حاصرت فضيحة تبييض وغسل اموال المافيا الروسية عبر البنوك الامريكية مسؤولين روس على رأسهم الرئيس بوريس يلتسين و(عائلته السياسية)الى جانب مسؤولين امريكيين وحامت الشبهات حول نائب الرئيس الامريكي آل جور الذي خلعت عليه الصحف لقب حامي حمى المافيا الروسية, في حين تواصلت التحقيقات في مكتب التحقيقات الفيدرالية داخل الكونجرس للكشف عن اساليب المافيا الروسية في تهريب ما بين خمسة الى عشرة مليارات دولار وعلاقتها يضخ المعونات الامريكية. وانهيار سعر الروبل العام الماضي, وامتدت التحقيقات ما بين موسكو وواشنطن ولندن وتل ابيب, وبدأت السلطات الاسرائيلية التحقيق مع رجل الاعمال اليهودي السويسري روس ريبورت بتهمة تبييض اموال المافيا الروسية بمساعدة بنك (اوف نيويورك) الامريكي. وقالت صحيفة (هآرتس) الاسرائيلية ان ريبورت من مواليد حيفا وهاجر الى سويسرا عام 1957. في حين كشف احد بارونات الاعمال الروس المتورطين في الفضيحة عن علاقة مسؤولين كبار وقال ميخائيل كودوروفيسكي في مقابلة مع صحيفة (نيويورك تايمز) امس ان الاموال التي غسلت في بنك نيويورك تخص مسؤولين روس حكوميين. وأوضح ان هؤلاء المسؤولين هربوا أموالهم خارج روسيا قبل انهيار الروبل في اغسطس من العام الماضي, وقاموا ببيع السندات المالية الحكومية العام الماضي وذلك لانهم كانوا على علم بمناقشات الحكومة والتي كانت ستؤدي خلال اشهر الى اصدار قرار يسمح بتخفيض قيمة عملة الروبل الروسية. وقد حدث هذا التحرك في شهر اغسطس من العام الماضي مما تسبب في تدهور شديد فى الاقتصاد الروسي وقيمة الديون. واستحوذ المحققون الأمريكيون على وثائق لبنك نيويورك تشير الى ان ما قيمته 4.2 مليارات دولار موجودة فى البنك باسم الشركة ويديرها بيتر برلين زوج ادواردز. ويعتقد المحققون ان هذا المبلغ الذي تم وضعه في بنك نيويورك كبير جدا حيث ان حصة المافيا الروسية فيه ما هي الا عبارة عن جزء صغير. ويؤكدون ان جزءا كبيرا من المبلغ يتم استخدامه في عمليات ابتزاز وتلاعبات سياسية في روسيا. ويسلط المحققون الضوء على قسطنطين كاجالوفسكي الذي يتولى منصب نائب رئيس مجلس ادارة شركة (يوكوس) احدى كبريات شركات النفط والتي يملكها كودوروفيسكي كما كان يشغل سابقا منصب ممثل روسيا لدى صندوق النقد الدولي. وفي موسكو بدأت التحقيقات مع مسؤولي 33 شركة لتورطهم في الفضيحة. وخلعت الصحف الروسية على الفريق الرئاسي في الكرملين لقب (العائلة) . واتهمت صحيفتا (كورييري ديلا سييرا) الايطالية و(يو.اس.اي.توداي) الأمريكية الأسبوع الحالي عددا من اعضاء الفريق الرئاسي الروسي بتبييض الاموال في مصارف غربية وخصوصا عشرة مليارات دولار من قرض قدمه صندوق النقد الدولي الى روسيا. وعلق الخبير سيرجي كولماكوف من معهد (بوليتيكا) قائلا ان (نشر ذلك يدل على التغيير في موقف الغربيين من بوريس يلتسين وسيترك ذلك مضاعفات سلبية للغاية بالنسبة لروسيا) . ورأت صحيفة (ارفستيا) امس انه (لا شك اننا نواجه حملة قوية تهدف الى الاساءة الى قادة روسيا ورجال الأعمال فيها) . ـ الوكالات