رفض الكرملين أمس مجدداً اتهامات دولية وأمريكية لمسؤولين كبار بالتورط في فضيحة غسيل أموال المافيا في بنوك أمريكية, واعتبر رئيس جهاز الأمن الروسي عقب لقائه مع الرئيس بوريس يلتسين ان القضية لها روابط سياسية متعلقة بالانتخابات الأمريكية , في وقت الغى مكتب التحقيقات الروسي رحلة مسؤول ملف قضية الرشاوى السويسرية لمسؤولين روس الى فيينا لبحث الملف, وأقال بنك نيويورك ثاني مسؤول لفرعه الاوروبي. وقال نيكولاي باتروشيف رئيس جهاز الأمن الداخلي الروسي أمس لوكالة ايتارتاس ان المزاعم حول تورط مسؤولين روس في فضيحة غسيل الأموال لها بعد سياسي وليست حقيقية. ونقلت الوكالة عنه قوله ان القضية برمتها سياسية وترتبط بالانتخابات الرئاسية الأمريكية والصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين. وأضافت ايتارتاس ان باتروشيف قال انه لم يناقش مع يلتسين قضية تلقيه رشوة هو وأفراد اسرته من شركة سويسرية هي عبارة عن بطاقات ائتمانية. ونقل تلفزيون ان تي في عن باتروشيف قوله ان مزاعم غسيل ما بين عشرة الى 15 مليار دولار من أموال المافيا الروسية مجرد هراء. من جهة اخرى الغى جورجي كوجلازيف المسؤول بمكتب التحقيقات الروسي رحلة الى فيينا لبحث قضية الرشاوى المقدمة من شركة مابيتكس الى الكرملين. ورفض كوجلازيف توضيح اسباب الغاء رحلته, في حين توجه موظف آخر الى فيينا. وفي سياق تداعيات الفضيحة في الولايات المتحدة الامريكية قال مصدر مطلع في بنك نيويورك على تطورات الوضع انه تم فصل سفيتلانا كودريوتسيف.. التي كانت تعمل مع لوسي ادورادز موظفة البنك التي فصلت في وقت سابق.. وذلك لعدم تعاونها مع البنك في التحقيقات بشأن حسابات معينة. واكد كاري جياكولوني المتحدث باسم البنك نبأ فصل كودريوتسيف. وتحقق السلطات المعنية في الولايات المتحدة ودول أخرى بالاضافة الى مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي والادارة المصرفية لولاية نيويورك في مزاعم عن ان عصابات ومسؤولين ورجال أعمال روس حولوا نحو عشرة مليارات دولار من روسيا شملت قروضا من صندوق النقد الدولي عبر البنك الامريكي. وقال الصندوق انه ليس لديه دليل على ان امواله دخلت ضمن فضيحة غسيل الاموال الروسية. ولكن مصدرا مطلعا قال ان بنوكا من مختلف ارجاء العالم تورطت في عمليات غسيل الاموال المزعومة اذ انتقلت الاموال عبر تسعة من حسابات بنك نيويورك الى مؤسسات اخرى. ومنح بنك نيويورك الذي ينفي ارتكاب اى مخالفات ويقول انه يتعاون مع السلطات عطلة اجبارية لموظفة ثالثة هي ناتاشا جورفينكل كاجالوفسكي حتى انتهاء التحقيقات0 وكاجالوفسكي رئيسة قطاع اوروبا الشرقية. وعملت لوسي ادواردز معها في مكتب البنك في لندن وعملت كودريوتسيف معها في نيويورك. ولم تتهم اى من الموظفات الثلاث بارتكاب اى جرائم. وقال محامي ادواردز التي فصلت بسبب مزاعم عن سوء الادارة وانتهاك سياسات البنك الداخلية وتزوير سجلات البنك وعدم التعاون انها بريئة. وقالت مصادر ان ادواردز وهي متزوجة من بيتر برلين الذي تربطه علاقات بشركة بينيكس التي فتحت الحسابات المشبوهة في بنك نيويورك التي يجري التحقيق فيها الان وتقول الصحف ان المحققين يشتبهون في ان تكون شركة بينيكس على صلة بعصابات روسية. ـ رويترز يلتسين يبحث مع رئيس الأمن فضيحة الرشاوى. ـ رويترز