القذافي حضر الدورة الدولية حول التجارة والاستثمار،35مليار دولار أمريكي للخطة الخمسية المقبلة للبنية التحتية

فاجأ العقيد معمر القذافي رئيس الجمهورية الليبية المشاركين في الدورة الدولية حول آفاق الاستثمار والتجارة التي افتتحت أمس بطرابلس بالحضور ليمنح هذا التجمع الاقتصادي الكبير مصداقية أكبر.وقد حضر الافتتاح أمس أمين اللجنة الشعبية العامة رئيس الوزراء الليبي محمد المنقوش الى جانب ممثلين عن40منظمة ودولة عربية وافريقية واسلامية وعالمية . وقد اكد على أهمية الاستثمار الأجنبي بالنسبة للقيادة الليبية وقد حرص الزعيم الليبي على مصافحة الحضور من رجال الأعمال والشركات والمنظمات على حضورهم هذا الملتقى الاقتصادي للاستثمار في ليبيا. وأكد القذافي حرص الحكومة الليبية في ظل التحولات الاقتصادية على دعم الاستثمار الأجنبي في ليبيا بما يحقق التنمية والانتاج وقبول المشروعات الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية الانتاجية التي تنقل التقنية والخبرات العملية الى البلاد. وحث المستثمرين على التعاون البناء الصادق على اسس ومعايير واستراتيجية صادقة اقتصادية وليست سياسية مشيرا الى ان ليبيا مع حرية التجارة الدولية والانفتاح الاقتصادي والاستثمارات في ظل الانتاج والتنمية الاقتصادية وليس الهدم والخراب والدمار كما حدث في أندونيسيا ومجموعة النمور الآسيوية حيث ان ليبيا مع الاستثمار وليس المضاربة والبورصات المالية. وحرص القذافي على توضيح كافة النقاط الأساسية التي يقوم عليها الاستثمار في المرحلة المقبلة من اقامة مشروعات استثمارية ذات جدوى اقتصادية وفصل الاقتصاد والتجارة عن السياسة, وإزالة كافة العوائق التي تعيق انتقال المال والتجارة والمناطق الحرة ووجوب ان يكون الاستثمار عن طريق المشاركة في المشروعات. وقال القذافي هناك مجموعة من الرجال تسيطر على الاقتصاد العالمي, وحذر القذافي الدول المقبلة على الاستثمارات والتجارة وشبه الاستثمار بالدواء المغشوش ولابد ان نقف أمام تجربة اندونيسيا ونحللها وهناك من لا يريدون ذلك لأنهم يريدون الاستمرار في نهب الآخرين من خلال المضاربة في البورصات وهو السبب الأساسي في مأساة النمور الآسيوية. وشجع القذافي المستثمرين والهيئات الدولية على الاستثمار في كافة المشروعات على الأسس والقوانين التي وضعت, كما حذر القذافي ونبه من سياسة صندوق النقد الدولي الذي يسيطر عليه الصهاينة وانه يعمل على أسس سياسية ولابد من اعادة النظر في ادارة هذا الصندوق وموظفيه لأنهم جميعهم من الصهاينة ويتسمون بالعنصرية. وأكد القذافي خلال حضور الندوة على حرص ليبيا على التعاون الدولي الذي يقوم على مبدأ الاحترام والمساواة بعيدا عن الخلافات السياسية التي لا تنتهي ولابد من فصل الاقتصاد عن السياسة حتى يمكن ان نقضي على التضخم والبطالة. ونوه القذافي الى ان الذي يحدث الآن هو حرب ولكنها حرب من نوع آخر تشبه الحرب النووية وان ما حدث في المكسيك واندونيسيا لهي حرب شاملة. وأوضح للمستثمرين انه لابد ان يحضر لغرض واحد وهو اقتصادي تجاري بحت وليس لأي أغراض سياسية استعمارية كما كان يحدث في الماضي وان يقدم المشروعات الانتاجية ذات الجدوى الاقتصادية, وليبيا مستعدة للمشاركة في العديد من هذه المشروعات سواء في النفط, الصناعة والسياحة وتجارة العبور بين افريقيا وأوروبا وآسيا. كما ألقى أمين اللجنة الشعبية العامة للتخطيط في ليبيا المهندس عزوز الطلحي كلمة حدد فيها المنظور الذي قامت عليه السياسة الليبية وهو المحافظة على النفط كمورد للأجيال المقبلة ولذلك سيطرت سيطرة كاملة على شركات النفط العاملة وان التعامل مع الأجانب متوازن وتنويع هيكل الاقتصاد الليبي بحيث تزيد مساهمة الأنشطة النفطية في توليد الناتج المحلي, وتحسين مستوى المعيشة عن طريق زيادة الانتاج المحلي وزيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي, وتطوير البنية الأساسية ورفع كفاءة العنصر البشري الليبي. وأكد أمين التخطيط الليبي ان هناك نموا حقيقيا في الناتج المحلي غير النفطي بمعدل سنوي 9.1% للفترة من 73 ـ ,85 