أقبل سكان تيمور الشرقية في الداخل والخارج باعداد كبيرة أمس على مراكز الاقتراع للادلاء بأصواتهم في استفتاء تاريخي قد يؤدي إلى انفصال الاقليم عن اندونيسيا . ولاحظت كارينا بيرلي مديرة دائرة الانتخابات التابعة للأمم المتحدة في ختام جولة قامت بها على متن مروحية ان (المشاركة كانت كثيفة وعدد الذين أدلوا بأصواتهم كبير جدا) . وأشارت تقديرات أولية قبل اقفال صناديق الاقتراع إلى ان نسبة المشاركة بلغت 79%, وشهدت عملية الاقتراع حوادث محدودة خلافاً لأعمال العنف المتكررة التي جرت الأيام الماضية غير ان الأمم المتحدة أعلنت عن مجهولين هاجموا وقتلوا أحد موظفيها في منطقة ارميرا بالقرب من العاصمة ديلي الأمر الذي عكر صفو الاستفتاء. وقال دبلوماسي كندي حضر بصفة مراقب انه ليس عيدا, الاجواء ليست اجواء فرح وانما اجواء تصميم. وعمت اجواء الفرح الكبرى الاحياء الشعبية المطالبة بالاستقلال مثل بيكورا او كولوهون في جنوب شرق ديلي. وكانت هذه الشوارع بدت خالية من سكانها منذ بدء هجمات المسلحين الخميس الماضي لكنهم عادوا وظهروا صباح أمس للتصويت. وكانت امرأة تبلغ الـ 66 من العمر اول من يدلي بصوته في مركز الاقتراع رقم 22 وقد ربطت يدها اليمنى بمنديل. وقالت انها اصيبت الخميس بضربة ساطور من احد المعارضين للاستقلال. ومن جهته قال جولياو ماوسري احد الموالين للاستقلال ان الشعب يظهر اليوم شجاعته. لقد ناضلنا 24 عاما من اجل الوصول الى هنا. كما قال رب اسرة يحمل طفلا على ذراعيه جاء ترافقه زوجته الحامل للتصويت ما قد يحدث لنا غدا لم يعد له اهمية. لقد صوتنا اليوم من اجل مستقبل اولادنا. وافاد جيمس دون القنصل الاسترالي الذي كان يعمل في ديلي في 1975 عند نزول القوات الاندونيسية الى المستعمرة البرتغالية السابقة لوكالة فرانس برس لدي احساس بأن التيموريين الشرقيين يعبرون اليوم عن شعورهم بالانتماء الى امة. واضاف الدبلوماسي الاسترالي السابق الذي انتقل الى الكتابة والتدريس الجامعي انه امام التيموريين الشرقيين فرصة ابداء رأي حول مصيرهم, وهو ما حرموا منه عندما اوقف الغزو الاندونيسي مسيرة التحرر من الاستعمار. الوكالات