رحبت السلطة الفلسطينية أمس بعقد قمة ثلاثية في القاهرة شريطة ان تسفر عن التزام اسرائيلي بتنفيذ اتفاق واي ريفر, مؤكدة استمرار الخلافات حول الافراج عن الأسرى السياسيين في سجون الاحتلال , والجدول الزمني للانسحاب, مجددة نفي أنباء التوصل لاتفاق مع اسرائيل. في وقت جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك امله في التوصل لاتفاق حول صيغة لتعديل اتفاق واي ريفر, واستئناف المفاوضات مع سوريا, في حين طالبته دمشق بالاقلاع عن سياسة الأوهام والمناورات. فقد رحب نبيل شعث وزير التخطيط بالسلطة الفلسطينية بعقد قمة ثلاثية تستضيفها القاهرة ويحضرها باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, والرئيس المصري حسني مبارك مؤكدا ان الاتصالات جارية للاتفاق على مراسم احتفالية لتوقيع اتفاق بات وشيكاً مع الاسرائيليين, وقبل وصول وزيرة الخارجية الامريكية للمنطقة. وأوضح شعث ان القضية العالقة والتي تعرقل التوصل لاتفاق هي الافراج عن السجناء والأسرى الفلسطينيين. وكانت اسرائيل قد رحبت بعقد القمة الثلاثية في القاهرة مؤكدة انها بانتظار تلقي الدعوة من مصر إلا أن المسؤولين المصريين تجنبوا التعليق واكتفوا بالقول في تصريح لوكالة الاسوشيتدبرس للأنباء بأن مصر تعرف ماذا تفعل بمجرد انتهاء المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. من جانبه أكد صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين قبل توجهه في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية إلى واشنطن للانضمام إلى محمود عباس أبومازن للقاء مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية, أكد انه سيعود الليلة إلى غزة لاستئناف المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي برئاسة جيلعاد شير صباح غد مؤملاً التوصل لاتفاق نهائي قبل مجيء أولبرايت التي اعربت عن املها في ان يتفق الفلسطينيون والاسرائيليون قبل بدء جولتها وذلك في اعقاب اجتماع دام ثمانين دقيقة مع ابومازن وعريقات. وتعليقا على تصريحات نسبت لعرفات خلال لقائه الليلة قبل الماضية مع السناتور الديمقراطي الأمريكي أكدت التوصل لاتفاق نفى مستشاره السياسي نبيل أبو ردينة أن يكون قد تم التوصل الى اتفاق على البرنامج الزمنى لاعادة الانتشار وفق مذكرة واى ريفر مع الجانب الاسرائيلى. وقال ان الخلافات مازالت مستمرة بين الجانبين حول البرنامج الزمنى لتنفيذ اعادة الانتشار والافراج عن الأسرى المعتقلين فى السجون الاسرائيلية . وقال أبوردينة انه لم يتم الاتفاق على البرنامج الزمنى لأن الجانب الاسرائيلى يريد تمديده لأشهر كما لم يتم الاتفاق على عدد الأسرى الذين سيتم الافراج عنهم والمعايير التى سيجرى الافراج عنهم بموجبها. وأكد أبوردينة عدم حدوث تقدم فى المفاوضات بين الجانبين حول هاتين القضيتين وقال ان ذلك يتطلب قرارا سياسيا من الحكومة الاسرائيلية . ورحب أبوردينة بالجهود المصرية للتغلب على الصعاب التى تعرقل التوصل الى اتفاق بين الجانبين ودعا الى دور أمريكى أكثر فاعلية للضغط على اسرائيل لتنفيذ الاتفاق. وفي سياق المحاولات الاسرائيلية لشق الصف الفلسطيني أكدت جمعية أصدقاء المعتقل في الناصرة ان السلطات الاسرائيلية ابلغت السجناء الجنائيين بادراج أسمائهم على قائمة الافراجات التي لن تطال السياسيين ومن يعتبرهم باراك (ملطخة أياديهم بالدماء) . وعلى صعيد متصل حذرت الصحف السورية أمس باراك من التلويح بعامل الزمن للضغط على دمشق, وطالبت صحيفة البعث باراك بالاقلاع عن سياسة الأوهام وان يعيد حساباته, ورأت ان سياسة المناورة والمماطلة تجعل حكومة باراك امتداداً لحكومة سلفه بنيامين نتانياهو ـ الوكالات