اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في(مؤتمر الحرية)بغزة انه لا سلام مع اسرائيل من دون اطلاق سراح الاسرى في السجون الاسرائيلية, وطالب بضغط عربي ودولي لاطلاقهم فيما كشفت دراسة على هامش المؤتمر ان السلطات الاسرائيلية تهربت من تقديم احصائيات دقيقة بعدد الاسرى واباحت اجراء التجارب الدوائية عليهم . وقال الرئيس الفلسطينى فى كلمة ألقاها نيابة عنه امس الاول الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية فى مؤتمر (الحرية لدعم الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب فى السجون الاسرائيلية المنعقد بغزة) انه لا سلام بدون اطلاق سراح هؤلاء الاسرى وتمكينهم من العودة لاسرهم وذويهم والمشاركة فى بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. أكد عرفات اصرار القيادة الفلسطينية على اطلاق سراح جميع الاسرى بمن فيهم أبناء القدس المحتلة وبدون التمييز لانتماءاتهم السياسية وذلك وفقا لما نص عليه اتفاق واى بلانتيشن. وطالب اسرائيل بتنفيذ التزاماتها وتعهداتها دون مماطلة .. كما طالب مصر والاردن والاشقاء العرب والادارة الامريكية وروسيا بالتحرك الفاعل والضغط على اسرائيل من أجل اطلاق سراح المعتقلين الذين وصفهم بأنهم صانعو السلام الحقيقى. وقال عرفات: ان الايام القليلة المقبلة ستكون حاسمة وتحتاج الى تحرك سياسى واضح من الحكومة الاسرائيلية لاثبات مصداقيتها امام العالم فى المضي قدما فى عملية السلام. من جهته وصف هشام عبد الرازق وزير شؤون الاسرى الفلسطينى التصنيفات التى تطلقها اسرائيل على الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين بانها ظالمة, وقال انه من غير المقبول ان تتفاوض حكومات اسرائيل مع القادة الفلسطينيين وترفض اطلاق سراح الاسرى الذين تلقوا تعليمات من هؤلاء القادة بتنفيذ عمليات ضد الاحتلال الاسرائيلى. وأكد عبد الرازق ان السلام الشامل والعادل لا يأتى سوى باطلاق سراح جميع المعتقلين والاسرى فى سجون الاحتلال الاسرائيلي. واضاف فى كلمته امام المؤتمر ان قضية الاسرى هى احدى قضايا وهموم الشعب والقوى السياسية الفلسطينية, وأعرب عن استغرابه لتصرفات الحكومات الاسرائيلية قائلا: ان عمليات تبادل الجنود والاسرى تجىء بعد الحروب وانه من اولويات عملية السلام اطلاق سراح جميع المعتقلين. وقال خالد الخطيب المتحدث باسم مؤتمر الحرية انه إذا لم تحل قضية الاسرى الفلسطينيين والعرب داخل السجون الاسرائيلية فستكون (لطمة) لعملية السلام برمتها. وأضاف الخطيب أن الهدف من عقد مثل هذا المؤتمر هو إرسال رسالة للشعب الاسرائيلي بأنه إذا لم تطلق إسرائيل سراح جميع السجناء (فإن السلطة الفلسطينية ستفقد مصداقيتها أمام شعبها) . واستعرض تقرير صدر عن قسم الدراسات والبحوث في وزارة الداخلية الفلسطينية اوضاع الاسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الاسرائيلية منذ عام 1967 وحتى الآن. واتهم التقرير حكومة اسرائيل بممارسة عقوبات واجراءات لا انسانية وغير قانونية ضد المعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجونها الذين يبلغ عددهم حتى نهاية مارس 1998 (3485) اسيرا ومعتقلا. وكشف التقرير الذي اعده الباحث ابراهيم مهنا ان سلطات الاحتلال لم تسلم السلطة الفلسطينية والاطراف العربية الاخرى كشوفا دقيقة حول اعداد واسماء واوضاع الاسرى والمعتقلين, واعتبر التقرير ذلك مخالفة صريحة لاصول الاتفاقات الدولية الخاصة, واضاف ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر وجمعيات حقوق الانسان لم تتمكن من حصر واحصاء كافة الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال, مشيرا إلى ماورد في تقرير صدر عن الصليب الاحمر في عام 1991 بانه لم يسمح لهم الا بزيارة أربعة آلاف اسير منذ عام 1967 وحتى 1987. وجاء في التقرير ان عدد عمليات الاعتقال التي طالت ابناء الشعب الفلسطيني خلال سنوات الاحتلال تقدر بحوالي 350 الف عملية منها ما يقارب مائة الف عملية مكررة, اي ان سلطات الاحتلال اعتقلت واحتجزت ربع مليون فلسطيني لمدة ادناها ثلاثة اشهر والحكم على الآلاف منهم بما يزيد على عشر سنوات والمئات الاخرى بالمؤبد أو عدة مؤبدات. وصنف التقرير الاسرى على النحو التالي: 150 طفلا قاصرا تقل اعمارهم عن 18 عاما, بعضهم رهن الاعتقال الاداري, 200 اسير ومعتقل تزيد اعمارهم عن 45 عاما, 167 اسيرا من دول عربية من بينهم 18 اسيرا لبنانيا انتهت مدة محكوميتهم ولايزالون رهن الاعتقال الاداري, 47 من المواطنين الفلسطينيين من داخل الخط الاخضر, و200 اسير قضوا اكثر من عشر سنوات, و500 اسير يعانون من امراض متعددة وحالة مائة منهم تحتاج إلى عمليات جراحية عاجلة. واوضح التقرير ان اكبر الاسرى سنا هو محمد احمد رجا نعيرات من مواليد 1929 وهو مصاب بفقدان الذاكرة وضعف البصر, مشيرا إلى أنه تردد على مشفى سجن الرملة. واشار التقرير إلى تعرض الاسرى الفلسطينيين طوال فترة التحقيق معهم إلى الارهاب والضرب والتعذيب النفسي. اما الشهداء داخل سجون الاحتلال فبلغ عددهم 168 شهيدا منذ عام 1967 وحتى 1/5/1999. واشار التقرير اعتمادا على مصادر اسرائيلية إلى أن وزارة الصحة الاسرائيلية اعطت تصاريح لشركات ادوية اسرائيلية باجراء 1000 تجربة دوائية على الاسرى, وتم اكتشاف ذلك بعد ظهور حالتي تسمم جرت في سجن نفحه الصحراوي. ونوه التقرير إلى ان اسرائيل تهدف إلى تحويل السجون إلى مختبرات علمية مخالفة بذلك لك الاعراف الدولية التي تمنع اجراء تجارب على البشر. غزة ـ البيان