اعتبر الرئيس الامريكي بيل كلينتون توقيع اتفاق(واي 2)في شرم الشيخ نجاحاً رائعاً وفرصة لدفع عملية السلام قدماً داعياً لان يشمل هذا السلام سوريا ولبنان وحث الكونجرس على المصادقة على مساعدات فيما لقي الاتفاق ترحيب امين عام الامم المتحدة كوفي عنان والاتحاد الاوروبي وروسيا وفرنسا وبريطانيا الذين أملوا بديمومة وعدالة السلام المتوسطي . و اعتبر كلينتون الاتفاق الذى وقع بين الفلسطينيين والاسرائيليين في شرم الشيخ الليلة قبل الماضية بانه يمثل (فرصة رائعة لتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط قدما) . واكد كلينتون في تعليق له على توقيع الاتفاق الذى عرف بـ(واي2) ضرورة ان يكون هذا الاتفاق خطوة للامام لتوسيع دائرة السلام لتضم كذلك سوريا ولبنان. واوضح الرئيس الامريكى الذى كان يتحدث خلال مؤتمر صحفي من منتجع كامب ديفيد حيث يقضى عطلة نهاية الاسبوع ان الاتفاق يعكس كذلك (التفاهم المتنامى للاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء من ان تحقيق تطلعات جانب واحد يجب الا يكون على حساب الوفاء باحلام طرف اخر) .واضاف قائلا ان الطرفين لايزال لديهما مواقف قوية يجب تسويتها الا ان لديهما مصالح مشتركة باستطاعتهما العمل على تحقيقها سوية. واكد ان واشنطن ايدت الجهود المبذولة في عملية السلام في المنطقة منذ ستة اعوام. واستذكر كيفية تطور عملية السلام منذ ان بدأت في توقيع اتفاق اوسلو في البيت الابيض عام 1993 الى اتفاق واى ريفر الذى وقعه كل من اسرائيل والسلطة الفلسطينية برعاية امريكية واردنية العام الماضى. واشار الى انه خلال الاعوام الستة الاخيرة تم تحقيق السلام بين اسرائيل والاردن عام 1994 مما يجعل الاردن ثانى بلد عربى بعد مصر يوقع اتفاق سلام مع اسرائيل. وقال كلينتون ان (نجاحنا في هذه المهمة طبعا يعود الى اتفاق كامب ديفيد الذى كان تحت رعاية الرئيس الامريكى الاسبق جيمى كارتر عام 1978. واثنى كلينتون على رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك لتحقيقه لتعهده بالسعى الى سلام عادل ودائم لشعب اسرائيل (مشيدا في الوقت نفسه برئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لشجاعته في اتخاذ خطوة اخرى تجاه الاحترام المتبادل والتقدير) . كما اثنى كلينتون على الرئيس المصرى حسنى مبارك الذى بذل (جهودا جبارة) في المساعدة على ازالة اوجه الاختلاف بين اسرائيل والفلسطينيين. ووجه كلينتون رسالة شكر اخرى لوزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت وفريقها الخاص بالشرق الاوسط للمساعدة التى قدموها في سبيل تقريب اوجه الخلاف بين الاطراف المعنية للتوصل الى الاتفاق الاخير. واكد انه لايزال هناك المزيد من العمل الجاد الذى ينتظر الجميع مشيرا الى ان واشنطن تعهدت خلال اتفاقى واى ريفر بانها ستساعد الطرفين على تقليل مخاطر السلام وفي الوقت نفسه ستساعد على رفع الروح المعنوية للفلسطينيين. ووجه كلينتون كلمة للكونجرس ناشده فيها بتوفير الدعم المادى للايفاء بالوعود مع ختام محادثات المرحلة الاخيرة التى ستبدأ لاحقا. وتعهد الرئيس الامريكى (ببذل كل ما باستطاعتنا لتحقيق هدفنا الاكبر وهو سلام شامل وعادل ودائم في المنطقة ككل بما في ذلك سوريا ولبنان) مؤكدا ان التزام واشنطن بذلك لن يحيد. وفي نيويورك قال بيان صدر عن مكتب امين عام الامم المتحدة كوفي عنان انه (يأمل ان تمهد هذه الخطوة الجديدة المهمة السبيل امام المزيد من الاتفاقات بما يؤدي الى تحقيق سلام شامل في الشرق الاوسط) . وقالت فنلندا الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي في بيان صدر خلال اجتماع وزراء الخارجية في سايستكا امس (الاتحاد الاوروبي يأمل ان يمهد (الاتفاق) الطريق لسلام شامل وعادل ودائم ونهائي خلال اطار زمني معقول) . ورحب الرئيس الفرنسي جاك شيراك ايضاً بالاتفاق وقال في مقابلة مع القناة الخامسة الفرنسية (انه اكثر من مجرد يوم هام ربما يمكن اقول انه حاسم لان روحا جديدة يجري التعبير عنها) . واضاف (توقيع الاتفاق في شرم الشيخ في مصر يؤكد انه عندما يكون هناك رجال يتوفر فيهم حسن النية ويريدون السلام فان السلام حينئذ يكون ممكنا ايا كان الماضي وذلك مرض جدا جدا) . وتابع الرئيس الفرنسي (طبيعي ان تعرب فرنسا في هذا الشأن عن سعادتها للتوقيع نفسه الا انها تفعل ذلك بصفة خاصة من اجل الروح الجديدة التي تبدو مقبولة لدى طرفي النزاع في الشرق الاوسط0) ووجه الرئيس الفرنسي رسالة للرئيس الفلسطيني وصف فيهاالاتفاق بانه (نجاح رائع) . وقال الرئيس الفرنسي على هامش قمة الفرانكفونية (ان توقيع هذا الاتفاق مهم, بالطبع لم يتم حل كل المسائل, فالطريق لا تزال طويلة, وحرص شيراك على الاشادة (برؤية وارادة رئيس الوزراء الاسرائيلي (ايهود باراك) والرئيس الفلسطيني (ياسر عرفات) واضاف (تحدثت قبل قليل الى رئيس الوزراء الاسرائيلي باراك الذي اتصل بي هاتفيا وبدا لي انه متفائل ومنفتح على المستقبل) . واضاف شيراك (ان فرنسا ستقدم بالتأكيد كل دعم لعملية السلام هذه) واعرب عن امله في (انها انطلقت مجددا في الاتجاه الصحيح) . ورحب رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان ايضا بالاتفاق وتعهد بمساعدة جميع الاطراف على العمل من اجل سلام شامل في المنطقة. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية انها سعيدة للغاية بالاتفاق الذي قالت انه اشارة مشجعة على استئناف المفاوضات بين اسرائيل وسوريا ولبنان. وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف قال من جهته امس بأن بلاده ترحب بهذا الاتفاق الذي سيساعد في تمهيد السبيل امام التسوية النهائية بين البلدين. كما رحب وزير الخارجية البريطاني روبن كوك بالاتفاق وقال في بيان انه يمثل (الدليل الملموس على قدرتهما وعزمهما للعمل معا للتوصل الى سلام شامل وعادل ودائم) . واكد كوك دعم بلاده للمفاوضات المقبلة حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية واضاف (نأمل ايضا في استئناف المفاوضات بين اسرائيل وسوريا وان يتحقق تقدم في الملف اللبناني) . واختتم (نناشد جميع الاطراف المعنية بذل الجهود اللازمة لتحقيق السلام) . ـ الوكالات كلينتون خلال القائه خطابه في كامب ديفيد. ـ أ.ف.ب