يتوقع ان يعاود اقتصاد الدولة نموه هذا العام بعد تحسن اسعار النفط وانتعاش عدد من القطاعات غير النفطية نتيجة ارتفاع الانفاق فى الموازنة الاتحادية للسنة المالية1999م . وقدرت اوساط مصرفية واقتصادية ان تزيد نسبة النمو فى الناتج المحلى الاجمالى عن خمسة فى المائه مقابل تراجع بلغ 5.5 فى المائه فى العام الماضى بسبب الانخفاض الحاد فى اسعار النفط. كما توقعت ان يبلغ معدل النمو فى قطاع النفط وحده نحو 15 فى المائه ليصل الى حوالى 42 مليار درهم هذا العام على اساس متوسط اسعارالنفط عند 15 الى 16 دولارا للبرميل وانتاج مليونى برميل يوميا مقارنة مع متوسط اسعار عند 4.12 دولارا وانتاج 3ر2 مليون برميل يوميا العام الماضى. وذكرت ان هناك مؤشرات على نمو معظم القطاعات غير النفطية فى النصف الاول من العام الحالى ما يعنى ان نسبة النمو فى القطاع غير النفطى لعام 1999 قد تتجاوز خمسة فى المائه وهى نسبة مماثلة للنمو المحقق عام 1998 عندما بلغ الناتج فى القطاعات غير النفطية 1.123 مليار درهم. وقال مصدر اقتصادى ان التوقعات الاولية تشير الى ارتفاع الناتج المحلى الاجمالى فى الدولة الى نحو 180 مليار درهم هذا العام مقابل 170 مليار درهم العام الماضى اى بنسبة نمو تبلغ نحو 8.5%. واضاف ان هذا النمو هو نمو اسمى لان اسعار النفط ارتفعت باكثر من 20% هذا العام لكن سيكون هناك نمو حقيقى فى القطاعات غير النفطية التى يبدو انها باتت محصنة ضد هزات سوق النفط نظرا لارتفاع مساهمتها فى الناتج المحلى الاجمالى. واظهر تقرير حديث للبنك المركزى ان القطاع غير النفطى سجل نموا حقيقيا بلغ نحو 7.4% العام الماضى ليصل الى 1.133 مليار درهم مقابل 1.127 مليار درهم عام 1997 فى الوقت الذى تراجع فيه قطاع النفط بنسبة الثلث تقريبا ليصل الى 9.36 مليار درهم مقارنة مع 5.53 مليار درهم عام 1997. واورد تقرير البنك المركزى مؤشرات على ازدهار القطاعات غير النفطية فى الربع الاول على الرغم من انخفاض اسعار النفط الى ما دون عشرة دولارات للبرميل بسبب تراكم الفائض فى السوق. وجاء فى النشرة ربع السنوية ان القروض المقدمة من المصارف التجارية فى الدولة ارتفعت باكثر من مليارى درهم فى الربع الاول من العام الحالى ما يعنى تزايد النشاط فى مجمل القطاعات الاقتصادية بعكس التوقعات السابقة بحدوث انكماش فى هذه الانشطة نتيجة تدهور اسعار النفط. وعزا اقتصاديون هذا النمو الى عدة عوامل ابرزها المناعة التى اكتسبها القطاع الخاص ضد الازمات فى اسواق النفط واستمرار الحكومة فى تشجيع هذا القطاع من خلال تقديم الحوافز والتسهيلات الاخرى ليلعب دورا اكثر فاعلية فى عملية التنمية اضافة الى حفاظها على وتيرة الانفاق المرتفع لحفز النمو ودفع القطاع الخاص الى زيادة استثماراته. واشارت المصادر الى ان الانفاق فى موازنة السنة المالية الحالية والبالغ اكثر من 22 مليار درهم وصل الى اعلى مستوى له فى تاريخ الموازنات الاتحادية وذلك على الرغم من الازمة التى تعرضت لها اسواق النفط مؤخرا. وبينت احصاءات المصرف المركزى ان الائتمان المصرفى المقدم الى القطاعات غير النفطية ارتفع الى 8.123 مليار درهم بنهاية الربع الاول من العام الجارى مقابل نحو 5.121 مليار درهم بنهاية العام الماضى. واستحوذ قطاع التجارة على الثلث اذ بلغ اجمالى الائتمان المقدم له نحو 2.39 مليار درهم بنهاية الربع الاول اى بزيادة نحو 5.1 مليار درهم خلال تلك الفترة. وجاء قطاع البناء والتشييد فى المرتبة الثانية اذ ارتفع الائتمان المقدم له الى 6.19 مليار درهم من 7.18 مليار درهم فى نفس الفترة فى حين ارتفع الائتمان المصرفى لقطاع الزراعة الى 4.1 مليار درهم من 1.1 مليار درهم والقروض المقدمة الى قطاع الصناعة الى 6.7 مليارات درهم من 9.6 مليارات درهم. كما ارتفع الاقراض فى قطاع النقل والتخزين والاتصالات الى 6.3 مليارات درهم من 4.3 مليارات درهم والقروض الشخصية الى 2.28 مليار درهم من نحو 9.27 مليار درهم. وتوقعت مصادر مصرفية ان يكون اجمالى الائتمان قد ارتفع بنحو خمسة مليارات درهم بنهاية النصف الاول من هذا العام وذلك بعد تحسن اسعار النفط مما ينعكس بشكل ايجابى على خزينة الدولة وبالتالى على مجمل النشاط الاقتصادى. وكانت معظم القطاعات غير النفطية قد سجلت نموا حقيقيا العام الماضى على الرغم من الانخفاض الحاد فى اسعار النفط والذى ادى الى تراجع مساهمة قطاع النفط والغاز فى اجمالى الناتج المحلى وحدوث انكماش بنسبة 32%. واظهرت نشرة المصرف المركزى ان قطاع الصناعة التحويلية نما بنسبة 5.1% فى حين بلغ معدل النمو نحو 8.3% فى قطاع التشييد وخمسة فى المائه فى قطاع التجارة وستة فى المائه فى قطاع النقل والتخزين والاتصالات و2.5% فى قطاع العقارات والخدمات و 9.5% فى قطاع الخدمات الحكومية. وفى عام 1996 حقق اقتصاد الامارات اعلى نسبة نمو له منذ انتهاء الفورة النفطية التى بلغت 9.11 فى المائه ليصل الناتج المحلى الاجمالى الى 7.175 مليار درهم مقابل 9.156 مليار درهم عام 1995. وقفز الناتج فى قطاع النفط بنسبة 21% نتيجة ارتفاع اسعار النفط الى اكثر من 20 دولارا للبرميل فى حين نما القطاع غير النفطى بنسبة 2.9 فى المائه بعد التوسع الكبير فى استثمارات القطاع العام والخاص. وجاء فى نشرة المصرف المركزى ان اجمالى الاستثمار ارتفع بنحو ثلاثة مليارات درهم ليصل الى 4.47 مليار درهم عام 1996 مقابل نحو 6.44 مليار درهم عام 1995. واشارت النشرة الى ان الاستثمار لم يتأثر بتراجع اسعار النفط العام الماضى اذ ارتفع الى 1.49 مليار درهم من 7.48 مليار درهم عام 1997 مما ادى الى استمرار النمو فى القطاعات غير النفطية التى وصلت نسبة مساهمتها فى الناتج المحلى الاجمالى الى 2.78% اى اكثر من ثلاثة اضعاف نسبة قطاع النفط مما يعكس نجاح جهود الدولة فى عملية التنويع الاقتصادى وتوسيع مصادر الدخل. - وام