قتل نحو 80 واصيب 23 في تحطم طائرة ركاب ارجنتينية بعد ثوان من اقلاعها وهبوطها في ملعب للجولف وقبله شارع مزدحم دون معرفة الاسباب في اسوأ كارثة جوية في تاريخ الارجنتين وسط دفاع شركة(بوينج)عن متانة طراز الطائرة التي تحطمت حينما اعلن في جنوب افريقيا عن فقدان طائرة يقودها بريطاني ومساعد سويدي منذ يومين . فقد لقي ثمانون شخصا مصرعهم واصيب ثلاثة وعشرون اخرون بجروح أثر تحطم الطائرة الليلة قبل الماضية فى العاصمة بيونس ايرس. وتحطمت الطائرة التابعة لشركة طيران محلية تدعى (لابا) وهى من طراز بوينج (737) بعد فشلها فى الاقلاع من مطار جورج نويبرى فى بوينس ايرس فى رحلة داخلية الى مدينة قرطبة ثم سقوطها واستقرارها على طريق سريع قريب من المطار قبل ان تشتعل فيها النار في ملعب جولف محاذ. وصرح مسؤولون ارجنتينيون بأن الطائرة كانت تقل نحو مائة شخص عدا طاقمها وانها لم ترتفع لاكثر من خمسة امتار اثناء اقلاعها, مشيرين الى انها كانت قد تأخرت عن موعد الاقلاع بسبب مشاكل فى محركاتها, غير ان السلطات الارجنتينية لم تعلن رسميا حتى الان اسباب الحادث. وهرعت طائرات مروحية وسيارات اسعاف الى مكان الحادث قرب مطار ايروبارك جورج نيوبري القريب من وسط بوينس ايرس, وقامت عشرات من عربات المطافي بتصويب خراطيم المياه الى حطام الطائرة المشتعل. وقال احد الناجين ان الطائرة تأخرت في الاقلاع لان الفنيين كانوا يفحصون احد محركاتها مما سبب انزعاجا بين الركاب. لكن مسؤولين بالسلاح الجوي قالوا ان من السابق لاوانه تأكيد سبب الحادث الذي ذكرت وسائل اعلام محلية انه اسوأ كارثة للطيران المدني في تاريخ الارجنتين. وهرع الرئيس الارجنتيني كارلوس منعم واعضاء مجلس وزرائه ورئيس بلدية بوينس ايرس الى مكان الحادث. وأكد شهود العيان أن محرك الطائرة يعد السبب الرئيسى فى الكارثة بسبب توقفه عن العمل فور محاولة قائد الطائرة الاقلاع من المطار. وذكر تلفزيون (بى بى سى) البريطانى امس أن قائد الطائرة اتصل بمركز المراقبة الارضية وابلغه باشتعال النار فى احد المحركات الا أن قائد الطائرة لم يستطع تفادى وقوع الكارثة. وفي المقابل دافعت شركة بوينج لصناعة الطائرات عن نفسها عقب الحادث. وذكرت الشركة الامريكية فى بيان أصدرته من مقرها فى مدينة (سياتل) أنه من السابق لاوانه معرفة الاسباب المحتملة لسقوط الطائرة مشيرة الى أن تحديد ذلك يستغرق عادة عدة اشهر وربما عدة سنوات فى الحالات التى يصعب فيها تحديد سبب محدد لوقوع الحادث. ونقلت شبكة (سى.ان.ان) الامريكية عن الشركة قولها ان أكثر من ثلاثة الاف طائرة من هذا الطراز تجوب العالم و تعد أفضل طائرة للركاب. ويذكر أن الطائرة المنكوبة دخلت الخدمة فى عام 1970 وحققت أكثر من 67 ألف ساعة طيران. وكانت شركة بوينج الامريكية لصناعة الطائرات كانت بدأت باكورة انتاجها من هذا الطراز فى أبريل من عام 1967. واعلنت الولايات المتحدة امس انها ستوفد خبراء فنيين الى الارجنتين لمساعدتها على اجراء التحقيقات لمعرفة اسباب سقوط الطائرة. وقد بدأ فريق التحقيق الارجنتينى عمله بفحص الطائرة المنكوبة وتتزايد الامال فى الحصول على معلومات من قائد الطائرة الذى نجا من الحادث وان طالته بعض الاصابات. وفي جوهانسبرح اعلنت شركة الطيران الجنوب افريقية (اكسيو جات) في بيان لها الليلة قبل الماضية ان طائرة يقودها بريطاني ومساعد سويدي فقدت منذ يومين في شمال شرق افريقيا. واوضح البيان ان الاتصال اللاسلكي مع الطائرة انقطع عند دخولها المجال الجوي الاريتري خلال قيامها برحلة من اوروبا الى جنوب افريقيا. واوضح برج المراقبة الاريتري انه فقد الاتصال اللاسلكي مع الطائرة وهي على علو حوالى 100 ميل الى جنوب شرق اسمرة, على الحدود الاثيوبية تقريبا, وهي متجهة نحو جيبوتي. وكانت الطائرة اقلعت قبل ساعتين من الاقصر في مصر في المرحلة الثانية من رحلتها. وكان متحدث باسم وزارة الدفاع الاثيوبية قد اعلن مساء الاثنين الماضي للاذاعة الاثيوبية ان المضادات الارضية الاثيوبية اسقطت يوم الاحد طائرة دخلت الى مجالها الجوي ولكنه لم يوضح هوية الطائرة. واضاف ان الطائرة (المجهولة) التي دخلت من المجال الجوي الاريتري اسقطت عند الساعة 17,00 (14,00 تغ) على بعد 30 كلم الى جنوب ادوا (215 كلم الى شمال غرب ميكيلي). واوضح بيان الشركة ان الطائرة المفقودة مسجلة في الولايات المتحدة وكان يقودها البريطاني الان لويس الذي يقيم في جنوب افريقيا, اما مساعده فكان السويدي انديرس رورس. ـ الوكالات (1) قريبة احد الضحايا تنتحب لدى سماع النبأ ـ رويترز (2) حطام الطائرة الارجنتينية بعد اخماد النيران ـ رويترز
