تقرير اخباري:القمة الافريقية بليبيا تظاهرة تضامن وعرفان بالجميل

ستعطي القمة الاستثنائية لمنظمة الوحدة الافريقية المتوقع عقدها من السادس الى التاسع من سبتمبر الجاري في سرت(على ساحل المتوسط)وهجا خاصا لاحتفالات الذكرى الثلاثين لوصول العقيد القذافي الى السلطة, غير انها لن تفضي الى قرارات كبيرة . يذكر ان هذه القمة التي تأتي بعد اقل من شهرين على انعقاد القمة العادية ال35 للمنظمة في الجزائر(من 12 الى 14 يوليو), مخصصة رسميا لاعادة النظر في ميثاقها الذي يعود الى تاريخ تاسيسها في1963. مع العلم ان منظمة الوحدة الافريقية تضم53 عضوا من بينهم52دولة . غير ان الامر يتعلق خصوصا ببادرة تضامن تجاه ليبيا التي بدات الخروج من العزلة التي وضعها فيها الحصار الدولي, وبادرة عرفان جميل للجهود المكثفة التي بذلتها لدعم القضايا الافريقية. وتسعى طرابلس حاليا الى تحقيق المصالحة السودانية الداخلية. الا ان الزعيم الليبي ادخل بلاده في وساطات اخرى سواء في منطقة البحيرات الكبرى وخصوصا في جمهورية الكونغو الديموقراطية او بين اريتريا واثيوبيا. ويتزامن انعقاد قمة سرت تقريبا مع انعقاد القمة الدولية للفرنكوفونية التي تنتسب اليها 28 دولة افريقية في مونكتون (كندا) من الثالث الى الخامس من سبتمبر. وسيتوجه معظم رؤساء الدول الافريقية مباشرة الى ليبيا بعد انتهاء اعمال هذه القمة. وستعكس المشاركة في قمة سرت مدى النفوذ الليبي في القارة السوداء بعدما قررت طرابلس ان تجعل من افريقيا بوابتها الى الساحة الدولية. ثم ان قدرة طرابلس المالية المتأتية من عائداتها النفطية تجعلها قادرة على توفير المساعدة التي تحتاجها الدول الافريقية بشكل كبير. يذكر ان 38 رئيس دولة وستة رؤساء حكومة ونائب رئيس جمهورية شاركوا في القمة التي عقدت في الجزائر. ويرغب العقيد القذافي بتعديل ميثاق منظمة الوحدة الافريقية بشكل يسمح بانشاء الولايات المتحدة الافريقية التي يعتبرها القذافي بمثابة (الحل التاريخي) للصراعات التي تجتاح القارة. ويرى خبراء في الشؤون الافريقية في باريس ان الفكرة الضمنية هي الالتفاف حول مبدأ عدم المساس بالحدود الموروثة منذ الاستعمار والتي اعيد تاكيدها اثناء القمة الاخيرة في الجزائر. ويقول هؤلاء الخبراء ان انشاء الولايات المتحدة الافريقية سيكون, عبر السماح بحرية الحركة واقامة الاشخاص دون المساس بالحدود, قادرا من الناحية النظرية على تجاوز الصراعات حول الاراضي. وقد اعلن الرئيس القذافي مؤخرا ان ليس هناك من خلاف في افريقيا حول الحدود, ولكن الخلاف قائم حول السكان. واشار الى ان ليس من صراع حدودي مثلا بين ليبيا ومصر, ولكن هناك ملايين الليبيين في مصر وملايين المصريين في ليبيا. واوضح الزعيم الليبي ان الامر يتعلق بالسكان اذن عند وجود صراع ما. واذا اتخذنا قرارا بحرية حركة الافارقة واقامتهم في مختلف دول القارة, فسوف نتخطى مشكلة الحدود هذه. وقد اعلنت منظمة الوحدة الافريقية دوما ان البحث في اعادة النظر بميثاقها سيشكل جزءا من اعمال القمة الاستثنائية التي يدور موضوعها حول تعزيز قدرات افريقيا على مواجهة تحديات الالفية الجديدة. وعلم من مصادر متطابقة في اديس ابابا مقر المنظمة ان البحث في الميثاق سيبقى على مستوى المقترحات. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات