ناشدت السلطة الفلسطينية الدول العربية ابطاء ايقاع علاقاتها مع اسرائيل, التي تضررت اثناء فترة حكم بنيامين نتانياهو, وربط تسريعها بتقدم عملية السلام على الأرض بعيدا عن الكلمات والوعود . وكشفت مذكرة أعدتها السلطة واطلعت عليها (البيان) ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أبلغ أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خلال زيارته مؤخرا لغزة, بضرورة ان يكون اصلاح علاقات اسرائيل العربية والدولية مدفوع الثمن, مؤكدا ان باراك لم يقدم سوى الوعود وبدد توقعات جميع الاطراف التي رحبت بوصوله الى سدة الحكم. واتهمت الورقة باراك بتبني أسلوب اللعب على الجدول الزمني للتهرب من تنفيذ اتفاق (واي ريفر) موضحة انه طرح على عرفات تنفيذ الاتفاق في شهر اغسطس الماضي, وعاد ليمدده الى سبتمبر الحالي ثم اكتوبر المقبل وحتى فبراير 2000. ورأت الورقة الفلسطينية ان باراك مهووس بدمج كل الاتفاقيات في (صفقة واحدة) ونقلت عنه قوله لعرفات... طالما عانت ثلاث حكومات اسرائيلية متعاقبة في اخراج مولود لم يولد بعد, فيجب التوصل لاتفاق على ولادة واحدة لإخراجه سليما مكتملا ومرة واحدة. واعتبرت ان هذه الرؤية تهدف بشكل مبطن لإلغاء قاعدة أوسلو وهو مخطط قديم لباراك, لإحراق أوراق المساومة الفلسطينية في مفاوضات الوضع النهائي. واتهمت الورقة الفلسطينية دمشق بإفشال قمة خماسية بمشاركة مصر والأردن وسوريا والسلطة ولبنان للتنسيق وقطع الطريق على باراك. وأعربت الورقة عن أسفها لموقف سوريا والفرصة الضائعة في حين شددت على تمسك الفلسطينيين بالحل الشامل في اطار الانتماء العربي. وقالت ان الرئيس السوري حافظ الأسد لم يمتدح أي زعيم عربي, ولكنه وصف باراك بالزعيم القوي والصادق. القاهرة ـ مكتب (البيان)