وسط تأكيد الحكومة الاردنية تصميمها على منع اية جهة من ممارسة اية نشاطات غير مشروعة اعلن المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في الاردن عبدالمجيد الذنيبات ان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وقياديين آخرين صدرت بحقهم مذكرات اعتقال سيعودون الى عمان قريبا, واشار الى اجتماع حاشد غدا لتشكيل هيئة دفاع عنهم , مهددا باعادة النظر في علاقات الجماعة مع الحكومة الاردنية اذا لم ترجع الاخيرة عن اجراءاتها ضد حماس. تصريحات الذنيبات هذه وردت في لقاء مع الصحفيين بمنزله في عمان الليلة قبل الماضية شن من خلالها هجوما غير مسبوق على حكومة عبدالرؤوف الروابدة ومطالبا اياها بالتوقف فورا عن ملاحقة اعضاء حماس والافراج عن المعتقلين منهم والعودة عن قرار اغلاق مكاتبهم. واعاد الذنيبات التأكيد على ان الامر له خطورته ولا يتعلق بحماس فقط وانما يضر بالوحدة الوطنية وبسمعة الاردن الذي لا يحتاج الى اي هزات, كما ان هذه التدابير تخدم المشروع الصهيوني. وشدد على ان هذه التطورات قد تدفع الاخوان المسلمين الى اعادة تقييم علاقاتهم مع الحكومة التي كانت قد بشرت في بداية توليها المسؤولية (في مارس) بعهد جديد من الحريات. وحول طلبه عقد لقاء مع الملك عبد الله الثاني لبحث هذه التطورات, اكد الذنيبات انه لا يوجد اي جديد حول هذا الطلب حتى الان. واكد المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في الاردن ان محمد نزال وعزت الرشق عضوا المكتب السياسي لحماس موجودان في عمان ولم توجه لهما مذكرات حبس, مشيرا الى انهما يمارسان حياتهما كأعضاء. وقال ان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس افاد في اتصال هاتفي اجراه معه امس الاول من طهران انه سيعود الى عمان كمواطن اردني وهو على استعداد للمثول امام القضاء كونه لم يرتكب اية جريمة, ومخالفة يحاسبه عليها القانون. واوضح ان مقر جماعة الاخوان المسلمين سيشهد مساء السبت المقبل اجتماعا حاشدا لمؤسسات المجتمع المدني والفعاليات السياسية والشعبية لادانة الاجراءات الحكومية بحق حماس وتشكيل هيئة وطنية للدفاع عن اعضاء الحركة. من جانبه اعلن نقيب المحامين الاردنيين صالح العرموطي انه بصدد تشكيل لجنة للدفاع عن اعضاء حماس الموقوفين وقيادييها الموجودين خارج الاردن تضم فى عضويتها عددا من المحامين. واضاف انه سيواصل الاتصال مع رئيس الوزراء والمدعي العام لمحكمة أمن الدولة للوقوف على مجريات التحقيق والتهم الموجهة الى اعضاء الحركة. في المقابل قال وزير الداخلية الاردني نايف القاضي في تصريحات صحفية ان الاردن ينطلق في تصرفاته واجراءاته من باب المصلحة والسيادة الوطنية اولا واخيرا ولا يقع تحت تأثير اية جهة كانت. وقال الوزير ان قرار اغلاق عدد من المكاتب التجارية التي مارست نشاطات في غير الغايات المخصصة لها يأتي من هذه المنطلقات مؤكدا ان ذلك لا يرتبط بأي مواقف سواء كانت محلية أو اقليمية أو دولية. واضاف ان اغلاق هذه المكاتب جاء بعد ورود معلومات متراكمة ومخالفات متكررة قامت بها هذه المكاتب من خلال استخدامها لاغراض غير مشروعة, مؤكدا انه تم تقديم النصح والارشاد مرارا لهذه المكاتب بضرورة التقيد بالقانون والنظام والكف عن ممارسة النشاطات غيرالمشروعة إلا ان هذه المكاتب لم تتقيد بالنظام والقانون ولم تستمع للنصح المقدم لها مما اضطرنا الى اغلاقها والتحقيق بشأنها. واكد الوزير ان الجهات المعنية ستتصدى لاي تنظيم او جهة غير اردنية وغير مشروعة ولن تسمح بتواجدها على الارض الاردنية بأي شكل, وقال ان ما يحكمنا في ذلك هو مصلحتنا الوطنية وامننا الوطني الذي لن نفرط به بأي شكل من الاشكال. وردا على سؤال حول بعض البيانات التي صدرت عن بعض الجهات والتي تنتقد هذه الاجراءات قال ان من حق اي تنظيم اردني مرخص ومشروع ان يعبر عن وجهة نظره بحرية لكننا لن نقبل اي انتقاد يصدر عن تنظيمات غير اردنية ولا نقبل اي توجيهات خارجية لا تتفق مع مصلحتنا الوطنية. واشار الوزير الى ان المكاتب التي تم اغلاقها رخصت لاغراض تجارية لكنها في واقع الامر مارست نشاطات غير مشروعة, مؤكدا ان الاردن لا يحتضن ولا يتستر ولا يستضيف اية تنظيمات معارضة لاية دولة شقيقة أو صديقة وان هذا موقف اردني ثابت لا حياد عنه.