توقع ممثلو شركات تأمين بالدولة تحقيق أرباح منخفضة جدا للشركات العاملة في هذا القطاع مع نهاية العام الحالي وذلك بسبب استمرار المنافسة الحادة ومواصلة انخفاض أسعار التأمين على قطاع السيارات الى جانب الخسائر التي يحققها هذا القطاع لشركات التأمين . وأشاروا الى ان عدم لجوء الشركات الى الاندماج سوف يعزز من خسائرها على مدار السنوات المقبلة خاصة الى جانب توقع خروج بعض الشركات الصغيرة التي قد لا تتحمل المنافسة بهذه السوق على مدار السنوات الخمس المقبلة. وذكر تقرير اقتصادي حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي اصدرته ادارة البحوث والدراسات ان مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي الاجمالي للدولة سيبلغ مع نهاية العام الحالي 11.816 مليار درهم في ناتج سيبلغ سقف الـ 181.9 مليار درهم حيث ستبلغ مساهمة قطاع التأمين ما نسبته 6.5%. وقال التقرير مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للدولة العام الحالي بلغت 11.030 مليار درهم وبنسبة 6.5% من ناتج بلغ 170.06 مليار درهم فيما بلغت مساهمة هذا القطاع في عام 1997 ما قيمته 10.408 مليارات درهم وبنسبة 5.8% في ناتج بلغ 180.630 مليار درهم اضافة لبلوغه سقف الـ 9.750 مليارات درهم وبنسبة 5.6% في عام 96 مقابل 8.836 مليارات درهم وبنسبة 5.6% في عام 95 وما قيمته 7.672 مليارات درهم في عام 94 وبنسبة 5.4%. وتوقعت الدراسة الاقتصادية ان تبلغ مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي لامارة دبي مع نهاية العام الحالي 5.057 مليارات درهم وبنسبة 10.1% في ناتج من المتوقع بلوغه سقف الـ 49.969 مليار درهم. وكانت مساهمة هذا القطاع في العام الماضي بلغت 4.612 مليارات درهم وبنسبة 9.7% في ناتج بلغ 47.419 مليار درهم مقارنة بمساهمة بلغت 4.299 مليارات درهم وبنسبة 9.3% في عام 97 وما قيمته 3.782 مليارات درهم وبنسبة 8.5% في عام 96 مقابل 3.409 مليارات درهم وبنسبة 8.3% عام 1995. وقال ممثلو شركات تأمين بالدولة ان اللجوء الى طرح خدمات جديدة هو السبيل الوحيد لمواجهة المنافسة الحادة بالسوق. من جانبه قال التقرير الاقتصادي لبنك دبي الوطني ان الطلب على خدمات التأمين نما بمعدل سنوي يعادل 11% خلال الفترة من 93 الى 1995 حيث ارتفعت قيمة بوالص التأمين المحررة من 19.5 مليار درهم في عام 93 الى 24 مليار درهم في 95. وقد تحقق هذا النمو بشكل رئيسي في دبي والشارقة فيما أظهرت أبوظبي انخفاضا في الطلب واذا ما أخذنا في الاعتبار التوزيع الجغرافي للأنشطة الاقتصادية بدولة الامارات فاننا سنجد ان الطلب على خدمات التأمين في أبوظبي ودبي يمثل أكثر من 90% من السوق. ويلاحظ انه على مدى الفترة من 93 ـ 1995 اصبحت سوق دبي أكبر سوق للتأمين بالدولة في عام 95 بنصيب 51.2% من اجمالي السوق الاماراتي فيما بلغ نصيب أبوظبي 40.3% وقد كانت أبوظبي في عام 1993 هي السوق المتصدرة بنصيب 50.8% بينما كان نصيب دبي 43.7%, ومن الجدير بالاشارة اليه هنا انه بالرغم من الطلب المتزايد على خدمات التأمين, فإن نصيب الشركات المؤسسة محليا عانى من الانخفاض خلال الفترة موضوع الدراسة, ذلك ان نصيب الشركات المؤسسة محليا من السوق انخفض من 50% في عام 1993 الى 36% في عام 1995. يعتبر التأمين ضد الحوادث والمسؤولية هو الغالب على السوق, حيث بلغ نصيبه 60% من الاجمالي, كما يمثل الطلب على التأمين لأغراض النقل والتأمين ضد الحريق جزءا هاما من السوق بأنصبة تعادل 22% و16% على التوالي, ويلاحظ انه بينما نما طلب السوق على التأمين ضد الحوادث وضد الحريق بمعدل سنوي يبلغ 12% لكل منهما خلال 93 ـ ,95 فإن التأمين لأغراض الشحن نما بشكل متواضع بلغ 2.5% في السنة. تقوم شركات التأمين بتحرير بوالص جديدة بالاضافة الى تجديد البوالص المنتهية, ولكن دفع قيمة هذه الخدمات يتم عادة على شكل أقساط, ذلك انه بينما بلغت قيمة البوالص الجديدة والمجددة حوالي 24 مليار درهم في عام ,1995 فإن القيمة الاجمالية للأقساط المدفوعة في العام نفسه بلغت 314 مليون درهم فقط, وهذا يمثل 1.3% من قيمة البوالص, ولكن يلاحظ انه بينما كانت هذه النسبة تصل الى 1.5% لشركات التأمين الأجنبية, فإن نصيب شركات التأمين المؤسسة محليا كان 1% فقط, بالاضافة الى ذلك يلاحظ انه بينما دفعت شركات التأمين الأجنبية متوسطا سنويا بلغ 12.8% من الأقساط المدفوعة كتعويضات فإن الشركات المؤسسة محليا دفعت ما متوسطه 39% خلال الفترة نفسها. وقال متعاملون بالسوق ان كل محاولات الانفاق بين وسطاء التأمين تفشل بشأن توحيد الأسعار فاصدار اجتماعات عدة عقدت بين شركات التأمين بهدف توحيد الجهود والعمل على تعرفة وسقف واحد للأسعار. وأشاروا الى ان انخفاض الأسعار ليس في صالح العميل فتدني السعر يعني تدني مستوى الخدمة المقدمة وهذا ما يحدث فبعض الشركات تلجأ الى ورش تصليح ذات مستوى متدنٍ ليتلاءم ذلك مع سعر التأمين نفسه. كتب ـ علي شهدور