رغم فداحة الزلزال وآثاره وضخامة الدعم المطلوب لمواجهتها حولت حكومة بولنت اجاويد جهودها لمحاربة التيارات الاسلامية بتركيا حيث جمدت حسابات منظمتين نشطتا بشكل ملحوظ في اعمال الاغاثة وتقديم المساعدة كما قررت تأجيل البدء باجراءات اقرار ضريبة الزلزال وبدأت ملاحقة مقاولي البناء بعد تقارير عن ان ثلاثة ارباع منازل اسطنبول مخالفة للقوانين والمواصفات ولم تستبعد الحكومة وصول عدد المشردين الى 600 الف. ويبدو ان الزلزال لم يغير او يهز شيئا من تصميم الحكومة التركية العلمانية, على محاربة التيارات الاسلامية في البلاد بعد ان تحدثت تقارير عدة عن نشاطها الملحوظ وامتلاكها شبكة اغاثة ومعونات اجتماعية منظمة ساهمت بفعالية في تخفيف اثار واضرار الزلزال. فقد عمدت حكومة اجاويد الى تجميد ارصدة منظمتين اسلاميتين في البلاد رغم جهودهما الملحوظة في الاغاثة تحملان اسم (دير مازلوم) و (منظمة حقوق الانسان والحرية) . ولم تقدم السلطات اي تفسير لهذا القرار لكن المنظمتين قالتا انها استهدفتهما للحد من نشاطهما الاجتماعي. في غضون ذلك ذكرت حصيلة رسمية جديدة نشرت امس ان الزلزال الذي اوقع حتى الان 13472 قتيلا و27164 جريحا وكانت الحصيلة السابقة الصادرة عن خلية الازمة الحكومية امس الأول عند الساعة 14,00 ت ج اشارت الى وقوع 13040 قتيلا و26630 جريحا. وبحسب الحصيلة الجديدة فان 6994 شخصا قضوا في اقليم ازميت-كوجالي الاكثر تضررا لانه يشكل مركز الهزة التي بلغت 7,4 درجات على مقياس ريختر, و2621 شخصا في اقليم سكاريا المجاور و2370 شخصا في يالوفا. وكما لايزال التضارب يحيط بالعدد الحقيقى لضحايا زلزال تركيا المدمر فان تضاربا مماثلا لايزال يحيط بحجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الزلزال فى غياب رقم رسمى محدد من جانب الحكومة ويقدر كثير من الخبراء هذه الخسائر بحوالى 20 مليار دولار لكن خبراء اخرين يصلون بالرقم الى حوالى 50 مليارا. وقد قدر مسؤولون امريكيون الخسائر المباشرة للزلزال بما يتراوح بين 4 الى 7 مليارات دولار وقالت احدى كبريات شركات التقييم الدولية ان الرقم يتراوح بين 5 الى 10 مليارات. وقررت الحكومة التركية تأجيل مطالبة البرلمان بالموافقة على فرض ضريبة خاصة لعلاج اثار الزلزال الى شهر اكتوبر المقبل بعد ان يستأنف البرلمان اعماله بعد العطلة الصيفية التى تبدأ اليوم. وقد جاء هذا القرار وسط انتقاد متزايد من وسائل الاعلام التركية لفرض مثل هذه الضريبة. وسعى رئيس الوزراء بولنت اجاويد لطمأنه المواطنين ووسائل الاعلام بالتأكيد على انه سيتم تشكيل لجنة خاصة تتولى مهمة التدقيق فى الحساب الموحد لتبرعات الزلزال والاشراف على وصولها لمستحقيها. واعلن نائب رئيس البنك الاوروبي للاستثمار وولفجانج روت امس ان البنك يضع 750 مليون يورو بالتصرف لاعادة الاعمار في تركيا. وقال روت في حديث لاذاعة دوتشلاندرا ديو برلين ان مبلغ 750 مليون يورو اصبح جاهزا, وهذا يعني انه تم اقرار المبلغ ولكن لم يصرف بعد. الى ذلك بدأت السلطات التركية ملاحقة مقاولي البناء ومسؤولي البلديات السابقين بتهم الفساد والغش في البناء ما ادى لفداحة الخسائر. صحيفة (ديلي نيوز) واسعة الانتشار نقلت عن مصادرها بان ثلاثة ارباع منازل اسطنبول مخالفة للقوانين والمواصفات وحين سئل اجاويد استبعد هدمها جميعها لكنه وعد بالتحقيق واسكان المشردين الذين قالت حكومته امس انهم قد يصلون الى 600 الف لكنها آثرت الانتظار والاكتفاء مبدئيا برقم الـ 200 الف في انتظار احصائية دقيقة.وكان تركيان قتلا امس في تبادل لاطلاق النار بين عائلتين اثر شجار بسبب انهيار مبنى احدى العائلتين على منزل الاخرى. ـ الوكالات