فرغت سلطات الاحتلال الاسرائيلي من انجاز البنية التحتية لمستوطنة ابوغنيم في القدس وبدأت وضع اساسات الوحدات الاستيطانية بالتزامن مع هدم منزل فلسطيني في المدينة المقدسة وتحذير خبير من تطبيق مشروع القدس الكبرى في ظل مضاعفة الاستيطان في ظل حكومة ايهود باراك . فقد بدأت السلطات الاسرائيلية وضع قواعد القضبان الحديدية كأساسات لبناء الوحدات الاستيطانية على جبل ابوغنيم في القدس المحتلة بعد ان اتمت اعمال البنى التحتيه لهذه المستوطنة الجديدة التي يمولها اليهودي الامريكي المتطرف ميسكوفيتش. كما هدمت جرافات الاحتلال الاسرائيلي أمس منزلا قيد الانشاء يعود للمواطن الفلسطيني عادل طبش. وذكرت الاذاعة الفلسطينية أمس ان قوات كبيرة من جنود وشرطة الاحتلال الاسرائيلي حاصرت المكان فيما قامت الجرافات بتدمير المنزل الذي تبلغ مساحته 120 مترا مربعا ويقع فى منطقة الحروب شرق القدس المحتلة. وهذا هو المنزل الرابع الذي تدمره سلطات الاحتلال فى القدس المحتلة بقرار من وزارة الداخلية الاسرائيلية منذ تسلم وزيرها الحالي ناتان شارانسكي مهام منصبه. في غضون ذلك, قال خليل التفكجي خبير الاستيطان في بيت الشرق: لا نستطيع ان نضع فاصل بين حكومة الليكود وحكومة العمل بخصوص استمرار التوسع والاستيطان. وأضاف: ان ما يتم الاسراع في تشييده من بؤر استيطانية وتوسيع عدة مستوطنات يفوق ما تم في فترة حزب الليكود ودليل على ذلك ان مخطط البناء في رأس العامود, الآن يجري البناء والشروع فيه مع انه تمت المصادقة عليه في زمن الليكود. وأشار التفكجي الى ان بناء 150 وحدة سكنية على جبل ابوغنيم والذي كان مقررا في فترة الحكومة السابقة يجري الآن انجاز البنية التحتية لهذه المستوطنة. وأوضح ان الاستيطان مستمر ولا يمكن وضع خط فاصل بين سياسة حكومات اسرائيل مضيفا ان الاستيطان زاد بنسبة 10% في الاراضي الفلسطينية خلال شهور تولي باراك رئاسة الحكومة في اسرائيل. وقال: لقد استمر العمل حتى انه في الفترة المذكورة تم تأسيس مستوطنة جديدة على اراضي قرية شبتين لبناء حوالي 850 وحدة سكنية وتسمى (رامات موديعم) وتقام في منطقة شمال غرب رام الله فوق الارض الفلسطينية. وأضاف: وفي هذه الاثناء ايضا يتم تنفيذ حوالي 25 مخططا هيكليا جديدا كان حزب الليكود قد صادق على تشييدها ومنها ما يجري اقامته بوتيرة سريعة على اراضي وادي قطنة حيث يجرى بناء 185 وحدة سكنية في مستوطنة (هار أدار) من مجموع 850 وحدة على مساحة 650 دونما. وتابع: كما يجري بوتيرة اسرع بناء اكبر مدينة في جنوب شرق رام الله في توسيع مستوطنة قائمة والبدء بأخرى جديدة لإقامة حوالي 5000 وحدة سكنية, مشيرا الى انجاز بناء 1300 وحدة سكنية في مستوطنة زخاف يعقوب ضمن مخطط لإنشاء المستوطنة, وأضاف اذا ما انتقلنا الى الناحية الجنوبية (غوش عنصيون) والمناطق جنوب غرب نابلس نلاحظ الشوارع الالتفافية وما يتبع ذلك من مصادرة مجموعة من الاراضي العربية. وأكد التفكجي ان الوتيرة التي يجري فيها المصادقة على القرارات والمخططات الاستيطانية اسرع في عهد العمل منها في عهد الليكود, وقال: لا يمكن ان يتم البناء خلال شهرين اكثر مما هو حاصل وهي فترة تولي باراك الحكم. وأضاف: في القدس تمت المصادقة على انشاء 582 وحدة سكنية من اراضي قرية عناتا وكذلك اراضي وادي الغزلان وبيتونيا لبناء حوالي 500 وحدة سكنية استيطانية جديدة. وحذر التفكجي من محاولة التطبيق العملي لمشروع القدس الكبرى بزيادة الوحدات السكنية والانتهاء من الشوارع التي تمت المصادقة عليها ومنها شارع جبل الزيتون والشارع رقم 16 و4 و45 الذي يحيط بمدينة القدس من كل مكان. غزة ـ ماهر إبراهيم