اتفق مديرو أكبر مكاتب وساطة في الدولة على ارسال رسائل متعددة لجهات معنية في الامارات تضم المصرف المركزي ووزارة الاقتصادي والتجارة ودائرة التنمية الاقتصادية للتعرف على اهم الاجراءات الخاصة بتسجيلهم في سوق دبي المالي . وأشاروا خلال الاجتماع الذي عقد أمس في فندق هوليداي كروان بلازا الى ان اليومين المقبلين سيشهدان تجميع كافة ملاحظات مكاتب الوساطة في الدولة حول هذا الموضوع لصياغتها في رسالة موحده لتوحيد الجهود. وقد ناقش الاجتماع انشاء تجمع لوسطاء الاسهم في الدولة بمرحلة ثانية للاستفادة من التعاون المشترك بين هذه الاطراف. كما ناقش الاجتماع كافة الرسائل التي ستوجه للدوائر والمؤسسات الحكومية والاتحادية وسوف تتضمن دعوى للتعرف على طبيعة عمل السوق في دبي ودعوى اخرى للسماح بدخول الوسطاء الى جانب البنوك لتساوى الفرص في العمل في هذه السوق. يذكر ان دراسة حديثة لبنك دبي الوطني قالت ان الاصوات تصاعدت بالمطالبة بالبورصة بعد ان شهدت سوق الاسهم غير الرسمية في الدولة انخفاضا متواصلاً منذ منتصف سبتمبر الماضي وقد كانت الحاجة الى تنظيم أفضل لنظام السوق الحالية بحيث يمكن بيع الأسهم وشرائها في نظام عادل ومكشوف وبما يدعم النمو هي التي تقف خلف هذه الأصوات. ولكن المشاعر التي حركت فكرة انشاء سوق أسهم رسمية بالإمارات يجب ألا تمنع صناع القرار من النظر في بديل متمثل في إصلاح النظام الحالي, إذ يمكن النظر في هذا البديل في ضوء العوامل التالية: ان إنشاء سوق رسمية للأسهم لايضمن الرخاء في تعاملات الأسهم بدولة الامارات فمعظم بورصات العالم تمر الان بفترة ركود, وهي بالتالي تعكس واقع الاقتصاد العالمي, وأن التلاعب بالسوق يمكن القيام به حتى في إطار السوق الرسمية. وان وضع نظام رقابي فعال يصاحبه نظام قانوني يمنع التلاعب هو أفضل طريقة لتقليل التلاعب بالسوق والسيطرة عليها. وان عدم وجود المعلومات الآنية وانعدام الشفافية المالية يعتبران من الأسباب الرئيسية المانعة لتبادل عادل ومكشوف في الاسهم في السوق الحالية, ومن ثم فإن حقن السوق القائمة بالقوانين والتشريعات الضرورية لعلاج هذه الأعراض سيجعل منها سوقاً أكثر كفاءة. ان المستوى الحالي لقيمة الاسهم المتبادلة يومياً يعتبر منخفضاً وغير كاف لتبرير شبكة موسعة لسوق رسمية للأسهم. ذلك ان هذه القضية تعتبر في غاية الأهمية. وإذا كانت حكومة الدولة ترغب في انشاء هذه السوق المرتقبة بشكل صائب, فعليها ان تجعلها تقوم بتمويل عملياتها ونفقاتها بذاتها. بالإضافة الى ذلك, فإنه في ضوء الركود السائد في سوق الدولة الحالية والبورصات العالمية, فإن فكرة إصلاح النظام القائم والسماح بوقت أطول لتأسيس السوق الرسمية يعتبر أكثر تقبلاً, وهذا سيعطي شركات الوساطة الحالية الفرصة للتغيير والاستعداد لمتطلبات السوق الرسمية ومعطياتها. وقد استمر النقاش لمدة ساعة ونصف الساعة مستعرضاً لكافة النقاط التي تهم قطاع الاسهم في ظل الظروف الحالية وانعكاساتها على المستقبل. وقال حسن الشامسي المدير التنفيذي لمكتب الشروق خلال الاجتماع ان المعلومات الخاصة باجراءات وشروط دخول الوسطاء الى سوق دبي المالي غير متوفرة وهذا ما دعانا الى الاجتماع للتكاتف والتعاون من اجل دعوة الجهات الرسمية بالتنسيق لهذا الشأن. اما محمد علي