عادت سهى عرفات عقيلة الرئيس الفلسطيني الى غزة بعد غياب غامض دام اربعة شهور اطلق التكهنات حول ازمة زوجية مع ياسر عرفات اسبابها انها ضاقت ذرعا بالحياة السياسية والرسمية و(مكائد) خصومها من مستشاري زوجها . وكانت سهى غادرت منزلها الفاخر في ابريل الماضي مع ابنتها زهوة (4 سنوات) وتنقلت بين عدة اماكن بحراسة وحدة من الحرس الرئاسي (القوة 17) . وظل المقربون من عرفات وسهى ـ بحسب تقرير لصحيفة (صنداي تايمز) البريطانية ـ متكتمين على الأزمة الزوجية الى بداية الشهر الحالي عندما تغيبت زوجة الرئيس الفلسطيني عن حضور حفل عيد ميلاده السبعين حيث سارعت والدتها ريموندا الطويل وشقيقتها ليلى بزيارة خاطفة لغزة استغرقت 24 ساعة لإظهار تماسك العائلة. وقالت ريموندا ان هذه هي المرة الاولى التي تنعزل سهى عن البشر قائلة (من الطبيعي ان تأخذ سهى اجازة لكنها المرة الاولى التي نفقد الاتصال بها) . وقال مصدر مقرب من العائلة ان زوجة الرئيس الفلسطيني (سئمت الحياة السياسية وترغب باستعادة حريتها الخاصة) . وأضاف (انها سئمت كذلك الاوقات العصيبة التي يسببها لها مستشارو عرفات بسبب محاولتها محاربة الفساد حيث يقول المصدر انها تعرضت لحملة خبيثة والكثير من الغمز من مقتحمي حياتها الخاصة) . وكان أول اصطدام حين منعها مستشارو عرفات من حضور حفل توقيع اتفاق أوسلو في واشنطن. وينقل المقربون منها انها حين أعلنت انها حامل بعد ان اصبحت السيدة الفلسطينية الاولى اكتفى عرفات بالقول لها (مبروك) . وأشار مصدر فلسطيني الى ان سهى تسعى لبناء مصدر قوة اقتصادي مستقل, وبرر رفضها حضور حفل عيد ميلاد عرفات بعدم التزامه بوعد قطعه بدفع مبلغ كبير من المال لها. وقال بعض أفراد عائلة قرينة الرئيس الفلسطيني انها ضحية حملة خبيثة من قبل بعض خصوم عرفات وسبق ان اطلق هؤلاء شائعات حول علاقة صداقة تربطها برجل أعمال ماروني يدعى بيير رزق يخوض معركة خلاف قانوني حامية مع عرفات حول احتكار هواتف غزة. وسهى هي ابنة مصرفي فلسطيني ويعتقد انها قابلت عرفات للمرة الاولى وهي في سن المراهقة وأمها ناشطة فلسطينية سجنتها السلطات الاسرائيلية لمدة 45 يوما عندما كانت في الخامسة عشرة. ودرست سهى العلوم السياسية والاقتصاد في السربون بباريس, قبل ان تلتقي بعرفات مرة اخرى في عام 1989, وتزوجا بالسر في السنة التي تليها, وكانت سهى مسيحية, ثم اعتنقت الدين الاسلامي الحنيف. لكن المصادر الفلسطينية جميعها تؤكد ان عرفات لن يسمح بتاتا بانهيار زواجه من سهى والوصول الى مرحلة الطلاق وذلك لأنه بطبيعته يكره الفضائح الزوجية وإذاعة أسرارها. ـ الوكالات