نشطت الدبلوماسية المصرية ممثلة بأسامة الباز مستشار الرئيس المصري حسني مبارك بين الاسرائيليين والفلسطينيين للتوصل الى اتفاق بشأن تطبيق اتفاق واي ريفر والانتهاء منه بحلول العام 2000 حيث التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله أمس في زيارة مفاجئة يلتقي خلالها أيضا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في اطار المساعي الجارية بهدف التوصل الى صيغة لتنفيذ الاتفاق الذي أجمع الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي على قرب اعلان توقيعه في القاهرة أو الاسكندرية بحضور وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت وهو ما لم يستبعده وزير الخارجية المصري عمرو موسى الذي شدد على ضرورة اصلاح العلاقات الفلسطينية السورية. فقد أعلن رئيس وزراء اسرائيل في بيان امس انه (يبدو ان هناك فرصة لتحقيق اتفاق هذا الاسبوع بين الاسرائيليين والفلسطينيين) وأوضح عقب اجتماع حكومته الأسبوعي ان الاتفاق هذا يشمل (جدولا زمنيا تم تحديثه لتسليم اراض في الضفة الغربية بحلول عام 2000 وتقديم عدد من البنود التي تم الاتفاق عليها في مذكرة واي) . وحذر من انه سيأمر بتطبيق النص الحرفي للاتفاق اذا لم يتوصل الطرفان الى اتفاق حول آليات تنفيذه. وأشار باراك الى ان أولبرايت يمكن ان تحضر حفل توقيع الاتفاق في مصر الخميس المقبل خلال جولتها في المنطقة. وعلى الجانب الفلسطيني قال وزير التخطيط نبيل شعث ان هناك اتفاقا مصريا فلسطينيا على توقيع الاتفاق في مصر وبرعاية الرئيس المصري تقديرا لجهوده. وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ومستشار باراك جيلعاد شير استأنفا اجتماعهما لتذليل الخلاف حول آخر قضية تتعلق بالأسرى حيث قال عريقات ان الجانبين بدآ بالفعل في وضع مسودة لمحتوى الاتفاق الجديد الذي سيحمل اسم (مذكرة تنفيذ الالتزامات المجمدة للاتفاقات الموقعة) . من جهتها أعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان الاجتماع فشل في التوصل الى اتفاق حول تطبيق اتفاق واي. وفيما يريد الاسرائيليون اطلاق سراح نحو 300 من الاسرى مقابل اصرار الفلسطينيين على اطلاق 650, اشار مسؤول فلسطيني الى تراجع اسرائيلي يتمثل برفع عدد الاسرى المنوي الافراج عنهم. وللتغلب على ذلك وضمان التوصل لاتفاق خلال الاسبوع الحالي كشفت الاذاعة العبرية عن زيارة مفاجئة لأسامة الباز مستشار الرئيس المصري السياسي الى اسرائيل وغزة التقى خلالها مسؤولين اسرائيليين والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله. وفيما يتعلق بالمفاوضات مع سوريا قال باراك ان الاتصالات جارية عبر جهات مختلفة من اجل استئنافها. واعرب عن اعتقاده بانه خلال الاسابيع القليلة المقبلة ستتوفر الصيغة التي تفسح المجال امام استئناف هذه المفاوضات . وزير الخارجية المصري لم يستبعد من جهته أمس استضافة مصر لاحتفال توقيع الاتفاق الخميس المقبل قائلا (امر وارد وان لم يتقرر بعد) . وأوضح الوزير المصري في تصريحات للصحفيين انه يتم انتظار توصل الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى اتفاق حول كافة النقاط المعلقة من خلال المفاوضات الجارية بينهما في الاونة الاخيرة. واشار موسى الى ان تحقيق تقدم (كاف) يؤدي الى توقع تنفيذ اتفاق واي ريفر وذلك ردا على سؤال حول ما اذا كانت استضافة مصر للاحتفال تعني لدى اسرائيل حسن نوايا, مشيرا الى انه اذا حدث لقاء في القاهرة (سيكون للاتفاق على الجدول ووسائل تنفيذ الاتفاق امام جميع الاطراف وفي هذا ضمان كاف للتنفيذ) . وحول ما اذا كان التوقيع مرتبطا بجولة اولبرايت للمنطقة قال موسى (هناك تناسق زمني بين الامرين) . وجدد وزير الخارجية المصري تحذيره في الوقت نفسه من الاثار السلبية لاستمرار الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي المحتلة قائلا (لابد من توقف الاستيطان باعتباره امرا خطيرا ولايبشر بخير) . واوضح ان الاستيطان يمكن ان يؤثر بالسلب على الجو العام بل على الحل المرتقب نفسه مؤكدا ان الاستيطان الاسرائيلي (عقبة) في طريق السلام المنشود. وعن الخلاف السوري الفلسطيني وما اذا كان يمثل عقبة أمام جهود عقد قمة عربية قال موسى (آن الاوان لرأب الصدع في الخلاف السوري الفلسطيني ونرجو أن يصل هذاالموضوع لنهايته وأن تعود العلاقات والتفاهم بين سوريا وفلسطين بوصف ذلك مهما للعالم العربي ويصب في خانة المصلحة العربية والعكس صحيح) . ومن جانبه اكد السفير المصري لدى اسرائيل محمد بسيوني ترحيب بلاده لاستضافة التوقيع على اتفاق لتنفيذ اتفاق واي ريفر (بعد التوصل الى حل كل الموضوعات المعلقة) بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. وذكرت تصريحات للصحفيين عقب تقديمه تقريرا لوزير الخارجية حول آخر المستجدات في اسرائيل وتطورات المسيرة السلمية ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي طلبا ان تستضيف مصر مثل هذه المناسبة تقديرا لمصر والرئيس مبارك. واوضح انه اطلع موسى على اخر ماتم التوصل اليه بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في المفاوضات الجارية حاليا بينهما فيما يتعلق بمذكرة يجري اعدادها حول وضع جدول زمني لتنفيذ اتفاق واي ريفر وبدء مفاوضات الوضع النهائي. وأشار السفير بسيوني الى ان مفاوضات الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي تستهدف التوصل الى اتفاق يتضمن ( كافة) الاستحقاقات المتبقية سواء اتفاق واي ريفر او اتفاق الخليل. ـ الوكالات