اصدر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز امس امرا ملكيا بتشكيل مجلس اقتصادي اعلى مكلف اعداد سياسة المملكة العربية السعودية الاقتصادية. وجاء في نص الامر الملكي الذي نشرته وكالة الانباء السعودية الرسمية ان المجلس الاقتصادي الاعلى الذي سيكون برئاسة ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز مكلف التنسيق بين الاجهزة الحكومية والترابط والتكامل بين اعمالها ويستجيب لمتطلبات سرعة القرار في الشؤون والقضايا الاقتصادية. واضاف ان المجلس مكلف ايضا متابعة تنفيذ السياسة الاقتصادية وما تقضي به قرارات مجلس الوزراء في الشؤون والقضايا الاقتصادية. ويضم المجلس في عضويته النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام الامير سلطان بن عبدالعزيز الذى سيشغل منصب نائب رئيس المجلس اضافة لعضوية تسعة وزراء من بينهم وزراء المالية والاقتصاد الوطنى والتخطيط والتجارة والبترول والثروة المعدنية ومحافظ مؤسسة النقد السعودي (البنك المركزي) . وحدد الامر غايات السياسة الاقتصادية السعودية التى قال انها تقوم على ثوابت الرعاية الاجتماعية الشاملة ومفهوم الاقتصاد الحر والاسواق المفتوحة للمال والسلع والخدمات والمنتجات وترمي الى أمن ورفاهية المجتمع مع المحافظة على القيم الاسلامية والبيئة والثروة الطبيعية. كما رسم امر خادم الحرمين الشريفين الملكي اهداف السياسة الاقتصادية السعودية بقوله انها تهدف الى تنمية الاقتصاد الوطنى بصفة منتظمة وبمستوى ملائم بحيث تتحقق زيادة حقيقية فى دخل الفرد. واضاف ان السياسة الاقتصادية تهدف ايضا الى تحقيق الاستقرار فى الاسعار وتوفير فرص العمل المنتج والتوظيف الامثل للقوى البشرية وتشغيلها وضبط الدين العام والسيطرة عليه عند حدود امنة ومقبولة وتعزيز مقدرة الاقتصاد الوطنى للتفاعل بمرونة وكفاءة مع المتغيرات الاقتصادية العالمية. وترمي السياسية الاقتصادية السعودية ايضا وفق ما جاء فى الامر الملكي الى تأكيد التوزيع العاجل للدخل وفرص الاستثمار والعمل وتنويع القاعدة الاقتصادية وزيادة مصادر الايراد العام وزيادة دخل الدولة وربطه بحركة ونمو الاقتصاد الوطنى بما يمكنها من اداء مسؤولياتها نحو التنمية. كما تهدف الى زيادة استثمار رؤوس الاموال والمدخرات المحلية فى الاقتصاد الوطنى بالسبل الفعالة ودعم برنامج الحكومة للتخصيص وتطوير برنامج التوازن الاقتصادى المرتبط بعقود تسليح القوات المسلحة السعودية والهادفة الى نقل وتوطين التقنية المتطورة. وتهدف السياسة الاقتصادية السعودية كذلك الى زيادة مشاركة القطاع الخاص وتوسيع مساهمته فى الاقتصاد الوطنى وفاعليته فى المسيرة التنموية والمشاركة فى برنامج الحكومة للتخصيص. يذكر ان الحكومة السعودية كانت قد بدأت برنامجا للتخصيص من خلال قطاعى الاتصالات والكهرباء حيث اتخذت خطوات اولية لاعادة هيكلة هذين القطاعين وترتيب اجراءات طرحهما للتخصيص من خلال طرح اسهمهما للقطاع الخاص ويتضمن البرنامج قطاعات اخرى سيتم خصخصتها وفق خطوات تدريجية ومدروسة ـ الوكالات