ياسين المدير العام لمركز الامارات التجاري فاوضح خلال الاجتماع ان تعاون الجهات المعنية مع الوسطاء امر ضروري لدعم قطاع الاسهم وهذا ما نسعى اليه من خلال تجمعنا والاتصال بالجهات الرسمية لمعرفة الموقف عن كثب. وقال ان هناك أهمية كبرى لانشاء تجمع للوسطاء حيث سيتم دراسة ذلك في وقت لاحق مع تواصل اجتماعاتنا مشيراً الى ان اجتماع اليوم مسألة مهمة جداً لتوسيع رقعة التعاون والتنسيق بين الوسطاء. جمال عبدالرازق عجاج من مكتب الشرهان للاسهم والسندات اشاد بهذا التجمع الذي يعتبر الأول من نوعه في تاريخ مهنة الوساطة في الدولة مشيراً الى ان تبادل الرأي مع الجهات الرسمية أمر مهم وهذا يصب في مصلحة الجميع. من جانبه أكد روحي عبدالرحيم السفاريني من مكتب الوثبة للاسهم والسندات على اهمية التعاون بين جهات الوساطة في الدولة مشيراً الى ان الافكار عديدة ويمكن طرحها على المسؤولين لتبادل الرأي معهم حولها. وكشف من المنتظر بعد المخاطبات الرسمية تشكيل لجنة من وسطاء الاسهم في الدولة للجلوس ومناقشة كافة النقاط مع الجهات الاتحادية المحلية حيث ستبدأ الخطوة بالمخاطبات الرسمية. وأشار زهير علي نائب المدير العام في دبي الدولية للأوراق المالية (عضو في مجموعة شركات الرستماني) الى ان هناك اهمية قصوى للتعرف على اجراءات دخول السوق المالية في دبي وذلك لتكون المكاتب جاهزة للعمل وفق الانظمة المتبعة موضعاً ان الانظمة المتبعة في بعض الاسواق العربية مشددة وهي تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني. واتفق عقيل الخواجه المدير العام لشركة (داماك) للاسهم مع اراء الاخرين في اهمية التعرف على الاجراءات الخاصة بالسوق المالية بدبي بهدف قيام المكاتب بتوفيق اوضاعها مع تلك الاجراءات. من جانبه قال مأمون تحسين الاسكر مساعد المدير بمكتب الكاظم للاسهم والسندات ان هناك ضرورة قصوى لتساوي الفرص بين مكاتب الوساطة والبنوك للعمل في السوق حيث ان ذلك المبدأ يمنح خيارات عديدة للعملاء. وقد حضر الاجتماع ممثلون كذلك عن مكتب الطليعة للاسهم والسندات وشركة دوبكس للاوراق المالية. من جانبه دعا يعقوب النجار الوسيط التنفيذي من شركة (انتركابتال) لعدم التعجل في الحكم على الامور واستباق الاحداث ووجوب اعطاء فرصة للجهات الرسمية لاتخاذ اللازم في الوقت المناسب. وقال ان سوق دبي المالي قام بتوجيه دعوات لانتداب وسطائهم للتدريب بها على نظام التداول والبرنامج الخاص بها مما اثار قلق شركات الوساطة التي لم يتم دعوتها للتدريب. وقال انه من الاسهل تدريب عدد أقل من الوسطاء وتجربة النظام ولكن ذلك لايعني ان هؤلاء فقط الذين سوف يعملون في القاعة دون غيرهم مشيراً الى ان القائمين على السوق يعملون جاهدين على التنسيق فيما بين قاعتي دبي وأبوظبي والعديد من الامور ليتسنى البدء بنشاطهما قريبا وهذا يحتاج الى وقت لترتيب كل الامور. وأكد ان القاعة تم تجهيزها لتكون على المستوى الذي يليق بالدولة مشيراً الى ان هذه المبادرة تنعكس ايجابا على سوق الاسهم المحلية, حيث تم تزويد القاعة بنظام تداول الكتروني وبرنامج من اعداد شركة كندية يعتبر من أفضل الانظمة من ناحية السهولة وهو ما يستخدم في بعض البورصات بالمنطقة مما يعني اهتمام القائمين عليها باطلاق قاعة متكاملة. كتب ـ علي شهدور