أكد رئيس هيئة اركان الجيش السوري العماد علي اصلان امس ان حكومة ايهود باراك الاسرائيلية تنتهج سياسة الخداع والمراوغة والتضليل وأكد ثبات موقف دمشق المستند الى الشرعية الدولية . واعلن العماد اصلان بمناسبة عيد القوات البحرية السورية: ان المسؤولين في حكومة اسرائيل يتبعون سياسة الخداع والمراوغة والتضليل والتنصل من الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام. وتابع قائلا: ان سوريا تدرك تماما ما ترمي اليه سياسة اسرائيل لتحقيق اطماعها التوسعية على حساب الارض والحقوق العربية. وذكر ان موقف سوريا ثابت ومبدئي يستند الى اسس ومبادئ ومرجعية مؤتمر مدريد وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام. واشار الى ان حكام اسرائيل باتت تؤرقهم المواقف المبدئية الثابتة لسوريا ورفضها الانصياع للشروط والطروحات الاسرائيلية التي تهدف الى افراغ العملية السلمية من مضمونها والتهرب من تنفيذ استحقاقات السلام العادل والشامل في المنطقة. واضاف العماد اصلان ان سوريا ترحب بأي جهد مخلص لدفع عملية السلام الى الامام, ولا تفرط بذرة من تراب الوطن ولا تساوم على اي حق من الحقوق العربية. واعلن ان من يريد السلام يجب ان يسعى لتوفير مستلزماته لابعاد شبح الحروب من المنطقة, فالسلام كما يعلم كل المعنيين في العملية السلمية هو هدفنا الاستراتيجي, السلام العادل والشامل الذي يوفر الامن والاستقرار للجميع. واعلنت سوريا واسرائيل منذ انتخاب ايهود باراك رئيسا للحكومة في مايو بأنهما مستعدتان لاستئناف المفاوضات المجمدة منذ فبراير 1996. وبينما تطالب دمشق باستعادة هضبة الجولان المحتلة منذ 1967 بكاملها المح باراك الى انه مستعد للانسحاب من الجولان دون ان يحدد حجم هذا الانسحاب. وجددت الصحف السورية امس انتقادها لرئيس الوزراء الاسرائيلى بسبب تصريحاته المتضاربة دون ان يقدم اى شيء يفيد عملية السلام على الرغم من كل الجهود الدولية التى بذلت ومازالت لاحياء هذه العملية. واتهمت صحيفة (البعث) باراك وحكومته بالاستهتار بالشرعية الدولية وعملية السلام العادل والشامل الذى يسعى العالم كله لانجازه. وطالبت كل من يود المساهمة فى انجاز عملية السلام ان يتوجه الى حكام اسرائيل الذين مازالوا يناورون تهربا من استحقاقات السلام الذى يعيد الحق الى اصحابه الشرعيين. من جانبها أشارت صحيفة (تشرين) الى الخروقات الاسرائيلية المستمرة لتفاهم ابريل وتساءلت كيف سيحقق باراك وعوده بينما مازال المساران السورى واللبنانى فى حالة جمود تام. وقالت ان حكام اسرائيل اما انهم يراوغون لتضليل الرأى العام العالمى واما لتضليل الاسرائيليين انفسهم, مؤكدة ان السلام يتطلب اعمالا وحقائق والتزامات وانسحابات وهو ما يتردد حكام اسرائيل فى الاذعان له ـ الوكالات