في أحدث تقرير للبنك الدولي،توقعات بانخفاض التضخم العام المقبل لنجاح السياسات المالية والنقدية لدول الخليج

كشف أحدث تقرير صادر عن البنك الدولي(آفاق الاقتصاد العالمي 99)عن ان متوسط النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بلغ العام الحالي.7%وتوقع ان يرتفع إلى3%العام المقبل.وذكر التقرير ان السياسات المالية والنقدية الحازمة التي اتخذتها دول الخليج نتيجة انخفاض أسعار النفط في السوق العالمية ستعمل على خفض معدل التضخم بشكل واضح خلال العام المقبل. وأوضح التقرير الدولي ان تباطؤ النمو الاقتصادي العام في الشرق الأوسط سيزيد من حجم الاحتياجات الخاصة بالتمويل لمواجهة العجوزات المالية الجارية. وحذر من اتساع الفجوات التمويلية في ايران والجزائر (على الرغم من توقع مصادر خارجية للتمويل) حيث سيتطلب الأمر اتخاذ اجراءات ضرورية للحد من الاستيراد بهدف اعادة جدولة الديون الخارجية. وذكر التقرير ان دول الخليج العربية المنتجة للنفط تشهد نموا سكانيا ملحوظا سينتج معه ارتفاع معدل البطالة خاصة في ظل أسعاره الحالية. الأمر الذي ستحتاج معه دول الخليج إلى ضغط الانفاق والبحث عن وسائل تمويلية جديدة من خلال الاقتراض المحلي والخارجي وتنفيذ برامج الخصخصة وفتح مشروعات البنية التحتية أمام القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية. وربما يتطلب الأمر انتهاج دول الخليج لبرنامج اصلاح مالي شامل وتسريع سياسة التجارة المفتوحة لدعم القدرة التنافسية على الاندماج في الاقتصاد العالمي. وأوضح تقرير (آفاق الاقتصاد العالمي 99) ان المؤشرات تدل على حدوث تباطؤ واضح لمعدل النمو في الدول الصناعية خاصة في دول الاتحاد الأوروبي وهو ما يعني امكانية حدوث تدهور سريع لأسعار النفط العالمية, ومن ثم انتكاسة لخطط التنمية الاقتصادية الشاملة لدول الشرق الأوسط أو تأخر جني ثمار تنفيذ البرامج الاصلاحية المالية والاقتصادية التي تم انتهاجها من قبل دول المنطقة. وقال التقرير ان العبء سيكون ثقيلا على دول الخليج التي ستواجه موقفا مليء بالتحديات نظرا لانخفاض عوائد التصدير واتساع تكلفة البرامج الاجتماعية وزيادة عدد الباحثين عن وظائف جديدة. وكشف التقرير الصادر عن البنك الدولي ان معدل النمو في حجم الصادرات انخفض من 3.8% عام 1997 إلى 3.4% عام 1998 في حين سجل حساب الميزان التجاري عجزا بلغ 25 مليار دولار العام الماضي بعد أن سجل فائضا قيمته عشرة مليارات دولار عام 1997. ورغم ذلك تمكنت بعض دول المنطقة التي تتمتع اقتصادياتها بالتنوع وعدم اعتماد مصدر واحد للدخل من زيادة معدل نموها الاقتصادي من 5.2% عام 1997 إلى 7.4% العام الماضي. وضربت المغرب العربي رقما قياسيا وانجازا كبيرا عندما بلغ معدل النمو 9% بفضل نمو القطاع الزراعي بها بمعدل 6,8%. وأضاف التقرير ان عملية الاندماج التجاري لمنطقة الشرق الأوسط كانت تسير بمعدلات بطيئة للغاية عند مقارنة المنطقة بمناطق أخرى من العالم. وعزى التقرير ذلك الى استمرار اتباع معظم حكومات المنطقة للاقتصاد المغلق وفرض الحماية على بعض القطاعات الاقتصادية الرئيسية واغلاق الباب أمام مشاركة القطاع الخاص وتغليب نظام الاحتكار في كثير من الأنشطة الاقتصادية. وأوضح التقرير ان انخفاض أسعار النفط كان من أحد نتائج الأزمة الآسيوية التي امتدت آثارها إلى دول المنطقة. وأدى ذلك إلى ارتفاع حجم الديون إلى 161 مليار دولار العام الماضي أي بزيادة 8% تقريبا عن عام 1997. واستحوذت ديون القطاع الخاص على الحجم الأكبر من هذه الديون التي تضخمت من 43 مليار دولار عام 1997 إلى 53 مليار العام الماضي في حين بلغ حجم الديون الرسمية حوالي 67% من اجمالي الدين. وسجلت نسبة الديون إلى حجم الصادرات زيادة كبيرة بلغت 137% العام الماضي مقابل 103% عام 1997 كنتيجة مباشرة لانخفاض عوائد التصدير. في المقابل كشف التقرير ان صافي مصادر التدفقات المالية لدول الشرق الأوسط وشمال افريقيا استمر على معدلاته العالية للعام الثالث على التوالي حيث بلغ 18 مليار دولار العام الماضي مقابل سبعة مليارات دولار العام الماضي وثلاثة مليارات دولار عام 1996. وعزى التقرير هذه الزيادة إلى الطفرة الكبيرة للتدفقات المالية الخاصة التي بلغت حوالي سبعة مليارات دولار العام الماضي فقط. واحتلت المملكة العربية السعودية المركز الأول في جذب الاستثمارات المالية المباشرة حيث بلغت 4.2 مليار دولار تليها مصر 8.1 مليار دولار والمغرب 800 مليون دولار. الا ان اجمالي الاستثمارات المالية المباشرة ظل أقل من 1% مقارنة بالناتج القومي الاجمالي العام الماضي, مقابل 4% في شرق آسيا و3% في أمريكيا اللاتينية. وانخفضت تدفقات حافظة الاسهم والسندات من ملياري دولار عام 1997 إلى مليار دولار العام الماضي. وعزى التقرير ذلك الى الأزمة الروسية التي ظهر أثرها بوضوح في مؤشرات الأسواق المالية لدول المنطقة. وذكر تقرير البنك الدولي ان انتعاش قطاع تمويل التنمية الرسمية ووصوله إلى ملياري دولار العام الماضي مقابل مليار دولار عام 1997 يعود في جزء كبير منه إلى اعادة جدولة الديون الايرانية. وعلى الرغم من هذا التحسن فإن صافي التحويلات الرسمية كان أقل بنحو ثمانية مليارات دولار عن الأعوام السابقة نتيجة لتحمل حكومات المنطقة تكاليف حرب الخليج. نجاح السياسات النقدية للامارات رئيس البنك الدولي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات