراك على اي تعهد او التزام باستئناف مفاوضات السلام من النقطة التي توقفت عندها) . واضافت ان مهمة اولبرايت (لم تقدم جديدا على المسارين السوري واللبناني بخاصة على اعتبار ان باراك لم يتطرق حتى الان على الاقل الى الوديعة التي وضعها (رئيس الوزراء السابق اسحق) رابين عند الادارة الامريكية) في اشارة الى تعهد رابين بالانسحاب من الجولان. وتابعت (البعث) تقول انه (قد يكون من السابق لاوانه الحكم على تنصل اسرائيلي جديد من الالتزامات السابقة فقد تحدثت اولبرايت (خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الشرع السبت) عن نافذة ضوء فيما اكدت سوريا انها لم تفقد الامل حيث ما زالت تتوقع التزاما صريحا من جانب باراك باستئناف المفاوضات من حيث توقفت) . وقالت (الثورة) الحكومية من جانبها انها لم تلحظ (اي اشارة ايجابية) خلال زيارة اولبرايت فيما يتعلق برغبة الحكومة الاسرائيلية الالتزام بأسس السلام لا سيما الانسحاب من الجولان مقابل السلام. وعلى صعيد متصل قال مسؤول امريكي رفيع ان سوريا واسرائيل تريدان من الولايات المتحدة القيام بمزيد من جهود الوساطة بينهما كي يتمكنا من استئناف المحادثات التي توقفت عام 1996 وقال المسؤول للصحفيين المرافقين لوزيرة الخارجية الامريكية مادلين ان الدولتين لاتزالان غير مستعدتين للدخول في مفاوضات مباشرة لانهما مختلفتان على اساس اجراء المحادثات. واضاف ان التسرع في استئناف المحادثات يمكن أن يصل بها الى طريق مسدود0 وقال (اذا لم يحدد اساس المحادثات بصورة جيدة بالقدر الكافي فان فرصة أن تسفر المفاوضات عن شيء لن تكون كبيرة) . وقال ان سوريا واسرائيل (تريان قيمة كبيرة في أن نتعامل نحن مع كل منهما على حدة في الوقت الحاضر لنرى ما سنخرج به0 فهما مختلفتان على أساس استئناف (المحادثات)) . من جهته صرح وزيرالخارجية المصرى بان هناك اتصالات تجرى الان لتنشيط المسار السورى فى عملية السلام وبأن زيارة اولبرايت لدمشق امس الأول تأتي فى هذا الاطار. وقال الوزير المصرى ان الاتصالات الامريكية السورية ستستمر من خلال لقاء اخر سيتم بين وزيرالخارجية السورى فاروق الشرع ونظيرته الامريكية على هامش اجتماعات الدورة الجديدة للجمعية العامة للامم المتحدة التى تبدأ خلال هذا الشهر . وردا على سؤال عما اذا كانت هناك تطمينات امريكية قدمتها اولبرايت لسوريا لتشجيع المفاوض السورى للعودة الى مائدة المفاوضات قال موسى ان الاتصالات التى تجرى حاليا تصب فى هذا الطريق. ـ الوكالات