وصل القاهرة فجأة زعيم الحركة التي تقاتل في جنوب السودان, العقيد جون قرنق في خطوة اعتبرتها مصادر المعارضة الشمالية المتحالفة معه, دفعا في اتجاه الحل السياسي الشامل للصراع في السودان الذي تسعى لتحقيقه كل من مصر وليبيا في الوقت الذي اعلن فيه الجيش الشعبي لتحرير السودان رفضه الوساطة المصرية الليبية . ووصل قرنق الذي يتزعم (الحركة الشعبية لتحرير السودان) وقائد (الجيش الشعبي) الذراع العسكرية للحركة, في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية. وقالت مصادر في (التجمع الوطني الديمقراطي) الذي يضم تحت لوائه حركة قرنق وفصائل المعارضة الشمالية بالمنفى, ان قرنق سيجرى مشاورات مع حلفائه في المعارضة والمسؤولين المصريين حول آخر التطورات الجارية على الساحة السودانية. وكشف المصدر لـ (البيان) ان قرنق عقد الليلة الماضية اجتماعا مع الزعيم المعارض رئيس الوزراء السوداني السابق, الصادق المهدي جرى خلاله تقييم شامل للتطورات, السياسية بجانب التشاور حول الخطوات المقبلة, ورفض المصدر الخوض في تفاصيل اكثر لكنه اعتبر ان وصول قرنق المفاجىء للقاهرة (دفعة جديدة لقوة موقف المعارضة في اتجاه تحقيق الحل السياسي الشامل الذي يوائم بين جميع المبادرات المطروحة ومبادرة (الايجاد) كما يأتي تأكيدا لوحدة قوى المعارضة الشمالية والجنوبية في اطار التجمع الوطني ووحدة رؤيتها تجاه الحل الشامل) . غير ان وكالة الانباء الفرنسية ذكرت في نبأ لها امس نقلا عن بيان للجيش الشعبي لتحرير السودان اعلان هذا الاخير ان الوساطة المصرية الليبية ليست سوى نسخة عن الوساطة التي شرعت فيها ايجاد وان وساطة ايجاد هي الوحيدة القابلة للحياة ويجب ان تستمر.