تستعد الهند لبدء الانتخابات التشريعية بعد غد الاحد وسط حملة انتخابية خالية من البرامج لكنها تتركز على تبادل الحملات الشخصية بين الاحزاب في بلد يعد اكثر من مليار نسمة ثلثهم دون عتبة الفقر ويواجهون مشاكل اجتماعية ملحة . وتضاعفت الهجمات الشخصية مع اقتراب اليوم الاول من الانتخابات الاحد للاقتراع الذي يجرى على فترات خلال شهر واحد حتى 3 اكتوبر هو الثالث خلال ثلاثة اعوام ونصف العام ويشارك فيه اكثر من 600 مليون ناخب. صحيفة (هندوستان تايمز) أمس الخميس لائحة بالهجمات الشخصية على صفحتها الاولى اعتبرتها مشينة. وجاء في افتتاحية (تايمز اوف انديا) ان (السياسيين من كل الاحزاب يلهون على ما يبدو في ما يمكن ان نصنفه في افضل الاحوال عرضا ترفيهيا من النوع الرديء) . وانطلقت الحملة من الهجمات التي استهدفت (الاجنبية) سونيا غاندي (52 عاما) ارملة رئيس الوزراء السابق راجيف غاندي المتحدرة من اصل ايطالي. واعتبر فاجبايي ان غاندي لا يمكنها ان تتفهم (الروح الهندية) لانها ولدت في الخارج كما انها ستشكل (تهديدا) للامن القومي الهندي اذا اصبحت رئيسة للوزراء. لكنه حرص على التنديد بالهجمات التي طاولت منافسته في الانتخابات باعتبارها انثى ودعا حلفاءه الى التزام ( الرزانة) . فقد اعتبر وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز ان (المساهمة) الوحيدة التي تمكنت سونيا غاندي من تقديمها للهند هي انها (زادت عدد سكان الهند بشخصين) عندما انجبت ولدين من راجيف غاندي. وشبه الوزير نفسه احد المنشقين عن حزب المؤتمر شاراد باوار بالممثلة الامريكية المعروفة (اليزابيث تايلور: يتزوج ويطلق ثم يتزوج ثانية ويطلق مرة اخرى) . وكتبت صحيفة (تايمز اوف انديا) انه (في حال تم ارسال كائن من المريخ لتغطية الحملة الانتخابية في الهند فيمكن ان يعتقد هذا المراسل القادم من الفضاء الخارجي ان مونيكا لوينسكي واليزابيث تايلور هما اسما مرشحتين) . ورد حزب المؤتمر على هذه الانتقادات على لسان احد مسؤوليه غولام نبي عزام الذي تساءل لماذا لفاجبايي, العازب, صهر وتساءل (من يكون تزوج من؟) . وندد فاجبايي بهذه التصريحات مشيرا الى ان هذه الحملة تستهدف شخصه. واكد انه على مدى نصف قرن من الحياة السياسية وبينها 40 عاما قضاها في المعارضة لم يكن يسمح ابدا لنفسه بمثل هذه الملاحظات. من جهة اخرى المحت غاندي الى ان اجهزة رئيس الوزراء متورطة بالفساد حيث اتهم حزب المؤتمر الحكومة بانها وافقت على استيراد السكر من باكستان بالرغم من النزاع حول كشمير لكن فاجبايي تحدى امكان اثبات ذلك. وتبادل الحزبان الرئيسيان ايضا طوال الحملة الانتخابية تبادل الاتهامات حول توغل المقاتلين المسلمين الى كشمير الهندية ما ادى الى اندلاع هذا النزاع الذي اوقع الف قتيل بينهم اكثر من 400 هندي. كما تبادل حزب المؤتمر والحزب القومي الهندوسي الاتهامات بالمسؤولية عن عدم استقرار البلاد. ولم تحتل مسائل الصحة العامة او التعليم او القضاء على المجاعة والفقر سوى حيز بسيط من الحملات الانتخابية في اطار وعود عامة. واعتبرت (تايمز اوف انديا) أمس الخميس ان (رجال السياسة تجاهلوا بشكل كامل المشاكل الحقيقية التي يواجهها مواطنو البلاد) . ـ أ.ف.ب انصار فاجبايي يستخدمون الطبول للاعلان عن حملتهم الانتخابية. ـ رويترز