دعا رئيس الوزراء الكويتي بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد مواطني بلاده الى تفهم الدوافع التي ادت الى رفع اسعار المحروقات, وفرض الرسوم على الخدمات الصحية, مشيراً الى ان الاحصائيات الاخيرة اوضحت ان استهلاك وقود السيارات انخفض بنسبة 25% فيما انخفض عدد المترددين على المراكز الصحية بنسبة 50%. واكد صباح الاحمد في هذا الاطار ان الحكومة سوف تعرض الرسوم التي ستفرضها في المستقبل مثل الماء والكهرباء على مجلس الامة قبل اقرارها والمضي في تطبيقها. لكن نائباً في البرلمان الكويتي اتهم الحكومة باستغلال العطلة البرلمانية في ارهاق المواطنين وذوي الدخل المحدود بزيادات في اسعار الخدمات, وأكد النائب حسن جوهر ان النواب سوف يكون لهم رأيهم في الدورة البرلمانية المقبلة, مضيفاً ان القضية مهمة وتمس المواطنين, وتخص اعادة هيكلة الاقتصاد مما يستدعي وجود موقف برلماني واضح في هذا الشأن. من جهته, رسم صباح الأحمد ملامح البرنامج الحكومي, وحدد الاطر التي سيوضع هذا البرنامج ضمنها, اذ اكد انه (سيكون عملياً وقابلاً للتطبيق) ودافع في الوقت نفسه عن زيادة اسعار المحروقات وفرض الرسوم على الخدمات, مدرجاً اياها في خانة (ترشيد الاستهلاك) وداعياً المواطنين الى تفهم هذه الخطوة, واضاف: ان البرنامج الذي ستقدمه الحكومة الى مجلس الامة في بداية دور الانعقاد الثاني في اكتوبر المقبل (سيكون عملياً وقابلاً للتطبيق بما يحقق الاولويات الضرورية ضمن الامكانات المتاحة للحكومة) . وكرر ان القضية الاسكانية (تشكل هاجساً لدى الحكومة والمواطنين) متمنياً من مجلس الامة (التفهم والتعاون) في هذا المجال, وأن اي زيادات على رسوم الكهرباء والماء (الاطر الدستورية والقانونية تحتم عرضها على مجلس الامة قبل اقرارها) وشدد على ان الحكومة (حريصة على عدم المساس باصحاب الدخول المحدودة, حيث ستكون هذه الزيادة ضمن نظام شرائح تصاعدي) . وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية اكد صباح الاحمد ان الزيارات الدبلوماسية المكثفة التي شهدتها الكويت في الايام القليلة الماضية (تأتي في اطار التشاور مع الدول الصديقة والشقيقة في شأن التطورات التي تشهدها المنطقة) مؤكداً مجدداً ان الكويت (لا تتدخل لا من قريب ولا من بعيد في شؤون العراق الداخلية, وذلك من شأن الشعب العراقي) . واشار الشيخ صباح الى ان (ثمة اتصالات وتنسيقاً بين دول مجلس التعاون الخليجي في شأن تقديم دعم كبير للأخوة في تركيا) . أما النائب حسن جوهر, فطالب بأن يكون الاصلاح الاقتصادي متعدد الابعاد, ويشمل الجانبين الاداري والسياسي, مشدداً على ضرورة ان تكون الجهات الحكومية قدوة للمستهلك والمواطن. واشار الى ان الحكومة لم تأخذ بعين الاعتبار الضرر الذي يلحق بذوي الدخل المحدود, لافتاً الى ان ذلك سيدفع مجلس الامة للتشدد في الجانب الرقابي خاصة المالي منه, مؤكداً ان (لا مجال لاعادة النظر في تلك الزيادات وعلى رأسها الزيادة في اسعار المحروقات) . الكويت ـ انور الياسين