وزادت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي بنسبة 36% من عام 73 ـ 1985. وتم ارساء دعائم بنية تحتية خلال هذه الفترة حوالي 8000 كيلو متر من الطريق المعبدة وأكثر من 6000 كيلو من الطرق الزراعية وارتفع معدل الهواتف من 1.5 هاتف لكل مائة شخص الى 9.2 لكل مائة شخص حتى عام 1985 واقيمت عشرات المطارات, وتحسن الوضع السكني وزادت عدد المساكن الصحية من 283 ألف مسكن الى 515 ألف مسكن حتى عام 1985م, وتحقق نمو في متوسط دخل الفرد مقاسا بنصيبه من الناتج غير النفطي بمعدل 5% سنويا. وأوضح أمين التخطيط ان ليبيا حرصت على تغيير الأسلوب في الخطط وأهم ملامح المرحلة الماضية الدور المتناهي للقطاع الخاص في مجالات الصناعة والتجارة والخدمات خلال الفترة من 90 حتى الآن بموجب القوانين التي صدرت تتبنى الدولة سياسات واضحة فيما يتعلق بمختلف الأنشطة كالاسكان الذي تراجع فيه الاستثمار الى أضيق الحدود التي تستهدف الفئة القليلة. وقد ركزت الدولة الليبية همها في تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات والمشاريع الكبيرة الاستراتيجية. وأوضح المسؤول الليبي ان الدولة وفرت رغم الظروف التي مرت بها من حظر أكثر من 30 ملياراً من الدولارات. وأوضح الوزير الليثي سياسة بلاده في المرحلة المقبلة وهو تنشيط حركة الاستثمار في مختلف أنواعه في مجال النفط ـ السياحة ـ الزراعة ـ الصناعات التحويلية. وقال ان ليبيا تدخل القرن المقبل بدون أعباء مديونية وهي حالة فريدة للدول المنتجة للنفط في المنطقة العربية وتدخل ليبيا القرن المقبل وهي لديها بنية تحتية متطورة من الطرق, الموانئ والمطارات والكهرباء والمياه. وأوضح الأمين خطة بلاده الخمسية الأولى 1020 ـ 2005 حيث تتضمن برنامج استثماري اقتصادي اجتماعي تطبقه كحزمة متكاملة من شأنها خلق مناخ للاستثمار. والعمل على رفع الانتاج وكفاءة التشغيل في الصناعات التحويلية التي تدهورت, وتحسين مستوى المعيشة وذلك بتحقيق نمو في الناتج المحلي الاجمالي لا يقل عن 5%. وتركيز أكبر على التعليم في مختلف مراحله مع اهتمام أكبر بالنوعية ولذلك كان ولابد من تنويع هيكل الاقتصاد الوطني والمحافظة على الموارد الطبيعية وخاصة النفط وتبني سياسة انتاجية ترعى معايير معينة للاحتياطات وقال المسؤول الليبي ان الدولة تضع في طموحاتها 35 مليار دولار أمريكي للخطة الخمسية. ويمكن ان تواجه الميزانية العامة للدولة والقطاع العام 60% الى 70% ويقدر الاستثمار في النفط 6 مليارات دولار في التطوير والتصنيع الكهربائي حوالي 6 مليارات في مجالات التوليد والنقل والمياه ومعالجتها حوالي 8 مليارات وتحديث قطاع المواصلات والنقل وستعطي ليبيا اهتماما خاصا للطرق التي تربط ليبيا مع دول الجوار في الجنوب الافريقي. كما تحدث أمين اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة الخارجية عن سياسة بلاده الاقتصادية منذ قيام الثورة والتي اعتمدت على الحد الأمثل من استخدامات النفط وتركيز الجهود على بناء قاعدة من الصناعات الأساسية مثل الحديد والصلب والصناعات النفطية ـ البتروكيماوية والمواد الصيدلانية ـ استصلاح الأراضي. ونوه الوزير الليثي ان الحكومة الليبية اقرت عدة اجراءات من شأنها تشجيع الاستثمارات المباشرة والمشتركة مع المؤسسات والشركات الليبية والشركات الأجنبية وتهدف تلك الاجراءات الى: استقطاب وتشجيع رأس المال الأجنبي في القطاعات والأنشطة التي تدعو الحاجة اليها والتي تثبت جدواها الاقتصادية والتي تعود بالمنافع على الاقتصاد الليبي من أجل: تحقيق عوائد مالية مشجعة, ونقل التقنية الحديثة وطرق الانتاج والادارة المتطورة, والمساهمة في تحسين جودة المنتجات الوطنية, وتنويع مصادر الدخل لمناشط الانتاج والخدمات. ايضا شرعت الدولة الليبية الاستثمار في مجال النفط والغاز وقطاع السياحة ـ الصناعات والصناعات التحويلية ـ مجال الانتاج الزراعي الذي يقوم على مياه النهر الصناعي ـ الثروة الحيوانية ـ الثروة البحرية ـ الطاقة والكهرباء ولذا وضعت جملة من القوانين لحماية المستثمر ولحماية المشروعات الاستثمارية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات