موسى يشير إلى تطمينات امريكية في الطريق إلى دمشق، الباز: مكاسب الفلسطينيين تفوق التنازلات

أكدت مصر على لسان اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري ووزير الخارجية عمرو موسى ان الفلسطينيين حصلوا على مكاسب تفوق التنازلات التي قدموها في شرم الشيخ, واعربت عن أملها في استئناف المفاوضات على المسار السوري اللبناني كاشفة عن تطمينات أمريكية وشيكة لتشجيع دمشق على الدخول في المفاوضات . وقال الباز فى حديث خاص للبرنامج التلفزيونى صباح الخير يامصر..اننى اقول بأمانه ان المكاسب التى حصل عليها الفلسطينيون فى الاتفاق الذى وقع الليلة قبل الماضية فى شرم الشيخ أكبر من التنازلات التى قدموها وان المكاسب التى حصل الاسرائيليون أقل من المكاسب التى حصل عليها الفلسطينيون. واوضح ان هذا ينبع من فكرة ان اسرائيل هى المسيطرة بالفعل على الارض الفلسطينية فحينما يحدث اى تحويل لاراضى فلسطينية من سيطرة اسرائيلية كاملة او ناقصة الى سيطرة فلسطينية كامله او مختصرة يكون معنى هذا ان هناك تقدما لمصلحة الفلسطينيين لأن الذى أضر بالقضية الفلسطينية انها مكثت مدة طويلة تحت السيطرة الاسرائيلية. وأكد أن كل انحسار للسيطرة الاسرائيلية عن اى جزء من هذه الاراضى يكون فى صالح حماية حقوق الفلسطينيين. وأشار الى أن لمصر دورا أساسيا فى التوصل للاتفاق وان الولايات المتحدة كانت حريصة لان يتوصل الفريقان الى تسوية يرتضيانها. واوضح ان السبب فى عرقلة عملية التوصل الى الاتفاق خلال الايام الاخيرة انما يرجع لعدة اسباب من أهمها ان كل مفاوض يهتم بنقطة معينة اكثر من غيرها فيتوهم ان هذه النقطة هى النقطة الحاكمة الى جانب ان الذى يعرقل التوصل الى نتائج او حل نهائى يتفق عليه هو انه فى اللحظات الاخيرة يشعر كل طرف انه يستطيع ان يضغط على الطرف الثانى لأن طلبات أخر لحظة تكون مهمة جدا لأن الطرف الأخر يخشى من انه اذا لم يوافق على احد الطلبات لن يحدث اتفاق . وأكد الباز أن مقارنة الفوائد التى حصل عليها الفلسطينيون بالمكاسب التى حصلت عليها اسرائيل تؤكدان الكفه ترجح لصالح الفلسطينيين لان هذه الاتفاقية ليست اتفاقية منشئة لحقوق قانونية جديدة لانها لم توجد حقوق جديدة ولم توجد التزامات جديدة لكنها اتفاقية حول جدول زمنى لتنفيذ ما اتفق عليه من قبل. وأشار الى الاتفاقيتين اللتين عقدتا قبل ذلك وهما اتفاقية واى ريفر واتفاقية الخليل, .وأوضح أنه بالنسبة لاتفاقية الخليل فقد بقى منها اجزاء معينة لم تنفذ اطلاقا وهى المتعلقة بشارع هام جدا عندهم اسمه شارع الشهداء لانه قريب من المنطقة المؤدية الى المستعمرة الاسرائيلية فى داخل المدينة وهناك سوق مشهور اسمه (سوق الحسبه) كذلك وضع الحرم الابراهيمى ومن الذى يحافظ على الامن فيه ومن الذى يمنع حصول جرائم مثل ماارتكبت سابقا عندما هاج احد المتطرفين الاسرائيليين (جولدشتاين) وقتل مصلين مسلمين وهم يؤدون الصلاة فكيف نمنع حدوث مثل هذا. وقال ا نه كان من المهم ان يتم سد هذه الثغرات فاتفاق الخليل لم ينفذ بالاضافة