نشطت بورصة التكهنات الخاصة بعملية التغييرات في مصر وذلك منذ اعلان الرئيس حسني مبارك في لقائه مؤخرا بطلاب الجامعات اعتزامه اجراء تغييرات في المرحلة المقبلة والمتوقع ان تأتي بعد الاستفتاء بولاية رابعة لمبارك . واثارت صحيفة الاسبوع الاسبوعية المستقلة في عددها امس عددا من النقاط الهامة حول هذا الموضوع, حيث اشارت في تقرير لها كتبه رئيس تحرير الصحيفة مصطفى بكري, ان القيادة السياسية تدرس في الوقت الراهن تقريرا مهما حول ظاهرة الفساد الوظيفي جرى اعداده بواسطة العديد من الاجهزة الرقابية, واشار التقرير الى ان الجانب الخفي في العديد من قضايا الفساد يتم عبر استغلال المناصب الوظيفية, واستغلال المال العام في اغراض تريح شخصية مما ادى بصورة مباشرة الى زيادة حجم الدين العام الداخلي, واشار التقرير الذي تدرسه القيادة السياسية الى ان هناك بعض المشروعات المزمع انشاؤها او التي تم البدء في انشائها فعلا, والتي ادت الى الاقتراض من المؤسسات المالية والبنوك اثبتت الجهات المحاسبية ان تقديرات الكثير منها جاءت غير حقيقية مما يعني ان بعض هذه الاموال تم انفاقها في اغراض شخصية, كما اشار الى ان هذه العمليات التي تمت على مدار العام الحالي وبلغت اكثر من (120) عملية تحتاج الى مراجعة شاملة من جديد ويجب فتح ملفات التحقيق في التجاوزات التي حدثت فيها. ومن قضايا الفساد الى قضية الاقتراضات الداخلية والخارجية, اشار التقرير الى ان المخالفات المالية في الاقتراضات الداخلية التي يلجأ اليها المحافظون وقيادات الحكم المحلي في المحافظات, بلغت 11% من الدين العام الداخلي وهي نسبة مرتفعة للغاية.. ووفقا للتقرير فان هذه النقطة سوف تعتبر واحدة من نقاط اخرى في تقييم المحافظين, في عملية التغيير, كما ان معيار الاقتراض الخارجي سيكون احد المعايير المهمة لاستمرار بعض الوزراء في مواقعهم من عدمه, مشيرا في ذلك الى ان الرئيس مبارك كان قد حدد معايير لهذا النوع من الاقتراض, وسوف يكون التقييم قائما على من التزم من الوزراء بهذه المعايير ومن خالفها. وعلى خلفية القضايا المشار اليها سلفا يؤكد التقرير ان القيادة السياسية ستسعى في الاختيار الى تجديد الدماء في الكثير من المواقع التي شاخ اصحابها فيها, وسيتم اجراء حركة تنقل لبعض القيادات المهمة التي تشكل اعمدة للنظام, كما ان قلة منهم ستحتفظ بمواقعها.. وسوف يذهب حتمية هذا التغيير ما يقرب من 50% من الوزراء الحاليين كما ان حركة المحافظين ستكون جذرية, وسوف يتم ابعاد كل من تردد اسمه في قضايا فساد او اهدار مال عام او استغلال نفوذ, وفي مقدمة هؤلاء محافظ شهير ترد اسمه في قضية فساد مشهورة ويتم التحقيق فيها الآن وفي المقابل سوف يتم تصعيد بعض المحافظين الذين اثبتوا كفاءة كبيرة الى مواقع وزارية.