سوريا طالبت باظهار تعهد رابين بالانسحاب من الجولان،محادثات أولبرايت بدمشق استغرقت أربع ساعات

أجرت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت أمس مباحثات مع الرئيس السوري حافظ الأسد سبقتها باجتماع مع وزير الخارجية فاروق الشرع لدى وصولها الى دمشق محطتها الثالثة في جولتها الحالية بالمنطقة التي استغرقت في مجملها أربع ساعات وفي أول زيارة لها للعاصمة السورية منذ عام1997م . واستبقت دمشق وصول أولبرايت والوفد المرافق لها بابداء التشاؤم تجاه توقع حدوث انفراج ونجاح الدبلوماسية الامريكية في استئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية المجمدة. وطالبت الصحف السورية أولبرايت بالاعلان رسميا عن وديعة تعهد حكومة اسحاق رابين بالانسحاب الى حدود الرابع من يونيو 1967 كشرط لاستئناف المفاوضات. وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في استقبال أولبرايت في مطار دمشق الدولي واتجها بعدها فورا الى وزارة الخارجية حيث بدآ مباحثاتهما بمشاركة المنسق الأمريكي دنيس روس والوفد المرافق لها. وعقد الشرع وأولبرايت مؤتمرا صحفيا قبل توجه الوزيرة الامريكية للقاء الأسد. وجدد الشرع التأكيد على موقف سوريا تجاه استئناف مباحثات السلام مع اسرائيل قائلا (نحن نرغب باستئناف المفاوضات ونحن مستعدون لاستئنافها من حيث توقفت) . وأضاف (نعتقد أنه يمكن تحقيق السلام خلال شهر من الان اذا توفرت النوايا الجيدة من الطرفين كليهما) . ورأت أولبرايت ان هناك فرصة متاحة لاستئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية المجمدة منذ ثلاث سنوات. وقالت الوزير الامريكية في المؤتمر الصحفي (اعتقد بأن لدينا فرصة هنا وأن مساحة الضوء التي انبثقت عقب التوصل الى اتفاق يوم أمس (بين الفلسطينيين والاسرائيليين) سوف تتيح المجال من أجل اضاءة المنطقة بأكملها) . وتابعت أولبرايت (أتمنى ان تساعد زيارة الىوم الى دمشق في التحرك بالاتجاه الصحيح) . وأكدت الوزيرة الامريكية ان الولايات المتحدة الامريكية وسوريا (تحرصان على اجراء حوار فعال حول عدد من القضايا من ضمنها اقامة سلام عادل وشامل في المنطقة) . وأشارت الى ان (قدرا مناسبا من المرونة والارادة السياسية سوف يشكلان قاعدة جيدة للوصول لسلام شامل وعادل على أساس مبدأ الارض مقابل السلام) . وأكدت أنها ستحاول خلال لقائها مع الاسد ان تستكشف (آفاق التوصل الى اتفاق بين سوريا واسرائيل) . وشددت اولبرايت على قدرة واشنطن على دعم جميع الاطراف اذا قرروا استئناف المباحثات (ونأمل ان يفعلوا ذلك) . ونوهت أولبرايت الى ان قضية جنوب لبنان سوف تشغل حيزا كبيرا من مباحثاتها مع الاسد قائلة من (الضروري ان يتصرف جميع الاطراف بروية وسيكون هناك دعم قوي لمجموعات المراقبة الاسرائيلية ـ اللبنانية) . ومن جهته وصف الشرع محادثاته مع الوزيرة الامريكية بأنها (بناءة وايجابية وصريحة) . وعقب مباحثات دامت ساعتين مع الشرع أعلن المتحدث الرسمي السوري ان الرئيس الاسد استقبل أولبرايت أمس. وقال جبران كورية ان الرئيس الاسد استقبل اولبرايت والوفد المرافق لها المؤلف من منسق عملية السلام دنيس روس ومساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط مارتن انديك والسفير الامريكي لدى دمشق ريان كروكر وشارك في المحادثات التي استغرقت ساعتين وزير الخارجية السوري فاروق الشرع. ومع وصول أولبرايت رحبت صحيفة (تشرين) بزيارتها, مؤكدة انها ستلمس حرص سوريا على السلام. ودعت صحيفة (الثورة) في مقال افتتاحي أمس اولبرايت الى اعلان (التعهد الذي قدمه رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين بالانسحاب كليا من الجولان) . واضافت ان (اصرار اسرائيل على تحييد الدور الامريكي وتحويله الى ضيف لانها تريد ان تلغي دور الشاهد تماما فلا يشهد على صحة التعهد يجب ان يحفز واشنطن على الاعلان رسميا وللمرة الاولى عن تلك الوديعة السياسية الهامة على الملأ, الوديعة التي بين يديها وهي تعهد اسرائيل بالانسحاب الى حدود الرابع من يونيو 1967) . وطالبت (الثورة) واشنطن ان تعلن انها (شاهدة على ما جرى وتكشف هذا الذي جرى ومضمونه من اجل ان تلزم اسرائيل به) . وتابعت (اذا اعلنت الولايات المتحدة ذلك خلال زيارة اولبرايت سوريا أمس فستضع اسرائيل امام مسؤولياتها في السلام مباشرة, فتكون بذلك قد قررت تفعيل دورها في رعاية عملية السلام) . وكانت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت اعلنت الليلة قبل الماضية خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الاسرائيلي ديفيد ليفي انها ستغتنم زيارتها الى دمشق من اجل تقييم الاهتمام السوري في اعادة اطلاق المحادثات مع اسرائيل المجمدة منذ العام 1996. وقالت في هذا السياق (عندما سازور دمشق ساتبين حقيقة الوضع ورغبتهم في المضي قدما) في عملية السلام. من جهته, قال ليفي ان بلاده (تأمل في ان تمهد سوريا الطريق امام ما سيسمح لنا باقامة سلام شامل في الشرق الاوسط) . دمشق ـ يوسف البجيرمي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات