استقرت المشاورات الجارية بين اطراف تحالف المعارضة السودانية على اختيار ثلاثة اعضاء في وفدها إلى الاجتماع التحضيري لانطلاق الحوار مع الحكومة السودانية, على ان يتم لاحقا اختيار العضوين الاخرين . وعلمت (البيان) من مصدر مطلع داخل (التجمع الوطني الديمقراطي) ان المشاورات التي جرت خلال الايام الماضية اسفرت عن الاتفاق على ان يتضمن وفد المعارضة في اللجنة التحضيرية ممثلا لحزب (الامة) واخر للحزب (الاتحادي الديمقراطي) وعضوا ثالثا يمثل (الحركة الشعبية لتحرير السودان) . ورفض المصدر الكشف عن الاسماء التي استقرت عليها المشاورات لكنه اشار إلى أن عضوين اخرين سيتم اختيارهما لاحقا بعد التشاور مع اطراف (التجمع) . وكانت الحكومة السودانية قد سلمت وفد الوساطة المصري الليبي قائمة باسماء ثلاثة اعضاء في وفدها إلى الاجتماع التحضيري وارجأت تعيين العضوين الاخرين وسط جدل حول اختيار ممثلين لاحزاب انشأها منشقون عن احزاب المعارضة الرئيسية وارتضوا بتسجيلها وفق قانون (التوالي) الذي اصدرته الحكومة. وتركز الجدل خصوصا حول كادر مغمور في حزب (الامة) سجل حزبا بالاسم نفسه, وتردد انه سيكون ضمن الوفد الحكومي, ويصر الكادر المنشق ـ واسمه النور جادين ـ على انه لن يتنازل عن عضوية الوفد خصوصا وانه ابلغ بذلك رسميا, ونأى الزعماء (المتوالون) الاخرون بانفسهم عن المشاركة في الوفد الحكومي وشنوا حملة انتقادات قاسية على جادين, ما شكل مأزقا للحكومة لم تجد له مخرجا حتى الان. وجددت المعارضة السودانية امس موقفها الرافض لتمثيل العناصر (المتوالية) في الوفد الحكومي. وقال مصدر مسؤول في (التجمع الوطني) لـ (البيان) امس: المعارضة لن تقبل بمشاركة اعضاء منشقين عن احزابهم ومنتحلين لاسماء هذه الاحزاب في اللجنة التحضيرية. واستعار المصدر الذي طلب حجب اسمه تعبيرا سابقا للزعيم المعارض رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي قائلا: تصرف من هذا النوع يندرج في اطار المكايدة السياسية التي لا تعين على تحقيق الاهداف والغايات المرجوة, فضلا عن ان مثل هذا الموقف لا يعبر عن المسؤولية والجدية اللازمة من طرف النظام. وطالب المصدر الحكومة بالارتفاع إلى مستوى المسؤولية الوطنية, خاصة وانها تدرك الاوزان الحقيقية لهؤلاء الافراد الذين تدعمهم وتستخدمهم في اغراضها السياسية. وطالب المصدر الوسطاء بالعمل على انجاح جهودهم المقدرة بوضع الامور في نصابها الصحيح باعتبارهم شركاء حقيقيين وموضوعيين. القاهرة ـ حسن الحسن