الى ان اتفاق واى ريفر كان فيه نقائص كثيرة حيث انه لم يتفق فيه على شىء مكتوب ابدا بالنسبه للمسجونين واتفق فيه شفويا مؤكدا ان الاتفاقيات الشفوية ما لم تعزز بشىء كتابى فان كل طرف يقول اننا اتفقنا على كذا والثانى يقول لا لم يحدث وهكذا. واضاف ان الذى حدث انه تمت تغطية كل هذه العيوب حيث تم الاتفاق على مواعيد محددة ينفذ فيها مابقى من اتفاق الخليل وهى مسألة الشهداء وسوق الحسبه وضمان الامن وترتيبه فى الحرم الابراهيمى و حول الانطباع بأن هناك خلافات بين المفاوضين الفلسطينيين خاصة بعد الانباء التى تطايرت عن اقالة او استقالة صائب عريقات. قال الباز: احيانا لا يخلو الامر من اختلاف فى وجهات النظر موضحا انه من الممكن ان يكون هناك ثلاثة مفاوضين موجودين فى جلسه واحده واحدهم يرى ان هذه النقطة مهمه أكثر من الاخرى فى الاولويات او ان يرى ان هذا النص مجحف وانهم لابد ان يصروا على نص آخر والطرف الثانى يقول لا ليس هذا هو المهم... وهكذا. وأضاف: لقد حدث بعض الخلاف فى وجهات النظر ولكن ليس خلاف بمعنى انه شقاق موضحا ان الخلاف فى وجهات النظر يكون محكوما فى الدائرة التى يكون المفاوضون مكلفون بها لانهم ليسوا مطلقي الحرية لانهم وكلاء عن السلطة الفلسطينية ويعطى لهم تعليمات من القيادة الفلسطينة بما يفعلونه ومايتجنبونه فهناك خطوط حمراء معينة. وقال انه لم تحدث استقاله او اقالة للدكتور صائب عريقات بل بالعكس هو رجل من أكفأ المفاوضين الفلسطينيين وعنده خبره ومصداقية كبيرة وسيظل مستمرا وكذلك الدكتور نبيل شعث لانه ايضا عنده خبره وله تخصصات فى المسائل الاقتصادية وغيرها. عمرو موسى وزيرالخارجية المصري اكد من جهته ان مصر تأمل ان يحدث نشاط على المسار السورى قريبا مشيرا الى ان هناك اتصالات تجرى الان فى هذا الشأن. وقال موسى فى تصريحات أمس ان زيارة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت لدمشق تأتى فى هذا الاطار موضحا ان الاتصالات الامريكية السورية ستستمر من خلال لقاء اخر سيتم بين وزيرالخارجية السورى فاروق الشرع ونظيرته الامريكية مادلين اولبرايت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة التى تبدأ دورتها الجديدة خلال هذا الشهر. وردا على سؤال عما اذا كانت هناك تطمينات امريكية قدمتها اولبرايت لسوريا لتشجيع المفاوض السورى للعودة الى مائدة المفاوضات قال موسى ان الاتصالات التى تجرى حاليا تصب فى هذا الطريق. وحول ما اذا كانت هناك ضمانات اوربية لتنفيذ اتفاق شرم الشيخ قال موسى نعم هناك ضمانات اوروبية امريكية مصرية, مشيرا الى ان تنفيذ اتفاق شرم الشيخ سيبدأ خلال اسبوع من تاريخ توقيعه. وعن تشكيك بعض الدوائر الاعلامية الغربية فى الاتفاق وانه لن يؤدى الى حل سياسى بل سيؤدى الى انفجار ما قال ان هذا الاتفاق ليس اتفاقا سياسيا لكنه اتفاق تنفيذى لاتفاق واى ريفر من خلال جدول زمنى محدد بمواعيد. موسى (يمين) مع صائب عريقات وديفيد ليفي قبل التوقيع (أ.ف.ب)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات